«البيان » تلتقيها بعد زيارة محمد بن راشد

أسرة عبد الواحد.. إبداع في فضاء «التعلّم عن بعد»

اختارت أسرة المواطن عبد الواحد محمد عبد العزيز لأبنائها الأربعة على تباين أعمارهم أسلوباً غير تقليدي في اكتساب المعرفة والمهارات عبر انتهاجها «التعلّم عن بعد»، فكانت من أوائل المستفيدين من التشريع الجديد الخاص بالتعلم عن بعد، فحظيت بزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب ‏رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، والذي أعطاها دعماً كبيراً.

«البيان» التقت الأم مها سليم محمد والتي يقع عليها العبء الأكبر في هذه العملية التعليمية من هذا النموذج من ناحية تحديد المناهج الدراسية وفقاً للمناهج المعتمدة دولياً، وتحديد الدروس وفقاً لفترات زمنية معينة، علاوة على تدريس الأبناء.

وذكرت الأم أن زيارة ‏صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان لها تأثير كبير في نفوس الأسرة وأدخل على نفسها فرحة عميقة وكانت دافعاً قوياً للأسرة نحو الاستمرار في هذا النوع الجديد من التعليم الذي أخذ منها قوة وطاقة منذ الترتيبات الأولية للمنهج وشرحه وكانت هي وزوجها يداً واحدة في تدريس الأبناء الممزوج بالرحلات العلمية وترتيب الوقت، الأمر الذي شكّل ثلاثية إبداع أسرة المواطن عبدالواحد.

الأم دفعت وبكل قوة نحو هذه المبادرة التي ثمنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بزيارته الكريمة لهذه الأسرة وحول تلك المبادرة بعد أن كانت حلماً واقعاً ملموساً مدعماً بتشريع يمنح شهادات معتمدة للأبناء.

وقالت الأم إنها استمدت الفكرة من واقع عاشته بصحبة أسرتها التي تعمل في مجال التعليم متأثرة بتحضير الدروس ومتابعة المناهج الدراسية وتطوير التعليم.

وأوضحت أنها جاءت بالفكرة طارقة باب هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وحازت إعجابهم وضمتها ضمن مشروع «رحّال» ضمن مبادرة دبي X 10، والذي يعد المحرك الرئيس لمستقبل التعليم والتعلم في دبي عبر إتاحة الفرص أمام الطلبة للاستمتاع بفرص التعلم في أي مكان وفي كل وقت، كونه يوفر تصاميم مبتكرة تتيح التعلم تبعاً لاحتياجات كل متعلم.

ويمنح مشروع رحّال الطلبة فرصة اختبار إمكاناتهم والاستفادة من التعلم داخل المدرسة وخارجها، والتركيز على الاحتياجات الفردية والظروف الفردية لكل طالب، ما يقود إلى إحداث نقلة إيجابية في المشهد التعليمي في دبي والمنطقة والعالم ككل، من خلال تغيير المفاهيم السائدة حول وسائل اكتساب المعرفة والاعتراف بها.

نتائج جيدة

وقالت لـ«البيان»: عندما التحق أبنائي بالمدرسة فكرت لمَ لا يلتحقون بالدراسة المنزلية والتعلم عن بعد لما قرأته عن ‏النتائج الجيدة لهذا النهج من التعليم وأن الأطفال ‏يصبحون مبدعين من خلال إدخال الأسرة في العملية التعليمية.

وأضافت إنها تدرس أبناءها بنهج التعليم النظري والميداني وتوجهها في التدريس والتعليم نابع من تحديد مساراتهم الدراسية في المرحلة الجامعية، حيث يرغب أحد أبنائها في دراسة برمجة الكمبيوتر وهو حالياً يحصل على دورة تدريبية في مجال البرمجة تساعده في المستقبل.

وأكدت أن التعليم عن بعد يستطيع الطالب من خلاله تحديد ما يستطيع دراسته مستقبلاً، حيث ترغب إحدى ابنتيها في دراسة الطب والأخرى الفنون الجميلة، وابنها الأخير يرغب في دراسة الهندسة وكل ما يحصلون عليه من تعليم يؤهلهم إلى دراسة ما يرغبونه مستقبلاً.

ولفتت الأم إلى أن عملية تعليم أبنائها هي عملية مشتركة بين هيئة المعرفة بدبي من خلال مبادرة رحال وبين إحدى المدارس الأمريكية المشاركة في المبادرة والتي تطبق خاصية التعليم عن بعد وبين الأسرة التي يقع على عاتقها مذاكرة وتدريس الأبناء.

موضحة أن أبناءها منتسبون لتلك المدرسة منذ بداية العام الدراسي الجاري، إذ إن ابنها سلطان عبدالواحد عبدالعزيز مسجل في الصف السابع وابنتها لولو في الصف الخامس وابنها راشد في الصف الثالث وابنتها دانة في الصف الثاني الابتدائي.

وأضافت إن آلية التقييم لم يتم الاتفاق عليها حتى الآن من خلال الجهات القائمة على المبادرة.

نهج

وأضافت إنها كانت متخوفة بشكل كبير من عدم وجود شهادات معتمدة يمكن أن تمنح لأبنائها بعد اختيارها هذا النوع من التعليم إلا أنها وصلت ‏لمرحلة اتخاذ القرار الصائب لصالح أبنائها، مفيدة بأن التشريع الجديد طمأن قلبها، حيث سيكون باكورة نحو التعلم عن بعد ونهجاً يمكن أن تتبعه كثير من الأسر.

ولفتت إلى أن التعلم عن بعد سيشكل رافداً تعليمياً مميزاً لأجيال المستقبل كونه يستهدف الساحات الميدانية وتوجهات الأبناء نحو الدراسة المستقبلية الجامعية.

رسالة ملهمة

وقالت إن جعل هذه الدراسة معتمدة ومدعمة بتشريع يعد رسالة جديدة ملهمة للأسر الإماراتية، فالتعليم في رؤية القيادة سيظل الرهان الحقيقي لأي تطور.

وأن مستوى تقدم الأمم وبقاءها في الطليعة وقدرتها على المنافسة الحقيقية في عالم يتسم بالتنافسية الشديدة والتسابق نحو تحقيق المنجزات العلمية، مرتبط بقدرتها على توفير البيئة التعليمية المحفزة والاستثمار بالتعليم وجعله الشغل الشاغل، وهدفاً أوحد وأسمى للجميع، بجانب حث الأجيال على التعلم المستمر.

وخلصت إلى أن صاحب السمو ‏الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يدعم كافة أشكال التعليم والتي بدورها تنعكس إيجاباً على مسيرة التعليم في دولة الإمارات بشكل خاص ويمكن أن تكون دافعاً لمختلف الدول العربية، ونحن في دولة الإمارات نفخر بقيادتنا الرشيدة التي تضع بناء الأجيال ومستقبلها نصب عينيها وتولي ذلك الاهتمام الكبير.

نموذج مبتكر

ينطلق مشروع رحّال ضمن مبادرة دبي X 10 من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب ‏رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، لجميع الجهات الحكومية في دبي بأن تطبق اليوم ما ستطبقه مدن العالم الأخرى بعد عشر سنوات، وذلك تحت قيادة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل.

وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي. وتسعى مبادرة دبي X 10 للتعاون مع الجهات المعنية في حكومة دبي إلى تبني نماذج جديدة لحكومات المستقبل بإحداث تغيير شامل في منظومة العمل الحكومي، ووضع خطط مستقبلية تعيد دور الحكومة في خدمة المجتمعات وصناعة المستقبل.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات