عفراء البسطي مديرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لـ«البيان »:

الإساءة اللفظية الأكثر ضد الإناث والعنف على الرجال محدود

مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال

أكدت عفراء البسطي مديرة مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أن الإساءة العاطفية اللفظية تصدرت نسب الإساءات ضد المعنفات الإناث، مشيرة إلى أن حالات العنف ضد الرجال قليلة مقارنة بالمعدلات العالمية.

وقالت البسطي لـ«البيان» إن مدة الإيواء داخل المؤسسة تتراوح من أيام إلى أشهر بحسب الحالة، فيما تمتد إلى سنوات في الحالات الشديدة، مؤكدة أن خدمات الإيواء لضحايا العنف تشمل المسكن المؤقت بإشراف فريق متكامل على مدار الساعة.

وحول ظاهرة العنف، أوضحت البسطي أنه لا يمكن أن نطلق على العنف الأسري أو العنف ضد الأطفال مصطلح ظاهرة في مجتمعنا، إذ إنه موجود في كل المجتمعات رغم تفاوت النسب وفقاً لخصائص تلك الدول وقوة النظام التشريعي والإجرائي لديها، ودولة الإمارات مثلها مثل باقي دول العالم توجد لديها مثل هذه الحالات، إلا أنه لا يتوفر عدد كاف من البحوث والدراسات حول مجتمعنا تمكننا من قياس حجمها لنجزم بوصفها.

حالات قليلة

وعن العنف ضد الرجال، قالت البسطي: توجد حالات عنف ضد الرجال مسجلة في جميع دول العالم، ولكن نسبة حدوثها قليلة مقارنة بالمعدلات العالمية للعنف تجاه النساء والأطفال، وهي الفئات المصنفة ضمن الأكثر عرضة للضرر، مؤكدة أن المؤسسة استقبلت بالفعل عدداً من حالات العنف ضد الرجال وغالبيتها كانت عن طريق خط المساعدة 800111 .

حيث اشتملت اتصالاتهم على استشارات أسرية واستفسارات حول كيفية التعامل مع زوجاتهم جراء وقوع عنف من قبلهن عليهم، وتسعى المؤسسة جاهده من منطلق توطيد الأواصر الأسرية إلى دعم هذه الفئة والسعي لتوجيه الإرشاد الزوجي للطرفين سعياً منها لحل الخلاف.

ولفتت إلى أن مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال استقبلت 6919 حالة منذ تأسيسها وحتى منتصف العام الماضي، منهم 1097 حالة إيواء داخل المؤسسة من النساء والأطفال، كما قدمت خدماتها لحالات خارجية بلغت 5822 من النساء والأطفال، والرجال المعنفين أيضاً، خلال الفترة المذكورة نفسها.

وأشارت البسطي إلى أن المؤسسة استقبلت منذ مطلع العام الماضي 28 حالة داخلية، و536 حالة خارجية حتى شهر يونيو من العام نفسه.

وأكدت أن المؤسسة لديها العديد من قصص النجاح، التي حققتها في حالات العنف الأسري وسوء معاملة الأطفال والإتجار بالبشر حيث قدمت العديد من الدعم لهذه الفئات منها استخراج أوراق ثبوتية للأطفال وتسجيلهم في المدارس وهناك بعض الحالات تم إعادتها إلى أوطانها ومتابعتها حتى استقرت.

وبينت أن المستويات التعليمية لضحايا العنف المنزلي تراوحت بين الثانوية والجامعية، أما المستويات التعليمية لضحايا الاتجار بالبشر فقد تراوحت بين الأمية والابتدائية والثانوية.

وحول خدمات الإيواء التي تقدمها المؤسسة لضحايا العنف أوضحت أنها تشمل المسكن المؤقت تحت إشراف فريق عمل متكامل على مدار الساعة، إضافة إلى توفير جميع احتياجات الحالة من مأكل، مشرب، ملبس، مواصلات وغيرها وكلها خدمات مجانية تتكفل بها المؤسسة.

إساءة لفظية

وأشارت إلى أن الإساءة العاطفية اللفظية تصدرت نسب الإساءات ضد المعنفات الإناث، يليها الإهمال والحرمان، وتعتبر الإناث غير العاملات هن النسبة الأكثر عرضة للعنف، وذلك يرجع لظروفهن الاقتصادية وغياب الاستقلال المالي، كما تصدرت الإساءة العاطفية اللفظية نسبة العنف تجاه الأطفال المعنفين، تليها الإهمال والحرمان.

وأكدت أن المؤسسة تسعى لإجراء العديد من الشراكات على الصعيدين الوطني والدولي كون العمل يحتاج لتضافر الجهود ودعم من الجميع حتى نتمكن من تحقيق هدفنا السامي في محاربة العنف.

وأوضحت أن للمؤسسة دوراً كبيراً في مراجعة قانون الطفل وديمة منذ بداياته، إذ كان لملاحظات المؤسسة دور كبير في إضافة وتعديل العديد من البنود في القانون، مشيرة إلى أن وضع اللائحة التنفيذية كان من اختصاص وزارة تنمية المجتمع.

خدمات متكاملة

وأفادت بأن دور المؤسسة يتمثل في تقديم الخدمات المتكاملة والتي تتكون من خدمات تأهيلية للأطفال الذين تعرضوا لمختلف أنواع العنف، إضافة إلى دورها الوقائي المتمثل في تقديم خدمات لتثقيف وحماية الأطفال من التعرض للعنف.

وتنفيذ برامج متنوعة في أماكن تواجد الأطفال سواء في المدارس، أو في دور الحضانات ورياض الأطفال، علاوة على تنظيم حملات لحماية الطفولة تم تنفيذها في مراكز التسوق لنكون على قرب وتواصل من الأطفال وذويهم، تنفيذاً لرسالة المؤسسة السامية الرامية إلى الوصول لمجتمع خال من العنف.

وأكدت أن هذه البرامج في مجملها حققت نجاحاً وصدى كبيراً في المجتمع والدليل على ذلك تزايد عدد الاتصالات الواردة لمركز الاتصال والخط الساخن للاستفسارات عن خدمات المؤسسة، ما يدل على ارتفاع نسبة الوعي لدى أفراد المجتمع.

وحول جهود المؤسسة للحد من جرائم الإتجار بالبشر أوضحت البسطي أنه إلى جانب دورها في إيواء ضحايا الاتجار بالبشر، تقوم المؤسسة مساهمة منها في محاربة هذا النوع من الجرائم، من خلال إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بهذه الظاهرة، علاوة على تنفيذ برنامج توعية شامل للفئات الأكثر عرضة للإتجار بالبشر، يهدف إلى المساهمة في محاربة الإتجار بالبشر والتعريف بالقوانين وحقوق العمالة ويستهدف العمالة المنزلية والعاملين في المحال التجارية والشركات والمصانع والمزارع والعاملات بالصالونات والكافيتريات والفنادق.

10 لغات

وأوضحت أن البرنامج تتنوع فيه أساليب التوعية مثل توزيع النشرات التوعوية والتي ترجمت بعشر لغات حتى يسهل تداولها، إضافة إلى الملصقات التي تحمل رسالة توعوية مبسطة وقد تم ترجمتها إلى ثلاث لغات، مشيرة إلى أن المؤسسة نفذت حملة توعية إعلامية، في أواخر يوليو الماضي وبالتزامن مع اليوم العالمي لمناهضة الإتجار بالبشر.

إضافة إلى إيصال رسائلنا التوعوية عن طريق المحاضرات التي تعقدها المؤسسة في الأماكن التي يعمل فيها العمال والعاملات لتوعيتهم بأخطار الإتجار بالبشر وكيفية حماية أنفسهم، وتعريفهم بالقوانين والإجراءات التي تحمي العمالة في الدولة، وتحفظ حقوقها.

هذا إلى جانب المسامع الصوتية التي تقوم المؤسسة ببثها عبر الإذاعات المختلفة لسنوات عدة، مشيرة إلى أن المحاضرات والمسامع الصوتية تؤتي ثمارها خاصة لدى الفئات اللواتي لا يجدن القراءة أو الكتابة.

كما نظمت ضمن هذا البرنامج لقاءات مع المعنيين بالإتجار بالبشر بالدولة ومناقشة سبل التعاون في إيصال رسائل التوعية ومناقشة كل القضايا المتعلقة بالفئات الأكثر عرضة للضرر.

200

أوضحت عفراء البسطي أن مكتب الاستشارات في جامعة زايد التابع لمؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال قدم خدمات لما يقارب من 200 زائر وزائرة للمكتب، من المشاركين في الفعاليات والورش التثقيفية، تنوعت بين استشارات واستفسارات الفعاليات والورش التثقيفية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات