«قصـتي».. حكاية فارس ملهـَم وملهِم

صورة

أجمع مؤرخون وأدباء ومثقفون على أن كتاب «قصتي» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يشكل منارة فكرية وحياتية تستهدي بها الأجيال، وتلهم القادة والمسؤولين، والأفراد بشكل عام، حول أبرز طرق وأساسيات النجاح والتميز، خصوصاً وأنه يحكي فلسفة سموه ورؤاه في دروب التنمية والنجاح، مقتدياً بنهج المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، في مسيرة البناء والتفوق.

نظرية وتطبيق

وقال بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي: قبل أعوام ألف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد «رؤيتي»، الذي كان خارطة طريق في فن القيادة وتلقفته الأيادي على مستويات عدة وفي بلدان مختلفة لما تضمنه من فكر رائد ورؤية ثاقبة، وعمل الكثيرون على الاستفادة من تلك الأفكار النظرية.

واليوم يقدم سموه التطبيق العملي الذي ترجم به أفكاره ورؤيته التي أسهمت في إبراز النموذج القيادي الذي تمكن به سموه من تقديم دبي نموذجاً أمثل، مستفيداً من التجارب العملية التي مر بها، وإذا كان سموه قد وجه كتابه الجديد «قصتي»، الذي يسرد فيه قصة هذا النجاح إلى سمو ولي العهد، فإنه يوجه بذلك رسالة إلى كل قادة المستقبل العرب، ليستفيدوا من هذه الدروس، فهذه صفات القائد الذي يحب وطنه وأمّته.

وأضاف: سموه قصة نجاح لا تنتهي، فكما جعل من دبي قصة معيارية، فإنه يعيد لنا بذلك رؤى وأفكار المعلم الثاني أفلاطون في جمهوريته، وأفكار الفارابي في مدينته الفاضلة، لكنه يختلف عنهما في أنه يقدم نظريات وتطبيقاً عملياً وفق معطيات الحاضر ومتطلبات المستقبل.

نموذج وضّاء

وقال الباحث البحريني د. عبدالله المدني عن كتاب «قصتي» إنه وبحكم تخصصه في الشأن الآسيوي، كان كثيراً ما يتحدث لطلبته عن النموذج الوضّاء الذي صنعه لي كوان يو في سنغافورة لجهة صناعة دولة مزدهرة من لا شيء، وتحويل جزيرة صغيرة إلى صرح تنموي متفوق على جاراتها في مختلف الميادين، لا سيما مستويات الدخول الفردية التي ارتفعت من 500 دولار في ستينيات القرن الماضي إلى 90 ألف دولار اليوم.

وتابع: قلت لهم لماذا نتحدث عن بلاد بعيدة وبجوارنا على بعد أقل من ساعة بالطائرة نموذج خليجي، عرف طلبتي أني أقصد دبي، فراحوا ينهالون علي بالأسئلة عن سر معجزتها، ولماذا لم تتكرر في دول عربية أخرى؟ فكانت إجابتي جاهزة ومختصرة مفادها «هاتوا لي أكثر من محمد بن راشد، وخذوا ألف نموذج مشابه لنموذج دبي».

وواصل: يأتي كتاب «قصتي» بخلاصة تجربة سموه، كما وتحدث عما كانت عليه دبي وعما وصلت إليه اليوم، فمؤلفات سموه مهمة للغاية من عدة زوايا، فهي توفر مرجعاً ذا مصداقية لكل الباحثين عن وصفة دبي التنموية والتنويرية والابتكارية والحضارية الرائدة، كما تعطي للأجيال القادمة فكرة متكاملة عما فعله آباؤهم وأجدادهم من أجل رفاهيتهم ورخائهم.

وأيضاً، يقرأ من ثنايا صفحاتها أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، خريج مدرسة والده المغفور له الشيخ راشد بن سعيد، الذي أدرك مبكراً أن الأوطان المزدهرة والمستقرة لا تبنيها «الجعجعة» الفارغة ولا المماحكات المقيتة، وإنما الرؤية الاقتصادية الواقعية السديدة، معطوفة على العزيمة وإرادة التنويع والابتكار، وتلمس حاجات المواطن الفعلية من أمن وتعليم وصحة وغذاء ومساواة وعدالة.

من وحي الواقع

وأعرب الأديب علي أبوالريش عن لهفته لقراءة كتاب «قصتي»، وأوضح: هناك الكثير من الناس يتشوقون لقراءة 50 قصة وضعها سموه في «قصتي». وقال: لا شك أن القصص تحكي حصيلة تجارب سموه على مدى 50 عاماً، وهي ليست قصصاً من وحي الخيال بل هي من وحي الواقع.

وأضاف: من يقرأ لسموه ويتابعه على الصعيد السياسي والاقتصادي والفكري، سيعرف أن هذه المجالات تشكل عمر سموه، فهو إنسان مثابر قضى حياته في سبيل التفوق وحيازة المراكز الاستثنائية.

واعتبر أن الكتاب سيكون درساً للأجيال ليستفيدوا منه ويستنيروا بالإضاءات التي يقدمها سموه لأبنائه وإخوانه وشعبه وللأمة العربية ودول العالم كلها. وأوضح: تجارب الإمارات منقولة للعالم، وهي تجارب تؤمن بوحدة الوجود والإنسانية، وهو ما يجعلنا ننتظر قراءة الكتاب والاستفادة مما ورد فيه.

مقولات فلسفية

أبوالريش الذي أصدر سابقاً كتاب «رؤى فلسفية في الحكم والفروسية.. مقاربة فلسفة محمد بن راشد آل مكتوم بالفلسفات الكبرى»، فقال: «إن مقولات سموه مقولات فلسفية، والفلسفة هي محاولة جادة وشديدة العناد لرؤية الناس والعالم بوضوح». وتوقع أن يضم الكتاب ما يشبع الفضول حول الكثير من التفاصيل. وفسر ذلك بأنه صادر عن شخص يفاجئنا ويباغتنا بأعمال مدهشة.

إضافة للعالم

وقالت الكاتبة فاطمة المزروعي: «يأتي كتاب «قصتي» بعد 50 عاماً من مسيرة حافلة بالإنجازات. وأضافت: ستكون هذه السيرة الذاتية إضافة كبيرة ليس للإماراتيين فحسب ولكن للعالم كله، فقصة سموه جزء من قصة وتاريخ الإمارات». وتابعت: «أتوقع أن يكشف الكتاب عن جوانب كثيرة منها قرب سموه من شخصيات قيادية مؤثرة في تاريخ الإمارات».

وأوضحت: سيحاكي «قصتي» رجال الاقتصاد والتاريخ والسياسة والناس التي تتطلع بإيجابية، ولهذا أتأمل أن يدرس للأطفال ويوضع كمنهج في الجامعات، لأنني أتصور أن يساعد الدارسين على المضي إلى الأمام.

وأضافت: لدينا فضول لمعرفة الكثير من التفاصيل، عن خطة سمهه لكل يوم، وهو يمتلك فكرة لعمل الكثير من الإنجازات التي تبهر العالم، في وقت قد يشكو فيه الإنسان من قلة الوقت. ورأت أن الكتاب سيحمل بين صفحاته الكثير من الذي يعود بالفائدة على قارئه.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات