سموه يستقبل رئيس مالي ويشهد توقيع اتفاقية بـ 25 مليوناً لدعم مشاريع بالجمهورية

محمد بن زايد: الإمارات بقيادة خليفة حريصة على دعم الدول التي تسعى للتنمية وتطوير قطاعاتها

أكّد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، حرص دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم ومساعدة الدول الشقيقة والصديقة التي تسعى إلى تحقيق التنمية الاقتصادية وتطوير قطاعاتها الحيوية.

جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أمس في قصر الشاطئ، إبراهيم أبو بكر كيتا رئيس جمهورية مالي.

ورحّب سموه خلال اللقاء بزيارة الرئيس كيتا، متطلعاً إلى أن تسهم زيارته في دفع علاقات البلدين والارتقاء بها في مختلف المجالات.

وبحث سموه والرئيس المالي خلال اللقاء علاقات الصداقة والتعاون المشترك وسبل تطويره بما يحقق مصالح البلدين وشعبيهما، خاصة في الجوانب التنموية والاقتصادية والاستثمارية التي تخدم عملية التنمية والتطوير في البلدين.

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا والموضوعات التي تهم البلدين.

شكر

من جانبه أعرب الرئيس المالي عن شكره وتقديره للمساعدات التنموية والإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى بلاده، منوّهاً بمساهمة الدولة الفاعلة في تطوير قطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية والخدمية، مثمناً دورها في ساحات العطاء الإنساني العالمي ومبادراتها الممتدة بالخير إلى مختلف شعوب العالم، خاصة في القارة الأفريقية.

حضر اللقاء معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، وحسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، ومن الجانب المالي الدكتور بابو سيسي وزير الاقتصاد والمالية، وسديبي بوكاري سفير جمهورية مالي لدى الدولة.

اتفاقية

وعلى صعيد متصل شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وإبراهيم أبو بكر كيتا، أمس في قصر الشاطئ بأبوظبي، مراسم توقيع اتفاقية بين «صندوق خليفة لتطوير المشاريع» وجمهورية مالي ممثلة في وزارة الاقتصاد والمالية بقيمة 25 مليون دولار بهدف دعم المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في جمهورية مالي.

ووفق الاتفاقية التي وقّعها كل من حسين جاسم النويس رئيس مجلس إدارة صندوق خليفة لتطوير المشاريع، والدكتور بابو سيسي، وزير الاقتصاد والمالية في جمهورية مالي، سيصرف المبلغ على مدار خمس سنوات بدفعات متساوية.

وبارك صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس المالي الاتفاقية، وأعربا عن أملهما أن تعزز هذه الاتفاقية العلاقات الثنائية بين البلدين وتفتح مجالات أوسع للتعاون المشترك بما يعود بالخير والمصلحة للبلدين والشعبين الصديقين.

وقال النويس عقب توقيع الاتفاقية إن هذه الاتفاقية تأتي في إطار مساعي دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم جهود التنمية في عدد من الدول الشقيقة والصديقة.. كما تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين عبر دعم قطاع المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في جمهورية مالي، وتمكينها، بما يتماشى مع مساعي الحكومة المالية المبذولة لتعزيز التنمية الاقتصادية في الجمهورية.

دعم

وأكد أن الاتفاقية توفر إطاراً مالياً وفنياً لدعم الجهود الحكومية في جمهورية مالي الهادفة إلى نشر وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال وتمكين المشاريع متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في الجمهورية، متوقعا أن تسهم هذه الحزمة من التسهيلات في خلق وظائف جديدة وتعزز من دور المرأة في المجالات الاقتصادية، فضلاً عن دورها في دعم وتعزيز جهود التنمية في المناطق الأكثر فقراً في جمهورية مالي الصديقة.

كما أكد النويس التزام الصندوق التام باتخاذ الإجراءات اللازمة والمطلوبة كافة لضمان توفير سبل تنفيذ المشاريع المدعومة، ومراقبتها والعمل على تقديم تدابير تصحيحية في حال وجوب ذلك، فضلاً عن تقديم الدعم الفني والخبرة المطلوبين، مشدداً على أهمية تضافر الجهود بين الطرفين لإتاحة الفرصة أمام الشباب والنساء لتحقيق طموحاتهم من خلال تأسيس مشاريع خاصة تسهم برفد الاقتصاد الوطني في مالي وتنمية المناطق الريفية والفقيرة في مختلف أرجاء الجمهورية.

مجالات

من جهته أثنى الدكتور بابو سيسي على أهمية الدعم الذي قدمته ولا تزال تقدمه دولة الإمارات العربية المتحدة لجمهورية مالي، في مختلف المجالات والأصعدة كافة، خاصة فيما يتعلق بالجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية، مؤكداً أن العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين هي امتداد للتوافق في الرؤى بين قيادتي البلدين في العديد من القضايا والملفات الإقليمية والدولية.

وأضاف الدكتور سيسي: «إن وزارة الاقتصاد والمالية تتعهد بتهيئة البيئة المناسبة لضمان تمكين المستفيدين من تنفيذ المشاريع ومراقبتها، إضافة إلى تسهيل التعامل بين صندوق خليفة والوكالات والسلطات وأصحاب المصلحة، ودعم تنفيذ كل البرامج المتفق عليها عبر اتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية والتعديلات اللازمة، بما يضمن نجاح المشاريع في جمهورية مالي».

تأسيس

يذكر أن صندوق خليفة لتطوير المشاريع الذي تأسس في العام 2007 بأبوظبي أصبح من أبرز المؤسسات المعنية بنشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث موّل أكثر من 1400 مشروع داخل الدولة، فيما نقل تجربته الناجحة إلى كل من مصر والشيشان والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية بيلاروسيا عبر برامج تمويلية رائدة تهدف إلى تعزيز الجهود الحكومية في تلك البلدان لتحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد متنوع ومستقر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات