تقارير البيان

الإسكان في مقدمة خطط الحكومة لضمان رفاهية المواطن

لا تألو القيادة الرشيدة للدولة جهداً في توفير حياة كريمة للمواطنين، عبر إسعادهم وتقديم الخدمات المتكاملة لهم، لأنهم أولوية في فكر ورؤية الحكومة، وتجسد ذلك في التباشير التي زفتها القيادة مع مطلع العام الجاري، إذ بشر مجلس الوزراء أن الحكومة لن تنسى أحداً ولن تضيع محتاجاً أبداً، فالمواطن سيبقى الأولوية الأولى والثانية والثالثة في عام 2019 وفي جميع الأعوام.

وتأتي السياسة الوطنية للمجتمعات السكنية الحيوية التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خطوة جديدة تؤكد قيادة الدولة الرشيدة عبرها عزمها الارتقاء بجودة حياة المواطنين.

خصوصاً أن قطاع الإسكان يحتل أولوية استراتيجية لدى الحكومة، لما له من دور في تحقيق الاستقرار الأسري، وذلك من خلال توفير احتياجات المواطنين من السكن، وتمليكهم وحدات عصرية، الأمر الذي يوفر لهم الحياة الكريمة والرفاهية الاجتماعية والمستقبل الآمن، ويحقق السعادة المنشودة لهم.

جهود

وتبذل الإمارات جهوداً كبيرة ومتسارعة لتوفير مستوى حياة لائقة للمواطنين والتي تعمل على تعزيزها الإجراءات والخطوات الحكومية المستمرة والتي تعنى بالاستقرار السكني والمادي فضلاً عن الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية.

ومن ضمن هذه الخطوات المهمة إطلاق السياسة الوطنية للأسرة التي توفر أهم الاحتياجات التي تدعم تماسكها وسعادتها، بالإضافة إلى سياسة كبار المواطنين التي توفر منظومة رعاية متكاملة لضمان الحياة الكريمة لهم ومشاركتهم الفاعلة في المسيرة التنموية للدولة.

وترتكز السياسة الوطنية للأسرة، على محاور تشمل الزواج، والعلاقات الأسرية، والتوازن في الأدوار، ورعاية الأطفال، وحماية الأسرة، وإطار العمل، فيما تدعم محاور هذه السياسة رؤية الدولة فيما يتعلق ببناء أسرة سعيدة ومجتمع متلاحم. ويتضمن محور الزواج عدداً من البرامج والمبادرات والحملات الإعلامية التي تعنى بالشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج.

وتهدف إلى تهيئتهم لتحمل مسؤولياتهم الزوجية، وتوعيتهم بأهمية التوافق النفسي والاجتماعي وكيفية صناعة السعادة الزوجية والتخطيط المالي السليم لضمان الاستقرار الأسري إضافة إلى برامج توعوية لتنمية مهاراتهم في التعامل مع الشريك، وبناء وتكوين أسرة مهيأة لتحمل تبعات الحياة الزوجية، والارتقاء بقدرات الأسرة الإماراتية لإيجاد أجيال واعدة متحملة لمسؤولياتها.

مبادرات

ويهدف محور العلاقات الأسرية مساندة الأسرة في مواجهة الضغوط الحياتية، حيث يتضمن مجموعة من المبادرات، وأبرزها إعداد «الدليل الإرشادي للأسرة المتماسكة»، الذي يوضح حقوق وواجبات أفراد الأسرة والمبادئ العامة للعلاقات الزوجية، والإجراءات الخاصة التي تحمي من التفكك الأسري.

فيما يركز محور التوازن في الأدوار، على الآباء والأمهات والأرامل والمطلقات، من خلاله إطلاق مجموعة من المبادرات والبرامج التوعوية للأم والأب تمكنهم من بناء أسرة سعيدة ومتماسكة، بالإضافة إلى تصميم برنامج توجيهي بهدف تمكين وتثقيف الأرامل والمطلقات للتعايش مع الظروف المستجدة وامتلاك القدرة على مواجهة التحديات ومعالجة المشكلات.

مناخ صحي

وسيساهم محور رعاية الأطفال في توفير مناخ صحي وسليم لمساندة الأسرة الإماراتية على تحمل ضغوط الحياة وتحدياتها، وذلك من خلال إصدار تشريع ينظم توفير رعاية منزلية للأطفال، من خلال جليسات مؤهلات للعناية بهم ومرافقتهم وفق أطر قانونية وضوابط تنظيمية ومعايير معتمدة، كما سيحقق هذا المحور سعادة الأسر الإماراتية من خلال التلاحم والتماسك الأسري.

ويستهدف محور حماية الأسرة المؤسسات والهيئات المعنية بحماية الطفل من خلال تطوير وإصدار «دليل إرشادي» يتضمن معايير لحماية الطفل من كل أشكال العنف والاستغلال، وكيفية صون سلامته النفسية والعاطفية، كما يتوجه المحور إلى الأطفال أنفسهم من خلال أنشطة تفاعلية تقدم لهم بأسلوب مبسط حول حقوقهم وأساليب حماية أنفسهم، ورفض أي نوع من أنواع الاستغلال والإساءة.

ويعمل محور الخدمات الأسرية من أجل تحقيق السعادة الأسرية، وإعداد «دليل إرشادي لتقديم الخدمات الأسرية»، وإنشاء «مرصد أسري» يوفّر البيانات التفصيلية للأسر بطريقة علمية تساهم في دراسة احتياجاتهم، بالإضافة إلى إطلاق برنامج تأهيل المختصين في مجال التدريب والإرشاد الأسري.

رعاية متكاملة

وجاء إطلاق السياسة الوطنية لكبار المواطنين كمنظومة رعاية متكاملة لضمان الحياة الكريمة لهم وفي الوقت ذاته لضمان مشاركتهم الفاعلة في المسيرة التنموية، وتتضمن السياسة سبعة محاور أساسية هي: الرعاية الصحية، والتواصل المجتمعي والحياة النشطة، واستثمار الطاقات والمشاركة المدنية، والبنية التحتية والنقل، والاستقرار المالي، والأمن والسلامة، وجودة الحياة المستقبلية.

ويهدف محور الرعاية الصحية إلى التركيز على التدابير الوقائية التي تضمن سلامة وحقوق كبار المواطنين في المجتمع، ويتضمن عدداً من المبادرات مثل إطلاق برنامج تأهيل وتدريب لمقدمي الرعاية والتنسيق مع الجهات المحلية والقطاع الخاص لتوفير تأمين صحي أساسي لكبار المواطنين في جميع إمارات الدولة.

ويعمل محور التواصل المجتمعي والحياة النشطة على تشكيل قنوات مبتكرة لنقل المعرفة ومشاركة الخبرات عبر الأجيال، ويتضمن مبادرات مثل تنظيم دورات تدريبية لتعزيز المهارات وتطوير القدرات في استخدامات التكنولوجيا الحديثة من خلال مراكز التنمية الاجتماعية، وتنظيم أنشطة رياضية خاصة بكبار المواطنين من خلال الأندية الرياضية ومراكز التنمية الاجتماعية والمراكز الثقافية على مستوى جميع الإمارات في رياضات مختلفة.

ويعزز محور استثمار الطاقات والمشاركة المدنية البيئة الداعمة للحياة النشطة لكبار المواطنين في المجتمع، ويتضمن مبادرات مثل إطلاق برنامج لاستقطاب أصحاب الخبرة من المواطنين المتقاعدين في مجالات مختلفة للاستفادة من خبراتهم من جهات العمل أو التعليم.

وتسلط الضوء على التجارب الناجحة لكبار المواطنين لتعزيز مكانتهم كقدوة في المجتمع، أما محور الإسكان والبنية التحتية فيهدف إلى تشجيع العمل المشترك لتوفير خدمات تنافسية في الإسكان والبنية التحتية في المجالات المختلفة ويتضمن مبادرات مثل إعداد دليل مواصفات ومعايير المدينة الصديقة للمسنين ومواءمة احتياجاتهم، وتضمين المعايير الخاصة بالمؤسسات المراعية للمسن إلى الجوائز الحكومية سواء الاتحادية أو المحلية.

استقرار مالي

ويهدف محور الاستقرار المالي إلى توفير المعارف الضرورية لضمان الاستقرار المالي لكبار المواطنين ويتضمن مبادرات مثل استقطاب دعم المؤسسات المحلية الداعمة للمشاريع الريادية لتقديم تسهيلات لكبار المواطنين تسهم في إنشاء مشاريع ريادية خاصة.

ويحمي محور الأمن والسلامة كبار المواطنين من خلال إطلاق برنامج تدريبي للكشف عن الإساءة والعنف وحمايتهم من التعرض للاستغلال وسوء المعاملة وإطلاق الخط الساخن لضمان وصول الشكاوى، ويوفر محور جودة الحياة المستقبلية سبل الراحة والعيش الكريم لكبار المواطنين من خلال عدد من المبادرات ومنها على سبيل المثال منح خصومات خاصة لمستخدمي وسائل النقل العامة من كبار المواطنين، وإعداد برنامج تبادل ثقافي وترفيهي للمتقاعدين.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات