تقارير «البيان »

الدعم الاجتماعي.. خطوة ريادية لتعزيز الاستقرار المعيشـي للأسر المواطنة

تتجلى رؤية الإمارات في مسيرتها التنموية في الإنسان أولاً، هذا ما تؤكده الجهود الحثيثة والغرس الدؤوب في الخطط الإنمائية والمسرعات التنموية التي انطلقت جهودها الحثيثة نحو الدعم الاجتماعي وما يضمن توفير الحياة الكريمة للمواطن وكافة الاحتياجات الضرورية له.

ونتيجة لهذا الغرس الطيب، أنبتت أولى المبادرات الاجتماعية لعام 2019 في دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي متمثلة في برنامج أبوظبي للدعم الاجتماعي لتحقيق التكافل المجتمعي، كخطوة ناجعة أتت لتدعم المسرعات التنموية «غداً 21»، عاكسة جزءاً من رؤية القيادة الرشيدة في غرس ثمار الخير على أرض الخير، وجنيّ العطاء والنماء والرفعة.

برنامج أبوظبي للدعم الاجتماعي خطوة ريادية أتت لتعزيز الاستقرار المعيشي للأسر المواطنة ذات الدخل المحدود والتي بدأت أولى محطاتها في منطقة الظفرة .

ومن ثم في مدينة العين ثم إمارة أبوظبي حتى 31 من شهر مارس القادم، عبر تقديم الدعم المالي لهم وتمكين أفرادها القادرين على العمل من خلال تدريبهم وتأهيلهم للحصول على فرص عمل في المستقبل، متبنية كافة الأدوات التي تمكن الأفراد والأسر وتؤهلهم للقيام بدورهم على أكمل وجه ولترك بصمة في المجتمع ودفع عجلة التنمية، باعتبار أن التنمية البشرية هي عماد وأساس التنمية المستدامة التي تشهدها إمارة أبوظبي في كافة المجالات.

ريادة

تكاتف وتضافر مؤسسي جاء ليدعم الخطط لتدخل حيز التنفيذ في وقت قياسي، إذ تعتبر الشراكة في الإنجاز هاجساً عالمياً للحكومات التي تنتهج الريادة، لذا فقد جاء البرنامج تتويجاً للجهود الحكومية المشتركة في حكومة أبوظبي في تقديم أفضل الخدمات ضمن منظومة «تم»، والتي تركز على توفير تجربة فريدة وتقديم خدمات ذكية وسلسة من خلال منصة ذكية.

بالإضافة إلى اعتماد الموقع الإلكتروني لتقديم الطلبات لتوفير الوقت والجهد، حتى يتسنى للمستفيدين إنجاز طلباتهم بأقل الخطوات والمتطلبات الممكنة تماشياً مع رؤية حكومة أبوظبي في تلبية تطلعات المتعاملين بصورة استباقية سريعة، إذ يحظى البرنامج بدعم من 21 جهة حكومية لتسهيل الإجراءات وتحقيق الرؤى المرسومة، مدعومة ببنية تحتية تقنية متطورة لتمكين البرنامج من الارتباط بقواعد البيانات الحكومية بكل يسر.

خدمات متكاملة

وبكوادر بشرية مؤهلة ومدربة لاستيعاب أعداد المتعاملين المتوقعة، تمكنت مراكز «تم» - التابعة لهيئة الأنظمة والخدمات الذكية - بجاهزيتها الكاملة في أبوظبي والعين والظفرة من إطلاق البرنامج بنجاح واستقبال المستفيدين من البرنامج وفق خطة الإطلاق المعتمدة من دائرة تنمية المجتمع.

كما جهزت المراكز لخدمة كبار المواطنين وأصحاب الهمم، وإعطائهم الأولوية في الحصول على الخدمات ضمن مسارات سريعة، ولخدمة كافة شرائح المجتمع، ولتعزيز التجربة المتكاملة لجميع شرائح المجتمع، تعاونت مراكز «تم» مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والاحتياجات الخاصة لتوفير مترجمي لغة الإشارة في مراكزها.

تحقيق الرفاه

إن تعزيز السمة التكافلية في مجتمع الإمارات، هو ما دأبت عليه حكومتنا الرشيدة في دفع عجلة التقدم الاجتماعي، ورفع مستوى الحياة والنهوض بالمواطن، وتأتي هذه المبادرات التي تعمل عليها دائرة تنمية المجتمع باعتبارها المنظم لقطاع العمل الاجتماعي في إمارة أبوظبي.

وذلك بهدف توحيد الرؤى بين الجهات التي تنضوي تحت القطاع المجتمعي، إضافة إلى الاطلاع على أفضل السبل لتعزيز دور القطاع في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها أبوظبي في مختلف المجالات، هذا بالإضافة إلى دعم المساعي الحثيثة لتحقيق سبل الرفاه الاجتماعي لكافة شرائح مجتمع إمارة أبوظبي، تجسيداً لرؤية الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تعتبر الإنسان جوهر التنمية والمحرك الأساسي لعجلة التنمية، حيث تراهن الحكومة الرشيدة على أن الاستثمار الأمثل يكمن في استثمار العنصر البشري بما يعزز مكانته في المجتمع.

استراتيجية

وتنبثق استراتيجية محور تنمية المجتمع، والتي جاءت نتاج دراسة الخطط والرؤى الحكومية، عن مراجع أساسية متمثلة في دستور دولة الإمارات، وخطة مئوية الإمارات 2071، ورؤية الإمارات 2021، علاوة على خطة أبوظبي، كما أن الخطط التي تعتزم الدائرة تبنيها والمتمثلة في 55 مبادرة، منها 21 مبادرة سوف يتم إنجازها خلال العام الجاري، من ضمنها 10 مبادرات ذات أولوية، منها 6 مبادرات مرتبطة بمسرعات «غداً 21».

شفافية

إن العمل على تشكيل لجنة أسبوعية داخل الدائرة للإشراف على المبادرات الداخلية والتي يبلغ عددها 18 مبادرة، والعمل بشكل دؤوب لتحقيق المخرجات والنواتج الإيجابية من هذه المبادرات وإرساء دعائمها على كافة فئات المجتمع، لتحقيق الفائدة المرجوة، يعكس شفافية الخطط المرسومة لخدمة المواطن ووضوح نهجها الجليّ، والتي تعتبر أساساً لتذليل الصعاب والعقبات في سبيل رفعة المواطن والوطن.

هذا بالإضافة إلى تنسيق الاستراتيجيات والخطط بين المؤسسات المختلفة، وتضافر هذه المؤسسات لتحقيق التكاملية في العمل وتقديم الخدمات للفئات الأكثر حاجة، وتبني الدراسات الديموغرافية والمسحية لقياس احتياجات المجتمع، من خلال تفعيل دور «الراصد الاجتماعي» لرصد كل الظواهر الاجتماعية الإيجابية والسلبية، ومحاولة عمل استراتيجية بالمشاركة مع المؤسسات المعنية لمحاولة الحد من السلبيات وتفعيل الإيجابيات بما يخدم مصالح المجتمع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات