محمد بن زايد يطلق برنامج "خبراء الإمارات"

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء أمس - في صرح زايد المؤسس - برنامج "خبراء الإمارات" الذي يهدف إلى إعداد قاعدة متنوعة من الكوادر الوطنية الاستشارية تسهم في دفع عجلة التنمية في مختلف القطاعات بالدولة.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة عن أمله أن يسهم البرنامج في إرساء قاعدة ثرية من الخبرات والكوادر الوطنية الاستشارية من خلال تطوير مهاراتهم وأدواتهم المهنية والشخصية لمواكبة متطلبات المرحلة الحالية والمستقبلية لمسيرة التطوير والتنمية المستمرة التي تشهدها الدولة.

وأكد سموه اهتمام قيادة دولة الإمارات بتوظيف طاقات وإمكانات أبنائها لتحقيق أهداف الدولة ورؤيتها الطموحة نحو المستقبل.. مشيرا إلى أهمية الاستفادة من الخبرات الوطنية ذات التاريخ الحافل بالعطاء والعمل والمعارف فهم رصيد وطني هام ومنهل دائم يثري ويدعم منظومة العمل الوطني في مختلف القطاعات.

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "نقف اليوم أمام صرح زايد المؤسس وأمام هذه الوجوه الطيبة التي نتفاءل بها.. ويستحضرني اليوم وأنا أقف كذلك على مقربة من كاسر الأمواج الذي عندما فكر الشيخ زايد في بنائه على شواطئ أبوظبي استعان بأهل المنطقة بدلا عن الشركات التي قدمت عروضا مبالغا فيها لبنائه فكان الحل في الاعتماد على أبناء الدار لتنفيذه بالصورة التي ترونها اليوم ومنها انطلق معظمهم ليصبح من تجار البلد".

وأضاف سموه "إن التقدم الذي نشهده اليوم هو بتوفيق من الله ثم بهذه الوجوه الطيبة.. وبأهل الدار ضمنا استمرار هذا التقدم.. لأن ابن البلد دائما هو أعلم بأرضه ففيها ولد وفيها يعيش وفيها تعلم".

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن أولويات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الأساسية في الحياة كانت العنصر البشري لأنه أغلى ثروة للوطن.. وكان دائما يفرح بأبنائه.. واليوم نفرح جميعا لأن لدينا خبراء من أبناء الوطن.. نفرح إذا وصلنا إلى مرحلة تكون لدينا فيها كوادر تقود وتوجه ..هؤلاء نقدرهم عاليا.. نفخر بكوادرنا من بناتنا وأبنائنا.. نفخر بجيل جديد متخصص ليواصل المسيرة لأنها سنة الحياة".

وقال سموه "هناك كلمة جميلة تعلمتها خلال دراستي في مصر وهي الفرق بين العالم والمثقف.. حيث أن المثقف يعرف من كل شيء شيئا أما العالم يعرف عن الشيء كل شيء.. وهذه الجودة والنوعية من الناس تراها نادرة ويطلب بأغلى الأثمان ونحن نفخر أن لدينا الكوادر اليوم ما يخدم بلادنا وأهلنا".

وخاطب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خبراء الإمارات "إن بلادكم تعد اليوم نموذجا في المنطقة وبالتالي أنتم قدوة للقريب والبعيد للأصدقاء والحلفاء".

وأكد سموه "أن قيمة المصداقية هي رصيدنا التي تتمتع بها دولة الإمارات على مر الأيام والسنين وسنورثها للأجيال المقبلة.. الإمارات نموذج ذو مصداقية وأنتم يا أبنائي تبنون عليها وتستطيعون أن تبقوا الإمارات أمل المنطقة التي يشع منها النور بحيث يوردها الناس ويصلها ويتعاون ويتعاقد معها".

وقال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان "نحن اليوم في عصر متغير وسريع الحركة.. نحتاج أن نكون دائما مبادرين ومبدعين.. لدينا والحمد لله الخبرات التي صنعت هذه الدولة ونريد أن نعززها ونطورها وننميها بشكل محترف.. نحن في وطن لا يعرف المستحيل وأبناؤه ينظرون الى المستقبل بعيون التفاؤل والأمل والطموح الى المراكز الأولى".

وأشار سموه إلى أن روح المسؤولية هي لغة الأعمال والإنجازات والابتكارات.. وأن التفوق هو مواصلة التعلم واكتساب الخبرات من رجالات الدولة المبدعين والملهمين ومرافقتهم والاستفادة من تجاربهم والبناء عليها وتطويرها إلى الأفضل.

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان " بلادكم يا أبنائي قامت بجهد وعمل وعزيمة وخطط آبائكم.. وجيلكم المتعلم المثقف لديه اليوم مسؤولية كبيرة.. مسؤولية أنه أولا يستفيد من تجربة المؤسسين الملهمة والمخلصة في بناء مؤسسات بلادكم وثانيا الاستفادة من المخزون المعرفي والعلمي الذي تعلمتموه من أفضل مصادر التعليم.. وتستطيعون الجمع بينها في خلق خبرات تقود مسيرتنا الطموحة الى الأفضل والأجمل".

وتضم الدفعة الأولى من البرنامج 20 مواطنا ينخرطون في فعالياته لإعدادهم وتأهيلهم ليصبحوا خبراء مستقبليين في 20 قطاعا حيويا تماشيا مع الأولويات الوطنية ودعما لرؤية الدولة ومبادراتها في سبيل بناء اقتصاد قائم على المعرفة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات