فرص بلا حدود

حسابات بنكية وإقامات إلكترونية

يضيف إنشاء دبي لأول منطقة تجارية افتراضية أبعاداً جديدة لمشهد الاستثمار وريادة الأعمال في الإمارة وبالمنطقة إذ يشكّل نقلة في آليات تأسيس الشركات ويوفر الجهد والوقت والمال على رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة.

وتأتي هذه الخطوة النوعية غير المسبوقة في الوقت المناسب لتواكب التغيرات الجذرية التي تشهدها قطاعات الأعمال في العالم، إذ شهدت السنوات الماضية بروز قطاعات ونماذج عمل جديدة ومختلف غيرت الآليات التقليدية في عالم الأعمال وبدأت تشكل معالم اقتصادي جديد ومختلف كلياً، على غرار الاقتصاد التشاركي ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف الذكية وغيرها الكثير.

فرص استثمارية

وفي ظل العدد المستهدف للشركات في المنطقة والبالغ 100 ألف شركة، سيتم طرح المزيد من الفرص أمام المستثمرين والصناديق المتخصصة في رأس المال المخاطر والجريء الباحثة عن شركات ناشئة وصغيرة تتمتع بآفاق نمو واعدة.

ويتضمن البند الثالث في وثيقة الخمسين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إنشاء أول منطقة تجارية افتراضية، حيث تقود دبي إنشاء أول منطقة تجارية افتراضية في المنطقة، حيث سيتم منح رخص تجارية من دون اشتراط الإقامة في دبي، مع فتح حسابات بنكية ومنح إقامات إلكترونية، وذلك وفق أعلى الضوابط القانونية الدولي، نستهدف 100 ألف شركة في المنطقة الافتراضية، وهدفنا أن يكون فتح شركة في عالمنا العربي أسهل من فتح حساب بريد إلكتروني.

بيئة مزدهرة

وتعليقاً على مبادئ وثيقة الخمسين قال فادي غندور، الرئيس التنفيذي لمجلس إدارة «ومضة كابيتال»: لطالما كانت دبي رائدة في مجال الأعمال في المنطقة، بفضل الرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يعد مثالاً لقائد استطاع أن يخلق بيئة مزدهرة للأعمال من خلال وضع سياسات محفّزة للتعاون بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال.

وأضاف: نحن في مجموعة ومضة، وباعتبارنا من مستثمرين والممكّنين لريادة الأعمال في المنطقة، نرى أن وثيقة الخمسين ومبادئ دبي تأتي كتكملة لمسيرة الإمارة الملهمة والشغوفة لتمكين الشركات الناشئة في المنطقة من تحقيق أهدافها وتنمية أعمالها التنافسية على الساحة الدولية وبالتالي تعزيز دور دبي والإمارات كمركز عالمي للمال والأعمال والتجارة والتجزئة والنقل والخدمات والطيران والنقل وغيرها.

صناعة المستقبل

وبدوره أكد عبدالله مطر المناعي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للإمارات للمزادات أن وثيقة الخمسين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، تمثل إبداعاً جديداً من سموه لخدمة الوطن وشعب الإمارات لأنها تكرس مفهوماً يميزنا عن غيرنا من المراكز الاقتصادية العالمية وهو استشراف المستقبل والعمل على صناعته بدلاً من انتظاره، مشيراً إلى أن وثيقة الخمسين هي وثيقة للتاريخ والمستقبل، ووثيقة يفخر بها شعب الإمارات وهو يتابع قيادته وهي تقوده إلى أعلى درجات التميز والنجاح.

ولفت عبد الله المناعي إلى التوازن الذي يميز الوثيقة في المواءمة بين الأهداف التنموية الاجتماعية لإسعاد المواطنين، وبين التنمية الاقتصادية التي ترسم طريق المستقبل المستدام، مشدداً على أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعبر هذه الوثيقة يثبت للعالم مجدداً أن المستقبل يصنعه الرجال الحكماء، وأننا في دولة الإمارات محظوظون بقيادة حكيمة همها شعبها وازدهاره.

تطوير متواصل

وبدوره أشاد شريف كامل، الرئيس الإقليمي لـشبكة اللاينس العالمية لمراكز الأعمال في روسيا والشرق الأوسط وأفريقيا بالخطوة الاستراتيجية المتمثلة في تأسيس منطقة تجارية افتراضية، مؤكداً أنها تأتي في ظل مسيرة التطوير المتواصل التي تلتزم بها دبي لتعزيز تنافسيتها والارتقاء بسهولة ممارسة الأعمال وخاصة للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة واستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تستمر الإمارة في إطلاق مبادرات نوعية تنعكس إيجاباً على المناخ التجاري والاستثماري وتعزز ثقة مجتمع المال والأعمال المحلي والدولي في الآفاق الواعدة للاقتصاد الوطني.

وأشار شريف كامل إلى أن دبي تنافس بقوة على خارطة الأعمال العالمية، وذلك بفضل الارتقاء المستمر بالبيئة التشريعية والبنية التحتية المادية والخدمية، فضلاً عن الفرص الواعدة التي تبرز باستمرار بفضل المبادرات والخطط الحكومية النوعية التي تشكل الحافز الأكبر لنمو الاقتصاد المحلي والارتقاء بجاذبيته الاستثمارية لمختلف شرائح الشركات العاملة في شتى المجالات والقطاعات والتخصصات.

مدينة المستقبل

ومن جانبه أكد مصطفى زافير مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «مصطفى آند ألمانا انترناشيونال كونسالتنس»، أن المنطقة التجارية الافتراضية ستمهد الطريق أمام طفرة في تأسيس المشاريع والشركات الناشئة بدبي، لافتاً إلى أنها تعد إضافة استراتيجية لمشهد الأعمال المحلي والإقليمي وتعزز ميزات دبي الاستراتيجية بما توفره من بيئة محفزة للاستثمار وممارسة الأعمال في مختلف القطاعات، مؤكداً أن الإمارة تواصل صدارتها في بين أبرز المدن العالمية الجاذبة للأعمال باعتبارها مدينة المستقبل الذكية والمستدامة وبوابة للتوسّع في الأسواق الإقليمية وكمركز عالمي للأعمال.

وقالت مارسا فون ولزيل، مؤسس شركة «مرسانا»: لطالما كانت دبي مصدراً للابتكار، وإنشاء منطقة تجارية افتراضية يعد استكمالاً لرؤيتها القائمة على التجديد والابتكار. كما أن معايير الشفافية والعدالة والحرية التي أرستها ستشجع الشركات حول العالم على دخول سوق مفتوح مثل دبي، لا سيما في ظل التسهيلات البنكية التي تحتاجها الشركات لممارسة أعمالها.

خطوة جريئة

وبدوره أكد اسكندر أحمد، مؤسس مشارك في شركة «بازيبي» أن إنشاء منطقة تجارية افتراضية خطوة جريئة وجديدة كلياً، فلطالما استقطبت دبي الشركات حول العالم، وستضمن بتلك الخطوة جذب شريحة جديدة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما سيعزز البيئة التنافسية من الناحية الاقتصادية، وسيكون له تأثير إيجابي على المستهلك والاقتصاد.

وأشار وليد حارب الفلاحي الرئيس التنفيذي لدبي للاستشارات، إلى أن وثيقة الخمسين بكافة بنودها تكرس مرحلة جديدة من مسيرة دبي نحو المستقبل لأنها من الوثائق التي تعتبر تاريخية بكل المقاييس لأنها تجسد واقعاً مختلفاً في القيادة والإبداع في خلق الفرص والاستفادة من تقنيات المستقبل.

ولفت الفلاحي إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وضع الأسس المتينة لدبي المستقبل، وأرسى مفاهيم مبتكرة في كيفية قيادة الأمم إلى سلم النجاح، وركز على المواطن وكيفية دعمه لمواجهة تحديات العولمة والمستقبل، مؤكداً على أن الوثيقة تعزز من سعادة المواطن وتجعله محور استثمارات وجهود الحكومة في المستقبل.

ويأتي قطاع الشركات الناشئة والمشاريع المتوسطة والصغيرة في مقدمة المستفيدين من إنشاء المنطقة التجارية الافتراضية، ويأتي ذلك في ظل تنامي مساهمة هذه الفئة في الاقتصاد المحلي، حيث أظهرت نتائج دراسة أعدتها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء التطور الكبير في نسبة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي لدبي إذ ارتفعت من 40% في عام 2009 إلى 47% في عام 2016 ما يؤكد أهمية الدور الذي تلعبه شركات القطاع في تعزيز النمو في الإمارة بالرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.

فرص التوظيف

واصلت الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي توفير المزيد من فرص التوظيف لترفع مساهمتها لتصل إلى 52.4% من القوى العاملة في دبي في 2016 مقارنة بنسبة 42% في عام 2009.

وجاءت الدراسة تنفيذاً لمبادرات خطة تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لإمارة دبي والتي تعتبر جزءاً رئيساً من خطة دبي 2021.

وفيما يتعلق بأعمار الشركات في دبي، أظهرت الدراسة أن الشركات الأصغر عمراً تشكل حوالي 50% من الشركات المسجلة في دبي، مما يؤكد جاذبية دبي كمركز عالمي لريادة الأعمال واستقطاب المبدعين وأصحاب المهارات والخبرات لتأسيس شركاتهم ولنقل المعرفة والابتكار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات