البند الثاني: رسم خريطة اقتصادية جغرافية لدبي

مشهد اقتصادي جديد

أكد مسؤولون ورؤساء دوائر ومؤسسات اقتصادية في دبي أن وثيقة الخمسين التي كشف عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أمس، ما هي إلا امتداد لرؤية سموه التي تحمل بجدارة صفة «السباقة لعصرها».

مشيرين إلى أن البند الثاني من الوثيقة الذي يحمل عنوان «رسم خريطة اقتصادية جغرافية لدبي»، يؤسس لمشهد اقتصادي جديد، ويضع نصب أعيننا منهجاً واضح المعالم لما سيكون عليه المستقبل نحو تحويل دبي إلى مناطق اقتصادية تخصصية ومتكاملة وحرة، ما يدفع إلى التنافس بين كل قطاع، إذ كل قطاع جغرافي – اقتصادي في المدينة سيكون له مجلسه الذي يديره ويسوّق له وينافس به المناطق الأخرى المشابهة عالمياً.

وسيكون لكل قطاع جغرافي أهدافه الاقتصادية والاستثمارية التي سنتابع تحقيقها بكل شفافية، وسيتم تعيين محافظ لكل قطاع اقتصادي، ليقود تحقيق الأهداف التي تم إنشاء القطاع من أجلها، مؤكدين أن صاحب السمو يخوض سباقاً مع الزمن، مدركين قدرته على تسجيل الانتصارات المتعاقبة، لتسلّحه بالعزيمة الصادقة والإرادة الجبارة، مع توظيف كل الإمكانات، وحشد الطاقات والموارد من أجل تحقيق هذه الغايات.

مستقبل زاهر

وقال سلطان بطي بن مجرن، المدير العام – دائرة الأراضي والأملاك في دبي: «شرف عظيم لنا أن نجدد العهد لمقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بالتزامن مع الكشف عن وثيقة الخمسين، وسنظل جنوداً أوفياء مؤازرين لرؤيته متناغمين مع تطلعاته، لترجمة المحاور التسعة التي اشتملت عليها الوثيقة.

‎إننا هنا إذ نشعر بالثقة التامة إزاء حاضرنا، نقولها بفخر عالٍ وإيمان راسخ إن قراءة واقعنا تنبئنا بمستقبل زاهر، ونرى بأعيننا ما ستصل إليه إمارتنا من رقي وتقدم، بناءً على كم هائل من المنجزات في غضون فترة قياسي.

دستور تنموي شامل

ووصف عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية بحكومة دبي، وثيقة الخمسين التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنها «دستور تنموي شامل»، معتبراً أن بنودها «منارات اقتصادية ترسّخ لعقود مقبلة من الإبداع والبناء والتفوّق».

وقال آل صالح إن دبي قادرة على بلورة الممكِّنات وصياغة الأدوات الكفيلة بتحقيق الطموحات التي تنطوي عليها بنود الوثيقة التسعة، متعهّداً بالمضيّ على مسار العهد الذي رسمه القائد والاهتداء برؤيته، وذلك بالعمل والتعاون ومضافرة الجهود ضمن المنظومة الحكومية المتكاملة في دبي، من أجل أن تكون مدينة محمد بن راشد، لا مدينة أفلاطون، هي «المدينة الفاضلة» الحقيقية التي يتغنّى بجلالها الحالمون والطامحون في مشارق الأرض ومغاربها.

وأضاف: «لئن كانت «وثيقة الخمسين» تمثل عهد القيادة الرشيدة ووعدها لنا فيما ستقوم به لتحسين الحياة بكل جوانبها في دبي، فإننا نشدّد على عهدنا على الالتزام بما ورد فيها، ونؤكّد وعدنا بمواصلة العمل على تقديم كل ما يصبّ في تنفيذ بنودها، لا سيما بناء «خط الحرير» الخاص بدبي، ورسم خريطة اقتصادية جغرافية للإمارة، أياً كانت التحديات والظروف، وعدم الركون إلى الإنجاز أياً كانت مستويات النجاح والتفوّق التي سوف نصل إليها بتوفيق الله تعالى».

خريطة طريق

وقال عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، إن «وثيقة الخمسين» تمثل نقطة انطلاق جديدة، لكونها تبني على ما حققته الإمارة من نجاحات للفتة في المجالات كافة، كمحصلة لعمل سموه الدؤوب ورؤيته الثاقبة على مدى العقود الماضية، كما تضع كل أوجه الحياة في إمارة دبي، وفي مقدمتها القطاعات الاقتصادية الحيوية السريعة النمو، مثل مركز دبي المالي العالمي على مشارف مرحلة جديدة من التطور والنمو والإنجاز عبر استلهام ما تضمنته تلك الوثيقة التي تعد بمنزلة خريطة طريق واضحة المعالم والأهداف.

أهداف اقتصادية

وأكد ماجد سيف الغرير، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي، أن «وثيقة الخمسين» تعتبر وثيقة تمزج بين الأهداف الاقتصادية الطموحة وتحقيق الرفاهية الاجتماعية والسعادة للمواطنين، معتبراً أن بنودها تعكس رؤية قائد كرّس حياته لخدمة شعبه، وتحقيق ريادته وتفوقه على كافة المؤشرات الحياتية والاجتماعية والاقتصادية.

وأشار الغرير إلى أن وثيقة الخمسين هي باختصار رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لدبي المستقبل، فالتنمية الاجتماعية حاضرة في هذه الوثيقة، والتميز الاقتصادي بارز بقوة في مختلف بنود الوثيقة، والتركيز على الاقتصاد والصحة والتعليم والغذاء والعمل الإنساني يعكس اهتمام قيادتنا الرشيدة بالاستثمار في الإنسان الإماراتي، والحرص على إفادة البشرية عبر مشروعات اقتصادية وإنسانية متعددة.

قراءة الواقع

وقال هشام عبد الله القاسم الرئيس التنفيذي – مجموعة وصل لإدارة الأصول: «مواكبتنا لمحطات عديدة من رحلة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تنبؤنا أن سموه، بما يعرف عنه من عزيمة صلبة لا تعترف بالمستحيل، سيتمكن بإذن الله من تحقيق كل الوعود التي ساقها في وثيقة الخمسين التي تم الكشف عنها.

إن دبي تنطلق من تاريخ تجاري عميق عُرفت خلاله فترات طويلة بصفتها إحدى الموانئ الرئيسة في الخليج العربي، ونجح حكامها من آل مكتوم في المحافظة على مكانتها على الرغم من تلاشي تجارة اللؤلؤ، بفضل اتباعهم نهجاً يواكب المتغيرات ويقهر التحديات، وهي المدرسة التي حافظ عليها محمد بن راشد، وعمل على تطويرها لتتناغم مع متطلبات العصر، لتكون المحطة الرئيسية على طريق الحرير في الوقت الراهن.

تطلعات دبي المستقبلية

وأشار حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، إلى أن وثيقة الخمسين تشكّل خريطة طريق واضحة المعالم لتطلعات دبي المستقبلية، والأهداف التي وضعتها لرفاهية مواطنيها وقاطنيها وسعادتهم، مؤكداً أن الوثيقة تتناول جوانب مهمة من المنظومة الاقتصادية التي تبنيها دبي على الساحة العالمية الاقتصادية.

وأضاف بوعميم أن دبي المستقبل تفكر في المستقبل، فإنشاء منطقة تجارية افتراضية، واستقطاب 100 ألف شركة في المنطقة الافتراضية، يجعلانا بدون شك مدينة المستقبل للأعمال، ويعطيانا ميزة تنافسية تكرس جاذبية دبي للأعمال، وعاصمة ليس للاقتصاد فحسب، بل للابتكار والإبداع والتميز.

جودة

وأكد فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، أن مبادئ وثيقة الخمسين تجسد الرؤية التنموية الشاملة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشيراً إلى أن الوثيقة تتناول مختلف نواحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والخدمية، مما ينعكس إيجاباً على سمعة دبي المرموقة كوجهة عالمية مفضلة من قبل الأفراد للعمل والسكن، إذ ستسهم بنود الوثيقة في تعزيز جودة وأسلوب الحياة، وتطوير الخدمات، وتجديد بيئة العمل والمعيشة في دبي، وترتقي بها إلى آفاق أرحب.

وأوضح القرقاوي أن وثيقة الخمسين تشكّل خارطة طريق ورؤية سباقة لمستقبل أفضل للجميع، وتفتح فرصاً استثمارية واسعة أمام مجتمع المال والأعمال من مختلف أنحاء العالم، إذ تتضمن بنوداً اقتصادية استراتيجية تشكّل إضافة حيوية لاقتصاد الإمارة وبيئتها الاستثمارية، وتشمل خط دبي للحرير الذي يوسع الفرص التي تقدمها دبي أمام الشركات للتوسع والانتشار في الأسواق الإقليمية الرئيسة، إلى جانب رسم خريطة جغرافية اقتصادية لدبي، وهي مبادرة من شأنها تطوير آليات العمل في مختلف القطاعات الرئيسة، وتوجيه الدعم المناسب للشركات العاملة بها لإزالة أي عقبات أو تحديات.

إطار حوكمي

وقال كارل فرير، مؤسس شركة «واتوبيديا» للذكاء الاصطناعي في دبي، إن البنود الطموحة التي تحدّث عنها التي وضعها صاحب السمو في وثيقة الخمسين تنعش شريان الاقتصاد في الإمارة، وتأتي في الوقت الذي أصبح فيه العالم أكثر ارتباطاً وتجارة وعولمة وذكاء من ذي قبل، وهي تحمل في طياتها العديد الرسائل الاقتصادية المهمة التي ستحتاج إلى عملية تفعيل وتطبيق بشكل يومي لتؤتي ثمارها.

قراءة ثاقبة

وقال عبد الله هان، الشريك المؤسس في شركة «إتش إل سي تكنولوجيز» في دبي وخبير تقنية «بلوك تشين»، إن البنود التسعة هي بمنزلة مسرعات للنمو ترسم خريطة التفوق الاقتصادي في الإمارة، وتعزّز سمعتها كأحد أهم مراكز الأعمال والمال والتقنية في العالم ورسالة مهمة تعزّز مسيرة النمو الاقتصادي في الإمارة بشكل سنوي، وتدل على قراءة سمّوه الدقيقة للحاضر ورؤية سموّه الثاقبة للمستقبل، وتؤكد أن دبي ستبقى تعمل ضمن نظام اقتصادي مفتوح وحر يعمل على اجتذاب المستثمرين والشركات، ليبقى المناخ المثالي للاستثمار مفتوحاً لجميع من يريد أن يسهم في تعزيز اقتصاد دبي.

مسار واضح

وقال ريتشارد سوندرجي، الرئيس التنفيذي لبنك «سواسيتيه جنرال» الفرنسي في الشرق الأوسط، إن بنود وثيقة الخميس هي تذكير في الوقت المناسب لما حققته دبي من نجاح عالمي ومسار واضح للمستثمرين والشركات الذين يهدفون إلى جعل دبي قاعدة لعملياتهم وطموحاتهم.

خارطة طريق تنموية شاملة ومتكاملة

قال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ «إمباور»: «إن البنود التسعة التي أعلن عنها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ضمن «وثيقة الخمسين» التي أصدرها بمناسبة مرور خمسين سنة على تولي سموه أول منصب في الحكومة، تعد بمنزلة المبادئ التوجيهية لجميع المؤسسات الحكومية التي ستعمل وفق المنظور الذي اختاره لها قائدنا الملهم، الذي يعد مدرسة عالمية في العمل الحكومي المتميّز، نستلهم من أقواله وأفعاله وتجاربه الملهمة والناجحة، ما يدفعنا على المضي قدماً في خدمة دولتنا وتحقيق سعادة ورفاه شعبنا وكل المقيمين على هذه الأرض الطيّبة.

ومؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي «إمباور» ستواصل نهجها الراسخ الذي لا تحيد عنه في تنفيذ رؤية وتوجيهات سموه، لتمثل الوثيقة المرجع بالنسبة إلينا في التخطيط ووضع الاستراتيجيات، وتنفيذ المشاريع والمبادرات التي تعمل على تحقيق تطلعات سموه لتحسين جميع مناحي الحياة في دبي خلال سنة 2019 والسنوات المقبلة بإذنه تعالى.

إضافة حيوية

وأشار علي راشد لوتاه، رئيس مجلس إدارة نخيل، إلى «أن وثيقة الخمسين ترجمت المبادئ التي وضعها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، فهي تشكّل خارطة طريق تنموية شاملة ومتكاملة ورؤية سباقة لمستقبل أفضل للجميع، وتفتح فرصاً استثمارية واسعة أمام مجتمع المال والأعمال من مختلف أنحاء العالم، إذ تتضمن بنوداً اقتصادية استراتيجية تشكّل إضافة حيوية لاقتصاد الإمارة وبيئتها الاستثمارية».

وقال أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة إعمار: «يقيناً، إن وثيقة الخمسين تضع على عاتقنا مسؤولية نتعهد بحملها والوفاء بها تجاه الوطن بقيادته المعطاءة، ساعين ومخلصين في سعينا لتطوير دور شركاتنا رداً للدَّين ووفاء بالعهد وعرفاناً لما قدّمه سموه خلال 5 عقود جعل فيها دبي علامة فارقة في العالم».

وقال سعيد الفهيم، رجل الأعمال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستراتوم لإدارة جمعيات الملاك»، إن توجهات وقرارات سموه كانت دائماً تركز على الاهتمام بالمواطنين، وتوفير مزيد من فرص العمل لهم، وإكسابهم المزيد من المهارات القيادية لتأهيلهم، كما أن قراراته ساعدت القطاع العقاري على أن يكون واحداً من أبرز الأسواق في المنطقة والعالم، كما تصدرت الدولة ودبي مؤشرات عالمية في هذا الجانب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات