بتوجيهات رئيس الدولة ودعم محمد بن زايد

بدء تنفيذ 40 مشروعاً في باكستان بـ736 مليون درهم

بتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبمتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بدأت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان وفي إطار المرحلة الثالثة للمشروع بتنفيذ 40 مشروعاً تنموياً وإنسانياً في جمهورية باكستان الإسلامية، بتكلفة تبلغ 736 مليون درهم (200 مليون دولار)، يتم تمويلها من قبل صندوق أبوظبي للتنمية.

ويأتي تنفيذ مشروعات المرحلة الثالثة في إطار الجهود التنموية والإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة لأبناء جمهورية باكستان الإسلامية، واستكمالاً للمشاريع التي نفذتها إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان خلال المرحلتين الأولى والثانية في العديد من الأقاليم والمناطق الباكستانية خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2017، والتي بلغ عددها 165 مشروعاً وبتكلفة إجمالية بلغت نحو 1.545 مليار درهم (420 مليون دولار).

5 مجالات

وأعلنت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان عن تفاصيل مشاريع المرحلة الثالثة التي تشمل خمسة مجالات رئيسية من مجالات المشاريع التنموية الحيوية وهي (الطرق والجسور والتعليم والصحة ومجال توفير المياه ومجال الزراعة)، بالإضافة إلى تقديم العديد من المساعدات الإنسانية والتي تشمل توزيع المساعدات الغذائية للسكان الفقراء والمحتاجين والنازحين وتنفيذ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال.

وأشارت إلى أنه في مجال الطرق والجسور سيتم تنفيذ مشروع طريق رئيسي بإقليم خيبر بختونخوا بطول 42 كيلومتراً وعرض 11.3 متراً تتخلل مساره 9 جسور، ومشروع طريق رئيسي بإقليم بلوشستان بطول 65 كيلومتراً وعرض 12.3 متراً تتخلل مساره 6 جسور.

أما في مجال التعليم، فسيتم إنشاء كلية تعليمية ملحق بها مدرستان للطلاب والطالبات بإقليم بلوشستان لتوفير بيئة تعليمية حديثة لأكثر من 1500 طالب من أبناء الإقليم، وفي مجال الصحة سيتم إنشاء وصيانة 7 مشاريع صحية حديثة أبرزها مشروع بناء وتجهيز مستشفى أمراض القلب بمدينة كويتا عاصمة إقليم بلوشستان وهو المستشفى الأول من نوعه بالإقليم، كما سيتم إنشاء 29 مشروعاً لتوفير وإمداد المياه للقرى والمدن التي تعاني من صعوبات الحصول على المياه النقية، أما في مجال الزراعة فسيتم إنشاء أول مصنع للتمور في جمهورية باكستان الإسلامية لمساعدة المزارعين على تسويق منتجاتهم ودعم قطاع الزراعة وتطوير هذا المنتج وفق أحدث المواصفات التسويقية.

جــدير بالذكر أن المشــروع الإماراتي لمساعدة باكستــان الذي تأسس في 12 يناير 2011 استطاع خلال المرحلتين الأولى والثانية، إنجاز العمل وتنفيذ 165 مشروعاً تنمــوياً وإنســانياً، توزعت على أربعة مجالات رئيسية من مجالات المشاريع التنموية الحيوية وهي (الطــرق والجسور والتعليم والصحة ومجال توفير المياه)، بالإضافة إلى المجال الإنساني الذي شمل تقديم العديد من المساعدات الإنسانية بما فيها المساعدات الغذائية للسكان الفقراء والمحتاجـــين والنازحين وتنفيذ حملات التطعيم ضد شلل الأطفال.

طرق وجسور

ونفذ المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان 4 مشاريع رئيسية لإنشاء الطرق والجسور الحديثة، بتكلفة بلغت نحو 447.41 مليون درهم (121 مليوناً و580 ألف دولار)، إذ أسهمت هذه المشاريع في دعم وتنمية البنية التحتية للمناطق التي شيدت بها، وفي التطور الاجتماعي والاقتصادي لسكان تلك المناطق. وشملت المشاريع إعادة بناء جسر الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان على نهر سوات في إقليم خيبر بختونخوا، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 45.85 مليون درهم (12.46 مليون دولار).

وبالانتقال إلى المشاريع الطرقية، فإن شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان يعد من أهم المشاريع التنموية الحديثة التي تم تنفيذها في إقليم المناطق القبلية بجمهورية باكستان الإسلامية، كما يمثل مرحلة مهمة للتقدم والازدهار في منطقة جنوب وزيرستان تحديداً.

وبلغت التكلفة الإجمالية للمشروع 139.87 مليون درهم (38 مليوناً و10 آلاف دولار، وقد صمم بمواصفات هندسية وفنية حديثة، حيث بلغ طول الشارع 50 كيلومتراً وعرضه 9 أمتار، فيما تتخلل مساره 5 جسور فوق معابر الوديان.

وأنشئت للشارع 105 قنوات لتصريف المياه، وشيدت له جدران حماية جانبية ودعامات إسمنتية بطول 16.8 كيلومتراً، نظراً لوقوعه على ارتفاع يتراوح ما بين 4800 و8600 قدم فوق مستوى البحر في منطقة جبلية بالغة الوعورة تتميز بظروفها المناخية القاسية خاصة في فصل الشتاء.

ويعتبر شارع الصداقة الإماراتية الباكستانية من أكبر المشاريع التنموية التي تم تنفيذها في إقليم المناطق القبلية فتح بجمهورية باكستان الإسلامية، حيث يربط بين مدينة ماكين في جنوب وزيرستان بمدينة ميرانشاه عاصمة شمال وزيرستان، ويخدم سكان 3 مدن رئيسية و20 قرية تقع على امتداد الشارع.

ويمر مسار الشارع الذي بلغت تكلفته نحو 223 مليون درهم (60.6 مليون دولار) في مناطق جبلية تعتبر من أشد المناطق صعوبة وصلابة.

مشاريع التعليم

وأسهم المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان في دعم وتنمية البنية التحتية لقطاع التعليم في جمهورية باكستان الإسلامية، وذلك من خلال بناء وتجهيز 60 مشروعاً تعليمياً وفق أفضل المعايير العالمية.

وبلغت التكلفة الإجمالية للمشاريع المتعلقة بقطاع التعليم نحو 152.78 مليون درهم (41.519 مليون دولار)، إذ لعبت هذه المشاريع دوراً كبيراً في دعم جهود التنمية الشاملة للفرد والمجتمع، وتأهيل الطلبة بمؤهلات علمية وخبرات تدريبية للمستقبل.

وتستوعب المشاريع التعليمية التي تم تشييدها نحو 35 ألف طالب وطالبة، حيث نجح المشروع في بناء وإعادة إعمار 43 مدرسة من المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية، و12 كلية تعليمية و5 معاهد فنية وحرفية وتقنية.

وبالنسبة للتوزيع الجغرافي لهذه المشاريع التعليمية فقد شمل عدداً من مناطق إقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان ومنطقة باجور ومنطقة مهمند أجنسي، وهي المناطق والقرى التي كان يضطر طلابها للقيام برحلة شاقة يومياً للالتحاق بمدارس بعيدة بسبب تدمير مدارسهم القديمة وعدم توفر مدارس قريبة منهم.

الصحة

واحتلت المساعدات في المجال الصحي والطبي المقدمة من خلال المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان حيزاً مهماً من أوجه نشاطات المشروع وكانت لها الأولوية في خططه وجهوده الإنسانية.

وتمثلت المساعدات في إنشاء وتجهيز وصيانة عدد 8 من المستشفيات والعيادات في العاصمة إسلام آباد وإقليم خيبر بختونخوا ومنطقة جنوب وزيرستان ومنطقة باجور، بتكلفة إجمالية بلغت 463.27 مليون درهم (125.88 مليون دولار).

وجهزت جميع أقسام وأجنحة وعيادات المستشفيات بكامل احتياجاتها من المعدات والأجهزة الطبية التي تؤهلها لإجراء جميع الفحوصات الطبية والمساعدة على تقديم التشخيص الحديث وبالطرق المتطورة للفئات المحتاجة للعلاج مما يعزز قدرتها على تقديم خدمات صحية متطورة ومتكاملة وذات جودة عالية لأبناء وسكان المناطق التي أقيمت فيها.

ويعتبر مشروع المستشفى الباكستاني الإماراتي في منطقة روالبندي بالقرب من العاصمة إسلام آباد من أكبر المشاريع الصحية التي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة، حيث تم تجهيزه لاستقبال المرضى المحولين إليه من المستشفيات الأخرى من أصحاب الحالات الصعبة والحرجة والنادرة.

وبلغت التكلفة الإجمالية للمستشفى نحو 397 مليون درهم (108 ملايين دولار) بسعة 1000 سرير تؤهله لاستقبال 6000 مراجع يومياً، ونحو 2 مليون سنوياً، كما يحتوي المستشفى على 16 غرفة عمليات مؤهلة لإجراء نحو 50 عملية في اليوم الواحد.

ويعتبر مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان الذي أنشئ في مدينة سيدو شريف بإقليم خيبر بختونخوا المستشفى الوحيد في الإقليم المجهز بمهبط للطائرات للحالات الطارئة، وقد بلغت تكلفته الإجمالية نحو 20.5 مليون درهم (5 ملايين و592 ألف دولار).

ويمتد المستشفى على مساحة قدرها 5430 متراً مربعاً ويتسع لـ 100 سرير، وهو مؤهل لتقديم الخدمات العلاجية لأكثر من 500 ألف مريض في كل عام.

بدوره يمثل مستشفى الشيخة فاطمة بنت مبارك الذي تم بناؤه في منطقة جنوب وزيرستان إضافة جديدة ونقلة نوعية في مستوى الرعاية الصحية الحديثة لسكان إقليم المناطق القبلية، خاصة فئات النساء والأطفال وكبار السن.

وبلغت التكلفة الإجمالية للمستشفى قرابة 18.4 مليون درهم (5 ملايين دولار)، ويمتد على مساحة قدرها 4330 متراً مربعاً، وبسعة 50 سريراً، وهو مؤهل لتقديم الخدمات العلاجية لأكثر من 300 ألف مريض في كل عام.

وتم تصميم وتنفيذ المستشفى وفق أرقى المواصفات العالمية، ويجرى حالياً إعداد الدراسات الهندسية للبدء بالمرحلة الثانية لتطويره، وإضافة أقسام ووحدات جديدة له، إلى جانب بناء نادٍ خاص بالأطفال داخل أسوار المستشفى.

وفي إطار المشاريع الصحية المميزة التي نفذها المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان يبرز كل من مستشفى باجور الذي تبلغ قدرته الاستيعابية 70 سريراً، والمعهد الطبي بسيدو شريف لتعليم وتدريب طلاب وطالبات مهنة التمريض والمهن الفنية الطبية في مجالات الصحة والصيدلة وطب الأسنان وعلم الأمراض والجراحة ورعاية الأطفال وغيرها من الاختصاصات الطبية.

توفير المياه

وتبنى المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان تنفيذ 76 مشروعاً لتوصيل مياه الشرب للمناطق المحتاجة، منها 44 مشروعاً في إقليم خيبر بختونخوا و20 مشروعاً في منطقة جنوب وزيرستان، و10 مشروعات في منطقة مهمند أجنسي، ومشروعين في منطقة شمال وزيرستان.

وبلغت التكلفة الإجمالية للمشاريع ما يقارب 25.6 مليون درهم (6.97 ملايين دولار)، واستفادت منها مئات القرى وعشرات الآلاف من المنازل، التي بات سكانها ينعــمون بــتوفر المياه النقية بعد كل العناء الذي كانوا يعانونه للحصول عــلى احتياجاتهم منها.

وتتضمن المشاريع حفر الآبار، وتركيب محطات تحلية المياه وتنقيتها وإنشاء الخزانات والمضخات ومد شبكات الأنابيب لنقل المياه الصالحة للشرب إلى منازل الأهالي، وتركيب أنظمة الطاقة الشمسية لضمان توفير الطاقة لها وتشغيلها بصورة دائمة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات