«خدمات المزارعين» ينظم 140 دورة توعوية العام الماضي بتقنيات الري الحديثة

تعد الزراعة المستهلك الأكبر للمياه في الإمارات حيث تتطلب كميات كبيرة من مياه الري بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة ومعدلات التبخر وقلة تساقط الأمطار، إضافة إلى قلة الموارد المائية التقليدية، حيث تبذل الدولة جهوداً كبيرة لترشيد استخدامات المياه لأغراض الري الزراعي واستخدام موارد غير تقليدية.

ويبذل مركز خدمات المزارعين جهوداً مميزة من أجل خفض استهلاك المياه من خلال إرشاد المزارعين إلى تبني التقنيات الحديثة والمناسبة ذات الكفاءة العالية في استخدام مياه الري خاصة تقنيات الزراعة المحمية والزراعة المائية والزراعة في بدائل التربة. وخلال عام 2018 تم تنظيم أكثر من 140 دورة تدريبية شارك فيها نحو 3250 صاحب ومدير مزرعة للتدريب على الممارسات الصحيحة في الري وجدولة مواعيد الري، إضافة إلى أهمية ترشيد استهلاك المياه لاستدامة قطاع الزراعة وزيادة إنتاجية المحاصيل.

وأكد ناصر محمد الجنــيبي الرئيس التنفيذي لمركز خــدمات المزارعين بالإنابة، أن المركز يحرص على القيام بدور فعّال في ترشيد استهــلاك المياه في الزراعة التزاماً بمسؤولياته نحو تحقيق الاستدامة المائية، حيث إن قطاع الزراعة يستخدم النسبة الكبرى من استهلاك المياه في إمارة أبوظبي لتصل إلى نحو 72%من حجم استهلاك المياه.

وأشار إلى أن المركز نجح في تغيير أساليب الري في نسبة كبيرة من مزارع الإمارة.

وتشير الإحصاءات إلى ارتفاع نسبة المزارع التي تحولت نحو «الري بالتنقيط» كونه الوسيلة المثلى لترشيد استهلاك، حيث يتم الري بهذه الوسيلة في نحو 97% من مزارع منطقة الظفرة، بينما يتم استخدام الوسيلة في 92% من مزارع أبوظبي مقابل 73 % من مزارع العين، ويعمل المركز على تكثيف حملاته الإرشادية لزيادة هذه النسب وصولاً إلى قيام كل مزارع الإمارة بالاعتماد على الري بالتنقيط في الزراعة.

ولفت الجنيبي إلى أن التحول نحو الأنظمة الجيدة في الري يمثل ثمرة جهود طويلة يبذلها المركز لحثّ المزارعين وعمّال المزارع على استخدم أنظمة الري بالتنقيط ومراعاة الاشتراطات الجيدة عند ري المحاصيل.

ونوّه إلى أنه تم خلال العام 2018 تجهيز 14 مزرعة إرشادية لري أشجار النخيل وممارسات الري الأخرى من أصل 27 مزرعة إرشادية جميعها تتناول أمور الري الحديث وتقدم أفضل الطرق للري بالتنقيط وإدارة الري وترشيد استهلاك المياه، حيث يحرص المركز على تركيب أحدث أنظمة الري في هذه المزارع .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات