قافية للقيادة والشعب السعيد

لا يكون القائد الكبير مرتاحاً وعميق الإحساس بالسعادة إلا إذا شعر بأن شعبه يشاطره هذا الإحساس الصادق، ويرفل في ثياب العزّ والكرامة.

ولا ينسى في لحظات الفرح العام أن يتوجه بتحية القلب الصادقة إلى شعبه مهنئاً له ومشاطراً إياه أفراحه وبهجة إحساسه بدورة العام الجديد، وفي هذه القصيدة يتوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبيّ، رعاه الله، بالتهنئة الخاصة إلى الشعب والقيادة بحلول العام الجديد، كعادة سموه الميمونة في كل عام، تعبيراً عن حفاوة القلب بأفراح الشعب ومسراته.

تهنئة قلبية

كــل عــام وشـعبنا فـي ألـف خـير

والـوطن فـي بـهجته فـي كـل عام

وأهـلـنا مــن الـكـبير إلــى الـصـغير

في سرور وفي سعاده وفي سلام

بهذه اللغة الرقيقة الدافئة النابعة من حنايا القلب، يتوجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالتهنئة القلبية الخالصة لأبناء شعبه الوفيّ الذي يتقاسم معه مسرّات الحياة وشدائدها منذ أن تشرّف بتولي مسؤوليات القيادة قبل 50 عاماً، فأبوراشد هو تاريخ الوطن، يحمل في نبض قلبه كل لحظة من لحظات مجده وسؤدده، وعاش مع قادته المؤسسين الذين حمّلوه أمانة الحفاظ على مسيرة البلاد والحفاظ على حقوق وكرامة العباد.

فكان هذا الإحساس الجميل بالمحبة المتبادلة، التي تتجلى في مثل هذه اللحظات الاجتماعية الزاهرة، فالشعب والوطن عنده صنوان لا يفترقان، والصغير قبل الكبير مشمول بالتحية والسلام من هذا الأمير المقدام الساهر على مصالح الوطن والساعي إلى رفعة إنسانه ومنجزاته.

وطنٌ نموذج

نــبـنـي نــجــدّد نـعـلّـي نـسـتـثير

الـهـمـم نــرفـع ونـمـضـي لــلأمـام

طـبـعـنا مـانـطـالع الــيـوم الـقـصـير

مــانــخـاف ومــانــعـرف الإنــهــزام

هذه هي معادلة الحياة في الوطن النموذج «الإمارات»، بناء وتجديد لإيقاع الحياة وإعلاءٌ لصروح العلم والإبداع، واستثارة متواصلة للهِمم مع مواصلة المسيرة للأمام بحثاً عن التميز وإنجاز كل ما يليق برفعة الوطن، وهذا الشأنُ ليس نزوة عابرة بل هو طبع أصيل متجذر في طبيعة الروح الإماراتية، هذه الروح التي لا تتراجع ولا تجبن في منازلة الحياة ولا تعرف الانهزام.

فضلاً عن الخوف والنكوص على الأعقاب، وهو المنهج الذي اختطه سموه وجعله ثقافة عميقة الحضور في طبيعة العقلية الوطنية، بحيث غدا الإنسان الإماراتي إنساناً مبادراً نشيطاً محباً لثقافة العمل والتميز والإبداع، وذلك بفضل الجهود الحثيثة الجبارة التي بذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للارتقاء بإنسان هذه البلاد، نحو مكانته اللائقة بها بين الأمم.

تلاحم صادق

وريّــس الـدولـه لــه الـقـدر الـكـبير

لـــه نـهـنّي ولــه نـجـدّم الإحـتـرام

ونــرفــع آلاف الـتّـهـانـي لـلـجـديـر

بـالـتهاني قـايـد الـشـعب الـهـمام

إل مـحـمـد لـــي بــه الـدنـيا تـنـير

أرض دولـتـنـا بـــه يـــزول الــظّـلام

ولأن معادلة الحياة في الإمارات هي التلاحم الصادق بين الشعب والقيادة، يتوجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بالتهنئة القلبية الصادقة لرئيس الدولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، وريث الحكمة والسيادة عن أبيه ومعلّمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، القائد النادر الذي أسس هذا الوطن على الحب والتسامح والبذل والتكاتف.

فكان صاحب السمو رئيس الدولة امتداداً لمناقب أبيه طيب الذكرى، ولا ينسى ولا يمكن أن ينسى صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد شقيقه وعضيده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تجمعه به أعظم أواصر المحبة والإخاء، فيخصّه هاهنا بهذه التحية النابعة من قلبه الصافي، ويشبهه بالقمر الذي ينير الظلمات.

وتفرّج به الكربات، فبوراشد لا تطيب له الحياة إلا بجانب أخيه بوخالد الذي عبّر قبل عدة أيام عن أعمق مشاعر المحبة لأخيه بمناسبة مرور 50 عاماً على مسؤولياته الوطنية، ويا سعد الوطن حين تجتمع فيه هذه الهامات العالية، وحين تنعقد الخناصر على رفعة شأن البلاد والسعي الحثيث في مصالح العباد.

تهنئة صادقة

لـــه تـهـانـينا فـــي الأول والأخــيـر

وبــه كـفـايتنا الـكـريم إبــن الـكرام

وبهذا البيت الرائع يختتم سموه التهنئة القلبية الصادقة لشعبه ورجال الدولة الذين يشاطرونه حمل الأعباء، لاسيّما سميّه وعضيده وحامل شأن الوطن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد «بوخالد» الذي يجمعه بأبي راشد جذرٌ قديم من محبة الشيخ زايد والجلوس بين يديه والتمرس بدقائق السياسة والإدارة تحت ناظريه، رحمه الله، وأطال في عمر المُحمّدين، وحفظ الوطن مرفوع الشأن عالي اللواء، وكل عام وأنتم يا سيدي بألف خير.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات