فقيد الوطن تمنّى الشهادة قبل ارتقائه بـ15 يوماً

حاكم رأس الخيمة يعزي أسرة الشهيد جاسم الطنيجي

Ⅶ سعود بن صقر مقدماً واجب العزاء | وام

قدم صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أمس، واجب العزاء إلى أسرة شهيد الوطن الملاح جاسم عبدالله علي الطنيجي الذي انتقل إلى جوار ربه إثر سقوط مروحية تابعة للمركز الوطني للبحث والإنقاذ خلال أدائه واجبه الوطني في مهمة إنقاذ في منطقة جبل جيس في إمارة رأس الخيمة.

 

وأعرب سموه خلال زيارته مجلس العزاء في منطقة الرمس عن خالص تعازيه وصادق مواساته لأسرة الشهيد، داعياً الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، وأن ينزله منازل الصديقين والشهداء والأبرار، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

كما قدم واجب العزاء إلى جانب سموه الشيخ خالد بن سعود بن صقر القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة جزيرة المرجان، والشيخ صقر بن محمد بن صقر القاسمي الرئيس الأعلى لنادي رأس الخيمة الرياضي.

تشييع

وقد شيّع الآلاف من أهالي منطقة الرمس في إمارة رأس الخيمة، أمس، جثمان الشهيد بمقبرة الرمس، وذلك بعد أداء صلاة الجنازة في مسجد الشيخ راشد بالرمس.

وأكد أحمد الأعماش الطنيجي الشقيق الأكبر للشهيد، أن التفاف القيادة والأهالي حول الأسرة في هذا الحدث الجلل خفّف من وقع المصاب على الأسرة التي تفخر بنيل أحد أبنائها شرف لقب الشهيد، مشيراً إلى أن شقيقه كان من أبناء الوطن الأوفياء الذين لم يتأخروا عن أداء واجبهم، وأنه تمنى نيل الشهادة قبل 15 يوماً من ارتقائه إلى منازل الشهداء من أبناء الوطن.

وقال سيف الشقيق الأكبر للشهيد: إن جاسم ولد في 1973 بمنطقة الرمس في رأس الخيمة، ومتزوج وله 3 أبناء، (آمنة 17 عاماً، ومحمد 12 عاماً، وعبد الله 9 أعوام)، مؤكداً أن الشهيد كان سعيداً بعمل مهام الإنقاذ التي كان يقومها بها، وكان حريصاً على غرس تلك الصفات في نفوس أبنائه، ويحثهم على تأدية الواجب الوطني بإخلاص، ولم يدخر جهداً في إسعاد أسرته وذويه.

وأكد محمد (12 عاماً) ابن الشهيد جاسم، على فخره واعتزازه بلقب ابن الشهيد، وأنه وأخوته حريصون على اتباع خطى والدهم الذي نال الشهادة خلال أداء عمله في إنقاذ أحد المصابين على قمة جبل جيس برأس الخيمة.

مشيراً إلى أن والده الشهيد كان معروفاً عنه حبه الشديد لوطنه وقيادته وهو ما زرعه في الأسرة وخاصة الأطفال، مؤكداً سيره على نهج والده بمواصلة الدراسة والحصول على أعلى الدرجات للالتحاق ضمن صفوف القوات الجوية لخدمة الوطن ورد الجميل.

تتويج

وقال محمد أحمد الأعماش، ابن شقيق الشهيد، نشيع اليوم العم الوفي، فرغم صغر عمره إلا أنه كان حريصاً على إسعاد من حوله ورسم البسمة على أفراد العائلة والجيران والعمال، مؤكداً أن استشهاده خلال أداء مهمة إنقاذ أحد المصابين هو تتويج لمسيرته الطويلة في مهمات الإغاثة، وكانت آخر رسالة نصية بثها عقب صلاة الفجر عن الموعظة من الموت والدعاء للميت، وكأنه يودعنا قبل ساعات قليلة من وقوع الحادث.

وأكد محمد سبيعان نسيب الشهيد أن انضمام الشهيد جاسم لكوكبة الشهداء هو نيل للشرف والعزة؛ فالشهادة خلال تأدية الواجب هي خدمة للدين والوطن وأكثرها بذلاً وعطاء، وأخلدها ذكراً وثناء، كون هؤلاء الشهداء ضحوا بحياتهم في خدمة وطنهم، مؤكداً، أن عزاءنا بهؤلاء الشهداء أن الله اصطفاهم وهم على رأس عملهم فهم في سبيل الله.

وقفة كبيرة

وقال أحمد ناصر الطنيجي، الشهيد كان دائم الابتسامة، بشوشاً طيب الذكر، ومحبوباً من الجميع، يتمتع بحس وطني عال، والمسارعة لأداء الواجبات المجتمعية والوقوف بجانب الجميع في الأفراح والأحزان، ولا يقبل الظلم لأي شخص.

مؤكداً أن مصابنا في فقدانه كبير إلا أن استشهاده خلال مهمة إنقاذ أحد المصابين خفف على العائلة تأثير الصدمة، واليوم نرى هذه الوقفة الكبيرة من أبناء رأس الخيمة والإمارات المجاورة خلال مراسم تشييع جثمان الشهيد والوقوف بجانب العائلة كدليل على قوة التلاحم الوطني الذي يميّز الشعب الإماراتي.

وأكد عدد من أقارب الشهيد أن جاسم كان ينفذ المهام بحرفية عالية، وكان معروفاً بين الجميع بشهامته ومسارعته إلى عمل الخير، وتلبية نداء الوطن والواجب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات