محمد بن راشد في خمسين عاماً

من «قائدٍ» سُحُب المدائح تهطلُ

و لـ«قائــــدٍ» هو فــــــارسٌ هو أوّل

هو شاعر قد قـــــال ما هو مُعجز

يحتار فيه «البُحتري» و«مُهلهل»

بـ«العاديات» زها وتزهو العــــاديا

تُ به فكم في حبّهـــا يتغــــزّل

هو حـــــاكمٌ ومحنّــك ذو رؤيـــةٍ

هو حاضرٌ من صُنعه المستقبلُ

هو صانع الأمجـــاد في تاريخنـــــــا

هــــو وردة الحبّ التي لا تَـــــذبل

هو لابتكارٍ مُرشـــــد متفـــــرّس

هو في اغتنام الوقت صقرٌ أجدلُ

خمسين عاماً قد قضاها ساهرا

يصل النهـــار بليلـه لا يكسَل

هو مَن يكون ومَن أبوه هــــو الذي

من ســادةٍ نُـجُـبٍ هو يتسلسل

عاش الحياة مع الأكابِر فارتوى

مِن «زايــدٍ» مع «راشد» ما يُذهل

لا تعجبوا إن راح بعدهما يُـحلّــ

ـلقُ في السماء على الكواكب يَنزل

فالأرض ضاقت عن طُموحاتٍ له

فأقلّ ما يرجــو «سماكٌ أعــزلُ»

هو لا يواكب عَصره هو سابق

يعلو جوادَ العــــزم لا يترجّـــل

يا فارســـا تفديك كلّ فوارس

أنت الشجاعـةُ كلّها يا أكملُ

أنت المعلّم من علومك عِلمُنا

كلّ الفضائل في رحابك ينــزلُ

أنت الجواد بلغتَ في الجود السُها

للبـــذل وجهُك دائمــا يتهلّل

يا مُبـدعا في عالَمٍ ألِف الكَـــرى

يا مُلهما بالفكر أنت المِشعـلُ

لِدمائنــــا أنت المجــــــدّد طالمَــــا

وقفت دمــــــاءُ العرب لا تتبدل

أجريتَ سبقا في العواصِم كلّها

فغدَت خيول العزم فيها تَـصهل

شكرتك «ضاد عروبة» من حولنـا

والفعلُ قبل القـول منك الأجملُ

«بو خالدٍ» أحسنتَ أنت صنائعا

لمّا مدحت «الشيخَ» فهْو الأمثـلُ

ولقد رأيتُك في الفضائل صِنـوِه

فكلاكما مِن «بوخليفة» ينهـل

وكلاكما الحصنُ الحصين لِشعبنا

فعُيوننــــا بكِليكمــــا تتكحّل

فلتمضِيـــا في خدمة الأوطـــان يا

مَن فيكما خــــيرا غداً نتأمّــل

واليوم مثلكما قليـــــلٌ في الورى

هو ذا زمــــــان تميّــــز يا أعقـــلُ

عِش يا رفيقَ الـدرب إلفَ «محمّد»

أبدا وإنكما الخيــــارُ الأفضــل

بكما نتيهُ على الزمان تفاخرا

بكُما إلى العليـــاء دوما نرحلُ

وطن الأمان هو الإمــــاراتُ التي

فيها السعادة والسلامُ الأعدلُ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات