أكد الدكتور محمد مطر الكعبي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، ضرورة التفاعل مع توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بجعل عام 2019 عاماً للتسامح، وأن تكون المساجد عنواناً للتسامح وقبول الآخر واحترام التعددية في النسيج الاجتماعي، وإبراز المظهر الحضاري لديننا الإسلامي الحنيف الذي يؤكد على إشاعة روح الألفة والتعايش ونبذ التمييز والكراهية، والتعريف بثقافتنا العربية في الاتحاد والتعاون والتواصل مع الآخر. جاء ذلك خلال الملتقى الابتكاري السنوي للأئمة والمؤذنين الذي نظمته الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تحت عنوان «أئمة المساجد والوقت: تحديات وفرص»، وتم خلاله مناقشة عدد من المحاور التي أكدت، ضرورة استغلال الوقت واستثماره إيجابياً في تطوير الذات، وتنميتها علمياً ومعرفياً، ورفع معدلات الأداء.
وقال الكعبي: «إن الملتقى هو أحد المؤشرات المتجددة التي تحرص الهيئة على عقدها لجعل المساجد منارات للقيم الروحية والثقافية والحضارية، ولرفع كفاءة الأئمة وتأهيلهم من خلال الدورات وورش العمل التطويرية، التي تسهم في إبراز مواهبهم وابتكاراتهم ليكونوا الأنموذج الأمثل في العلم والمعرفة والواجهة المشرفة للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف».
ودعا الدكتور الكعبي أئمة المساجد إلى استغلال أوقات فراغهم في القراءة والاطلاع ومراجعة القرآن الكريم، حفظاً وتفسيراً وتأهيل أنفسهم علمياً وفكرياً، بما يمكّنهم من التفاعل مع متغيرات العصر والاستفادة من إيجابياتها في عملهم، مبيناً أن المواكبة ومسايرة التطور والحضارة أصبحت ضرورة ملحة لكل إنسان، كي يؤدي دوره ورسالته في الحياة بتميّز ومهارة عالية.
وتم خلال الملتقى تقديم ورشة إحماء حول الابتكار ودوره في إسعاد رواد المساجد، وذلك ضمن إطار برنامج الإمارات للخدمة الحكومية المتميزة، حيث استعرضت الورشة عدداً من النقاط التي تحقق السعادة لرواد المساجد أجملتها في جودة الخدمات المقدمة، ومنها النظافة والصيانة المستمرة، والتأهيل التام للمساجد، وتطوير رسالتها والمظهر العام للعاملين فيها، وحسن تواصلهم مع المصلين.
