أكدت نشرة أخبار الساعة أن التسامح يشكل أحد الثوابت الراسخة في سياسة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها في عام 1971، حيث كان المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ينظر إلى التسامح باعتباره من أهم القيم الجوهرية التي تعبر عن جوهر الدين الإسلامي الحنيف ومبادئه التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال والتعايش مع الآخر، كما كان، رحمه الله، مؤمناً بأهمية الانفتاح على دول العالم والتمسك بالحوار لحل أي أزمات أو خلافات تهدد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وقالت النشرة إن هذا النهج يتعزز في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، حتى أصبحت الإمارات عاصمة للتسامح والتعايش الإيجابي التي تكرس جهودها من أجل تعزيز التقارب بين الثقافات والأديان والحضارات وبناء الجسور المشتركة فيما بينها، وبالشكل الذي يسهم في تقدم الأمم وتعزيز أمنها واستقرارها، وهذا ما عبّرت عنه بوضوح التهنئة التي وجهها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، حيث قال سموه عبر تويتر «من أرض التسامح والمحبة والتعايش.. نهنئ المسيحيين بعيد الميلاد المجيد، متمنين لهم الخير والسعادة والأمان في كل أنحاء المعمورة، ليعم السلام بين شعوب العالم.. تعزيز قيم التسامح نهج أصيل في دولة الإمارات، إيماناً منّا بأنها من أهم ركائز تقدم الأمم وتحضرها على مر العصور».

تعزيز

وأضافت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان «التسامح نهج أصيل في سياسة الإمارات» أن إعلان صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، 2019 عاماً للتسامح بهدف تعزيز الدور العالمي الذي تلعبه دولة الإمارات عاصمة للتعايش والتلاقي الحضاري، يعبر عن محورية قيمة التسامح في سياسة الدولة، وإدراكها لأهميتها في بناء أسس السلم والأمن العالمي، خاصة إذا ما تم الأخذ في الاعتبار حقيقة أن تنامي نزعات التعصب والتطرف التي تجتاح مناطق كثيرة في العالم حولنا هي نتاج لفكر متعصب ومتشدد يرفض الآخر، ويسعى إلى إقصائه، بهدف إذكاء التوترات الدينية والمذهبية التي تهدد أمن العالم واستقراره.

تصدٍ

قالت نشرة أخبار الساعة إن الإمارات تعمل جاهدة على التصدي للفكر المتطرف وكشف زيفه، وفي الوقت نفسه تسعى لنشر قيم التسامح والتعايش والوسطية والحوار بين الثقافات والأديان، لأنها تؤمن بأهمية هذه القيم في ترسيخ مرتكزات الأمن والسلام العالمي.