أكد معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة، خلال الجلسة الحوارية التي نظمتها جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية في رأس الخيمة، أن الشيخ زايد حرص على تطور دولة الإمارات من اقتصاد معتمد على النفط إلى اقتصاد ما بعد النفط، وقال: إن احتفالنا اليوم بختام مئوية عام زايد التي تواكب انطلاقة عام التسامح 2019، تؤكد البصمة الوراثية التي ورثها الشعب الإماراتي بالانفتاح على شعوب العالم لتوفير الاستقرار والرفاهية.
حضر الجلسة النقاشية الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس دائرة الجمارك رئيس مجلس إدارة هيئة مناطق رأس الخيمة الاقتصادية «راكز»، والدكتور محمد عبداللطيف خليفة الأمين العام للمجلس التنفيذي في إمارة رأس الخيمة، رئيس جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، والمستشار أحمد محمد الخاطري رئيس محاكم رأس الخيمة، واللواء علي عبد الله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة رأس الخيمة، وسمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، وعدد من رؤساء ومديري الدوائر ولفيف من الحضور ووسائل الإعلام.
استثمار
وقال نسيبة: إن ذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تعيش في قلوب الملايين من البشر، بالرغم من رحيله في عام 2004، والذي آمن بأهمية الاستثمار في رأس المال البشري كأولوية مطلقة لتحقيق هذه المسيرة الرائدة، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتنمية الهوية الوطنية، حيث اتسمت سياسة دولة الإمارات منذ تأسيسها بالحكمة والاعتدال والتوازن ومناصرة الحق، استناداً إلى أسس الحوار والتفاهم داخلياً وخارجياً.
وأضاف: اليوم أتذكر افتتاح صرح زايد المؤسس بداية 2018 بالتزامن مع احتفالنا بـ «عام زايد»، ليكون بمثابة تكريم وطني دائم لمؤسس الدولة، واحتفاء بإرثه، وقيمه النبيلة، ويتيح للزوار فرصة التعرف بشكل أعمق على الوالد المؤسس، والتي جذبت مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين، لإحياء هذه المناسبة الجليلة، كما أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله ديوان الشعر الذي يضم قصائده باسم المغفور له الشيخ زايد.
رؤية
واستعرض نسيبة خلال الجلسة الحوارية جوانب الرؤية التنموية للشيخ زايد، مؤكداً أنه ترك بالغ الأثر في شعوب العالم، في ظل التحديات التي واجهت مسيرته الأولى، حيث بدأت سيرته تتردد في الوثائق البريطانية في ثلاثينيات القرن الماضي، ولكن بدأت صورته المميزة في عام 1946 حينما تولى المنطقة الشرقية والتي نهض بها وعمل على المصالحة بين القبائل واستقرار الأمن وإصلاح الأفلاج في ظل عدم توفر الموارد المالية، ما يؤكد نهج مدرسته بالتنمية الشاملة، حتى إنه رهن حلى زوجته واقترض من البنوك لتنفيذ تلك المشاريع.
خطة
من جانبه أكد الدكتور محمد عبداللطيف خليفة الأمين العام للمجلس التنفيذي في إمارة رأس الخيمة، رئيس جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية، منذ إعلان القيادة الرشيدة عام 2018 «عام زايد» وضعت الجمعية خطة عمل متكاملة وبرنامجا للاحتفال بهذه المناسبة واليوم نختتم فعاليات العام بالجلسة الحوارية لمعالي الوزير زكي أنور نسيبة، بهدف تنمية دور الجمعية المساهمة في ترسيخ القيم التي رسخها ووضع جذورها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وبما يواكب اتجاهات دولة الإمارات، وأنه من حسن الطالع أن يكون العام 2019 «عام التسامح» بعد «عام زايد» القائد الذي علم البشرية آثار التسامح ومنافعه على الدول والمجتمعات.
