نظمت دار زايد للرعاية الأسرية مساء أمس الأول ملتقى الأسر الحاضنة بنسخته الثالثة الذي أقيم في فندق «سيتي سيزنز» بمنطقة العين، وبحضور مجموعة كبيرة من الأسر الحاضنة من مختلف إمارات الدولة.

ويهدف الملتقى إلى التعرف على التجارب الحياتية للأسر الحاضنة، وعرض أبرز الصعوبات التي تواجهها الأسر الحاضنة، والعمل على تذليل الصعوبات وإيجاد الحلول المناسبة لها في سبيل تحقيق الاستقرار الأسري.
وتم خلال الملتقى تنفيذ عدد من الورش التمكينية التي تمثلت في الاهتمام بتوفير الإرشاد الأسري للأسر الحاضنة، والاهتمام بمرحلة الطفولة وتصميم برامج لرفع قدرات الأسر للتعامل مع التحديات وضمان استمرارية تكوين الأسر وحمايتها من التفكك وتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي.
وقال نبيل الظاهري مدير عام دار زايد للرعاية الأسرية لـ «البيان»: «يعد مشروع الاحتضان العائلي في الدار من أهم المشاريع التربوية على مستوى دولة الإمارات، حيث يهدف إلى دمج أطفال الدار في المجتمع عن طريق العيش لدى أسر إماراتية بديلة قادرة على توفير أوجه الرعاية المختلفة لفاقدي الرعاية الأسرية.
ومن في حكمهم وفق شروط محددة، حيث تتولى هذه الأسر المسؤولية الكاملة للطفل من رعاية وتربية، وقد بلغ إجمالي عدد الأسر الحاضنة في الدار 87 من مختلف الإمارات في الدولة».
وأشارت خولة البادي رئيس قسم الاحتضان العائلي بالدار إلى أن مشروع الاحتضان العائلي بدأ في عام 2007 وذلك بعد دراسة مستفيضة شملت جميع النواحي المتعلقة بالمشروع.
وقالت: «يهدف الاحتضان العائلي إلى إيجاد واختيار أسرة إماراتية مؤهلة قادرة على إشباع احتياجات الأطفال فاقدي الرعاية الأسرية كافة في المجالات المختلفة، وذلك لدمجهم في المجتمع وتنشئتهم بما يتماشى مع ديننا الحنيف وثقافه وعادات مجتمع الإمارات، حتى يصبحوا أبناء فاعلين لأنفسهم وخدمة وطنهم».
كما أوضح إسحاق البلوشي مدير مكتب الاتصال المؤسسي بأن الدار حريصة على تنفيذ رؤيتها التي تتمثل في أن يصبح أبناء دار زايد للرعاية الأسرية مواطنين صالحين، ذوي شخصيات مستقلة قادرة على التفاعل، والاندماج في المجتمع والاعتماد على النفس.
فيما تعتبر رسالة الدار توفير الرعاية للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية في كنف أسر حاضنة أقرب إلى جو الأسرة الطبيعية، وتأمين بيئة تربوية عبر أفضل الأساليب، وضمان فرص الاندماج الاجتماعي من أجل تمكين الأطفال من تحقيق استقلاليتهم، منوها بأن مشروع الاحتضان العائلي يسعى إلى تأمين نشأة مميزة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية، ويساعدهم على تكوين شخصياتهم، ليتحولوا إلى كفاءات إيجابية في مسيرة بناء أرض الوطن.
