أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، أن الزراعة الذكية المناخية تعد إحدى التقنيات والمفاهيم الجديدة في الزراعة على مستوى العالم.

مشدداً على حرص وزارة التغير المناخي والبيئة على تنفيذ مبادرات خاصة بالزراعة المناخية الذكية كجزء من سياسة التنوع الغذائي.

حيث تسهم في تحقيق الاستدامة في الإنتاج الزراعي والدخل وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وأشار إلى أن الزراعة الذكية مناخياً تضمن الاستخدام الأمثل للموارد وخصوصاً المياه، حيث إن العائد من المتر المكعب من المياه في الزراعة الذكية مناخياً أعلى من غيرها فعلى سبيل المثال في الزراعة المائية يتم توفير أكثر من 70 بالمئة من المياه.

وقال في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»: نحن في دولة الإمارات قطعنا شوطاً في تبني الزراعة الذكية مناخياً عن طريق التكيف السريع مع التغيرات المناخية والظروف الجوية الصعبة منها ندرة وشحة المياه وبالتالي تم استخدام التقنيات للتقليل من استخدام المياه بفاعلية أكثر إضافة إلى استقطاب أهم البذور التي لها قابلية التكيف مع الظروف الجوية الصعبة.

من جهته أكد محمد أحمد الظنحاني، مدير إدارة التنمية والصحة الزراعية في وزارة التغير المناخي والبيئة أن أحد أهداف الزراعة الذكية مناخياً هو خفض تكاليف الإنتاج وموسم الإنتاج للمحصول كونها تتبنى أفضل الظروف البيئية والتكنولوجية لتحقيق ذلك.

وبين أن الزراعة الذكية تساهم في تعزيز تنافسية المنتجات المحلية كونها تساهم في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية وخالية من متبقيات المبيدات وذات قبول عند المستهلكين وهي تناسب توجهات دولة الإمارات وخططها الخاصة بالاستدامة، حيث تضمنت الخطة الاستراتيجية للوزارة (2017-2021) والتي يتم تنفيذها.

ونوه الظنحاني إلى أن الوزارة تقوم بتنفيذ برامج تدريبية وإرشادية مستمرة حول كل نظم الزراعة المتطورة ومن ضمنها الزراعة الذكية مناخياً.

كما عملت الوزارة على إعداد سياسة الإمارات للتنوع الغذائي واستراتيجية تنفيذها والتي تضمنت مبادرات خاصة بالزراعة الذكية مناخياً ومتوافقة مع مبادئها الأساسية، وتقدّم هذه السياسة التوجهات الاستراتيجية على المستوى الوطني بهدف زيادة تنويع مصادر المنتجات الغذائية وضمان استقرارها وتوافرها واستدامتها داخل الدولة.

واضاف " تحرص الوزارة على التنسيق مع المزارعين بشكل دائم لتعزيز اعتماد مزيد من معايير الزراعة الذكية مناخياً من خلال وضع برامج المكافحة ووضع البرامج الارشادية للممارسات الأفضل في مجال الزراعة الذكية مناخياً .

مشيرا الى انه على الرغم من حداثة مصطلح الزراعة المناخية الا أن المنطقة وبشكل خاص دولة الامارات العربية المتحدة تبنت مفهوم الزراعة الذكية مناخيا منذ فترة طويلة .

ويتجلى ذلك من خلال اهتمامات القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه في تطوير الزراعة وزيادة مساحة الغطاء الأخضر في ظل بيئة صحراوية جافة ونبع هذا من فهمه المتكامل للمناخ وارتباطه بالزراعة واثبت انه يمكن تحقيق أي شيء في حال توفرت الإرادة وسارت على ذات النهج قيادتنا الرشيدة .

واشار الظنحاني الى ان هناك المئات من المزارع في الدولة والتي تتبع نظام الزراعة المناخية الذكية وتعمل الوزارة على تشجيع أصحاب المزارع على اتباع هذا الشكل من أساليب الزراعة من حيث الاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية والطاقة ومدخلات الإنتاج مثل الأسمدة والمبيدات الزراعية وإنتاج محاصيل ذات جودة عالية ولا تؤثر على صحة الانسان أو البيئة والتي تساهم في تعزيز تنافسية المنتجات المحلية كونها تساهم في إنتاج محاصيل ذات جودة عالية وخالية من متبقيات المبيدات .