كشفت بوابة السياحة العلاجية أن معدل عدد السياح الذين يزورون أبوظبي بغرض العلاج وتلقي الرعاية الصحية سنوياً يبلغ 15.786 سائحاً، فيما بلغ عدد المرضى الدوليين في عام 2017 حوالي 7.404 مرضى استفادوا من خدمات 36 منشأة صحية في الإمارة.

مشيرة إلى أن إمارة أبوظبي شهدت ارتفاعاً في عدد السياح على مدى السنوات الماضية حتى أصبحت وجهة مميزة في عالم السياحة، رافق ذلك أيضاً ارتفاع في عدد السياح الوافدين إلى الإمارة بغرض العلاج.

وتستغرق إجراءات إصدار تأشيرة السياحة العلاجية 48 ساعة لمدة 90 يوماً مع إمكانية التمديد.

وأكد مستشفى «كليفلاند كلينك ـ أبو ظبي» أن عدد المرضى القادمين من خارج الدولة في العام 2017 لتلقي الرعاية الطبية ارتفع إلى 1187 مريضاً، بزيادة قدرها 3% مقارنة بالعام 2016 من أكثر من 80 دولة حول العالم، ويشكل المرضى القادمون من دول مجلس التعاون الخليجي أكثر من 50% منهم.

وأوضحت البوابة أن القطاع الصحي في الإمارة يتمتع ببنية تحتية ومنشآت صحية ونخبة من الأطباء العالميين وفق أعلى معايير الجودة العالمية وذلك ضمن بيئة متكاملة للرعاية والعناية، إضافة إلى تقديم أعلى معايير الخدمات العلاجية.

حيث يعنى برنامج السياحة العلاجية في أبوظبي بتوفير كل احتياجات المرضى منذ لحظة وصولهم وحتى عودتهم سالمين إلى ديارهم، حيث تشمل الخدمات المقدمة تأشيرة زيارة بغرض العلاج والمواصلات ومجموعة منتقاة من الفنادق وشركات السياحة، لينعم المرضى بكل سبل الراحة لحين تعافيهم وشفائهم.

استبيانات

وبحسب استبيانات المرضى فإن الأمن والسلامة يعدان ثاني أهم متطلب للمرضى الدوليين بعد الحصول على رعاية صحية عالية الجودة، وبذلك فإن أبوظبي تأتي في المرتبة الأولى في توفير خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة والبيئة الآمنة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى.

حيث تتمتع أبوظبي بسمعة قوية في مجالي الأمن ومحاربة الجريمة التي تكاد تكون معدومة، وهي إحدى أهم خصائص المعيشة التي تتميز بها الإمارة ويفخر بها كل المقيمين، حيث تم تصنيف المدينة في المرتبة الأولى عالمياً ضمن فئة «أكثر مدن العالم أمناً» مرتين وذلك نظراً للأمان التي تتمتع به في المجال الرقمي، وأمن المعلومات الصحية وأمن البنية التحتية وأمن وسلامة المقيمين.

يشار إلى أن إمارة أبوظبي سميت بأكثر المدن أماناً في الشرق الأوسط في مؤشر «ميرسر» لجودة المعيشة لعام 2011، وفي عام 2017، سميت المدينة الأكثر أماناً في العالم بأقل معدلات الجريمة، وفقاً لمعدل مؤشر«نوميبو» للجريمة، أبوظبي تعتبر بيئة خالية من الجريمة تقريباً وخدمات الطوارئ المنظمة بشكل جيد تجلب لك راحة البال وإقامة مريحة.

وتوفر أبوظبي اليوم تجربة صحية متخصصة عالية الجودة للمرضى الدوليين، جمعت من خلالها كل احتياجات المرضى من خلال شبكة متكاملة من مقدمي الخدمات في نظام شامل يجمع بين اللاعبين الرئيسيين في السياحة والنقل وأذونات الدخول والرعاية الصحية مستندة إلى خبراتها المحلية من الأطباء المتميزين وأحدث التقنيات الطبية في العالم.

بنية

وتتمتع أبوظبي ببنية تحتية شاملة في المجال الطبي، حيث تقدّم أحدث المرافق العلاجية في بيئة متكاملة تمكّن كل المرضى على مختلف حالاتهم الصحية من استعادة قواهم وحيويتهم.

ولا يوفر العلاج في أبوظبي خدمات طبية راقية فحسب، بل يضمن العناية بالمرضى المسافرين منذ اللحظة التي يصلون فيها الإمارة وحتى مغادرتهم بأمان، وذلك عبر الباقات المخصصة للسياحة العلاجية والتي تتضمن الحصول على تأشيرة طبية مخصصة، وضمان وسائل التنقل عبر المدينة، واختيار المكان الأمثل للإقامة فيها خلال فترة العلاج.

تميز

وبحسب شبكة السياحة العلاجية فإن ما يميز تجربة العلاج في أبوظبي عن غيرها من المدن هو برنامج «جودة»، الذي يمكن الراغبين في الحصول على خدمات السياحة العلاجية من اتخاذ قرارهم بناء على بيانات وأرقام دقيقة لجودة خدمات الرعاية الصحية ومقارنتها مع المدن الأخرى لاتخاذ القرار الصائب، حيث أطلقت إمارة أبوظبي متمثلة بدائرة الصحة برنامج جودة في عام 2014 .

والذي هدف إلى تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي، ويعد الأول من نوعه في المنطقة من حيث الشمولية والفعالية ويغطي البرنامج أربعة مقاييس أساسية هي: السلامة، الفعالية، تجربة المريض، ومدة الانتظار.

وأفادت دائرة الصحة بأبو ظبي أنها وضعت إطاراً جديداً قوياً وشاملاً لقطاع الرعاية الصحية وتم اختيار أهم المؤشرات لقياس أداء المستشفيات الذين بدورهم سيقومون بتزويد الدائرة بتقارير عن نتائج قياس هذه المؤشرات ساعد الدائرة في تحديد مستوى الجودة في الخدمات المقدمة.

وقال محمد الهاملي - وكيل الدائرة - إن الإمارة تعد مركزاً عالمياً للسياحة العلاجية وذلك بتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، وإحدى أبرز الوجهات في مجال السياحة العلاجية في المنطقة.

ويعد توفر الأمان من الأولويات التي يفخر بها مجتمع أبوظبي، فضلاً عن كونه العنصر الأهم عند اختيار وجهة السفر سواء للسياحة أو للحصول على العلاج، لما له من أهمية تتعلق بتوفير راحة البال والشعور بالطمأنينة، فحيث يتوفر الأمان، تتوفر معه الكثير من الأمور والعوامل الأخرى التي تغمر الزائر بشعور عام من السعادة والرضا.

وقد حازت الإمارة على مرتبة «الأكثر أماناً» استناداً على تميزها في ضمان الأمان في المعيشة، والإسكان والرعاية الصحية، وحركة المرور، والمحافظة على معدل منخفض جداً للجريمة فيها.

خدمة

وتُقدم خدمة التأشيرة العلاجية للمرضى وأولئك الذين لديهم متابعة طبية، وتستغرق إجراءات إصدار تأشيرة السياحة العلاجية 48 ساعة لمدة 90 يوماً.

حيث تقوم المستشفيات المشاركة في شبكة السياحة العلاجية أو من خلال وكلاء السفر المعتمدين بإرسال طلب استخراج تأشيرة السياحة العلاجية إلى الجهة الحكومية المسؤولة «الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية» للبدء بإجراء إصدار التأشيرة وفي حال إصدار التأشيرة، تقوم المستشفى أو وكيل السفر المعتمد بإرسالها إلى البريد الإلكتروني للمريض خلال 48 ساعة.

والوثائق المطلوبة لإصدار التأشيرة هي: موعد وتقرير طبي من أحد مستشفيات شبكة أبوظبي للسياحة العلاجية وصورة عن جواز السفر الذي يجب أن يكون صالحاً لمدة لا تقل عن 6 أشهر ودفع رسوم التأشيرة 250 درهماً، وأن يكون الكفيل أحد المستشفيات في شبكة أبوظبي للسياحة العلاجية.

ويعتبر إذن الدخول للعلاج قابلاً للتمديد مرة واحدة ولنفس المدة 90 يوماً.

جودة

تقدّم أبوظبي تجربة صحية متخصصة عالية الجودة لم يسبق لها مثيل للمرضى المسافرين، والتي تجمع بين الشركاء الرئيسيين، مشيّدة بذلك نظاماً شاملاً يتمركز على تلبية كل الاحتياجات العلاجية للمرضى من خلال إفادتهم بالخبرات المحلية الموجودة.