قال معالي حميد محمد القطامي مدير عام هيئة الصحة بدبي، في تصريحات ل «البيان»: «إن الحديث عن القطاع الصحي في دبي، يبدأ في الأساس من الحديث عن القطاع الصحي في الدولة.
والتأكيد على قيمة وأهمية الإنجازات التي تحققت، والتحولات السريعة التي شهدها هذا القطاع، الذي توليه قيادتنا الرشيدة عنايتها ورعايتها، وقد نجحت الهيئة في الاستحواذ على حزمة كبيرة من التقنيات الذكية، وبرامج الرعاية المتكاملة خلال الثلاثة أعوام الماضية».

وأكد أن الهيئة حققت إنجازات نوعية خلال عام 2018، خاصة في ما يتعلق بمبادرة «مسرعات دبي المستقبل»، لافتاً إلى أنها استحوذت على مجموعة من الأجهزة والوسائل الطبية الذكية فائقة المستوى، والتي تُعد الأفضل والأحدث عالمياً، في مجالات الأشعة وجراحات الدماغ والعمود الفقري، وفحوصات الدم لدى النساء الحوامل والأجنة، وفحوصات المؤشرات الحيوية والدقيقة، وسيتم توظيفها خلال المرحلة المقبلة، لخدمة المرضى.
وقال معالي مدير عام هيئة الصحة بدبي: «هناك 6 أجهزة سيتم العمل بها واستخدامها في المرحلة المقبلة، من بينها جهاز الملاحة الجراحية، الذي يساعد أطباء جراحات الدماغ والعمود الفقري، و«جهاز الأشعة ثلاثي الأبعاد»، حيث لن يحتاج المريض إلى التنقل بين غرف الأشعة وغرفة العمليات «ذراع الروبوت الآلي».
حيث سيتم الاستعانة به لمساعدة الأطباء في تحديد موضع العملية الجراحية المطلوبة بشكل أكثر دقة وسهولة، ثم هناك جهاز ذكي، في حجم كف اليد، مخصص لقياس 6 مؤشرات حيوية للمرضى دون «وصلات»، بينها «تخطيط ونبض القلب»، والحرارة، ونسبة السكر في الدم، ومعدل الأكسجين في الجسم.
كما يُمثل جهاز «تقنية فحص الدم»، آخر ما جادت به التقنيات والوسائل الذكية لفحص دم النساء الحوامل والأجنة، وهو خطوة مهمة داخل منظومة الوقاية من الأمراض التي تتبناها الهيئة، حيث تمكّن هذه التقنية الأطباء والمتخصصين من الاكتشاف المبكر لأي أمراض وراثية أو مشكلات صحية عارضة للأم والجنين.
وكان جهاز محاكاة الواقع هو السادس والأحدث، وسط ما امتلكته الهيئة من أجهزة متطورة، ويتم تشغيله داخل غرف العمليات لربطها مباشرة بمجموعة الأطباء والمستشارين، الذين يمكنهم المشاركة في إجراء العمليات عن بعد، خلال متابعة أي عملية خطوة بخطوة، ومن ثم تقديم الاستشارة المطلوبة لضمان سلامة المرضى».
ويشير القطامي، إلى أن هيئة الصحة ماضية في تطوير منشآتها الطبية والارتقاء بمستوى خدماتها، تحقيقاً لهدفها الاستراتيجي، المتمثل في الوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة، مؤكداً حرص الهيئة على الإسهام في استدامة الحياة الصحية، ورفاه المجتمع في الدولة.
قانون
وأوضح تقرير رسمي للهيئة، أن القطاع الصحي في دبي، شهد خلال العام الجاري العديد من التحولات الاستثنائية والإنجازات النوعية، كان من أهمها قانون جديد، وهيكل مستحدث، تمثّل في تفضُّل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باعتماد القانون رقم (6) لسنة 2018، بشأن هيئة الصحة في دبي.
واعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، قرار المجلس رقم (18) لسنة 2018، باعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للهيئة، وهو الأمر الذي عدته الهيئة تحولاً استثنائياً، ضاعف من التحديات التي تواجهها، كما ضاعف من مسؤوليات وأدوار جميع الموظفين، من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية المطلوبة.
اعتماد
كما شهد العام الجاري أيضاً، اعتماد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم سياسة الاستثمار في القطاع الصحي بدبي، لتحفيز وتطوير قطاع الرعاية الصحية، وتوحيد الجهود المشتركة لجذب الاستثمار في هذا القطاع الحيوي.
في الوقت نفسه، أعدت الهيئة «دليل الاستثمار»، ليكون هو المنهجية والمرجعية، التي تكفل للمستثمرين في القطاع الصحي النجاح والريادة ونماء الاستثمار والأعمال، وتضمن توفر خدمات طبية رفيعة المستوى، تتوافق ومضمون الرفاهية ومظاهر الحياة العصرية التي تتسم بها دبي.
حقوق
كما اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، سياسة الصحة النفسية، لتوفير الحماية وضمان حقوق المرضى والعاملين في مجال الصحة النفسية داخل الدولة، وتمكينهم من تلقي خدمة عادلة تركز على المريض، وإنشاء جهة مركزية لإدارة وتنظيم الصحة النفسية، تشرف على تنفيذ جميع مبادرات الصحة النفسية في الهيئة.
الصحة المدرسية
وشرعت هيئة الصحة بدبي في اتخاذ إجراءات تنفيذ سياسة الصحة المدرسية الجديدة، ضمن الجهود المستمرة، التي تقوم بها الإمارة لتعزيز الصحة المدرسية، والتشجيع على تبني الطلبة لأنماط الحياة الصحية، للوصول إلى مجتمع أكثر صحة وسعادة.
وكان اعتماد المجلس التنفيذي لإمارة دبي، برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، لإنشاء مركز عالمي للقلب، ثمرة شراكة بين القطاعين العام والخاص، لما يمثله المركز، كإضافة مهمة لرصيد المنشآت الطبية العالمية التي تمتلكها الإمارة، كما يعد تحولاً مميزاً لنماذج الشراكة القوية بين القطاعين «الحكومي والخاص»، في واحد من أهم القطاعات.
سلامة
من بين أهم المشروعات التي أنجزتها هيئة الصحة بدبي -وفي وقت قياسي- خلال عام 2017، يأتي مشروع «الملف الإلكتروني الشامل - سلامة»، الذي يعد الأكبر والأول من نوعه والأحدث في تكامله وتقنياته على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وتبرز أهمية المشروع في قيمته المضافة لمنظومة الصحة في دبي، فهو ليس مجرد مشروعاً تقنياً لتنظيم ملفات المرضى، إذ يتجاوز «سلامة» كل هذه النتائج والأهداف، لتتكامل قيمته في رفع مستوى كفاءة منشآت الهيئة الصحية، إلى جانب دعم اتخاذ القرار بداية من قرارات العلاج لدى الأطباء، وحتى قرارات قيادات الهيئة والمسؤولين عن التخطيط ورسم السياسات.
وفي نوفمبر الماضي، فازت هيئة الصحة بدبي بالمركز الثاني في جائزة تجربة المتعامل الدولية، ضمن فئة «أفضل تحول ذكي»، وهي الجائزة المثالية والفئة الأعلى في العالم والمرموقة في مجال المتعاملين، وقد دخلت الهيئة في تنافس بين مجموعة كبيرة من مؤسسات صحية من 25 دولة متقدمة، بمشروع «سلامة».
وحصلت الهيئة على الجائزة في حفل كبير، حيث تم عرض تجربة دبي في خدمة المتعاملين في منشآت الهيئة الطبية، والنقلة النوعية التي شهدتها المنظومة الصحية بوجه عام.
ضمن التحولات الذكية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة ومدينة دبي، لا سيما ما يتصل بهذه التحولات من خدمة المجتمع وأفراده في القطاع الصحي، كما فازت الهيئة بجائزة الجدارة في تطبيق مشروع سلامة في مؤتمر 2018IHF العالمي في أستراليا.
إنجازات
وكان حصول قطاع الرعاية الصحية الأولية في الهيئة، على الاعتماد الكندي الدولي «الفئة الماسية»، عن خدماته الطبية المنزلية الذكية، التي توفرها الهيئة للمرضى في منازلهم، إنجازاً جديداً، يُضاف إلى رصيدها من الإنجازات الدولية.
ويعد هذا الاعتماد، أحد أهم الاعتمادات الدولية رفيعة المستوى في جانب الرعاية الطبية بوجه عام، وقد وصلت إليه مراكز الرعاية الصحية الأولية، بعد أعمال تقييم دقيقة أجرتها مجموعة من الخبراء الدوليين في هذا المجال، وتحقق المُقيمون من توفر مؤشر رضا المرضى والمستفيدين من الخدمات الطبية المنزلية.
حيث قاربت نسبة الرضا الـ 100 %، أحد أهم المؤشرات والمعايير لمنح هذا الاعتماد، ما جعل هيئة الصحة بدبي ممثلة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، جديرة بالاستحقاق الدولي لخدماتها المميزة. كما تناولت أعمال التقييم ، مجموعة من المؤشرات المهمة، من بينها مستوى التجهيزات الطبية، ومدى توافر وسائل ذكية للتواصل بين المرضى والمراكز، ومستوى التقنيات المستخدمة في ملفات المرضى.
والتي تعتمد على نظام الملف الإلكتروني الموحد «سلامة»، الذي يعد النظام الأول من نوعه على مستوى المنطقة. وحرص المقيمون كذلك على التعرف إلى المناخ العام، وبيئة الاستشفاء التي تحرص الهيئة على توفيرها في منازل المرضى .
حيث وجدوا منظومة متكاملة من الرعاية والعناية، يشارك فيها الفريق الطبي وجميع المحيطين بالمريض، ما يجعل امتثال حالة المريض للشفاء أسرع وأفضل، بجانب النظام المتكامل لحماية المريض من أي آثار جانبية مفاجئة، وإسعافه حالة وجود طارئ .
جولة تفقدية في مجمع سكن موظفي «إسعاف دبي»

استقبل معالي حميد القطامي رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف المهندس داود الهاجري مدير عام بلدية دبي، والمهندس مروان المحمد مدير إدارة المشاريع العامة، ومجموعة من مسؤولي بلدية دبي في المجمع السكني لموظفي «إسعاف دبي»، بحضور خليفة بن دراي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف.
وتفقد المسؤولون المشروع المؤلف من 5 بنايات بلغت تكلفتها 128 مليون درهم. وأثنى داوود الهاجري على إنجاز المجمع السكني في الوقت المحدد وبأعلى معايير المباني الخضراء والعمارة المستدامة، والذي يضم بنايتين لسكن العائلات و3 بنايات لسكن الأفراد، بحيث تؤمن البيئة المثالية السكنية والخدمية لموظفي المؤسسة من المسعفين والإداريين والسائقين.
ويأتي المشروع الكائن بقرب مقر المؤسسة الرئيسي في إطار جهود حكومة دبي لتأمين المنشآت الخدمية الأساسية لخدمة المواطنين والموظفين في الدوائر الحكومية وإسعادهم.
ويتكون سكن الأفراد من 284 غرفة سكنية، تستوعب 596 سائقاً ومسعفاً، وتصل المساحة الطابقية إلى 31 ألف متر مربع.
ولفت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لخدمات الإسعاف خليفة بن دراي: «إلى أن سكن العائلات يتألف من 45 شقة، منها 10 شقق غرفة وصالة مع غرفة خادمة، و32 شقة غرفتين وصالة مع غرفة خادمة، و3 شقق 3 غرف وصالة مع غرفة خادمة، منوهاً بأن المشروع يعد ثمرة تعاون مع بلدية دبي، معرباً عن شكره للبلدية على ما قدمته من خدمات مميزة».
