دشنت حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية المرحلة التجريبية للمستشفى الميداني في باكستان وذلك بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية تحت شعار «على خطى زايد» لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للنساء والأطفال بإشراف فريق طبي تطوعي من كبار الأطباء من الإمارات وباكستان تحت إطار حملة العطاء المليونية التطوعية للتخفيف من معاناه الفقراء بغض النظر عن الجنس أو العرق أو اللون أو الديانية أو المذهب.
وجاء تدشين المستشفى تزامناً مع ملتقى القيادات الإنسانية الشابة وفي إطار برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع تحت شعار «كلنا أمنا فاطمة» وفي مبادرة مشتركة من مبادرة زايد العطاء والاتحاد النسائي العام وجمعية العيون بالتنسيق مع وزارة الصحة الباكستانية وجمعية باكستان الطبية وسفارة الإمارات في باكستان وبشراكة استراتيجية مع جمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة المستشفيات السعودية الألمانية وجمعية إمارات العطاء في نموذج مميز ومبتكر للشراكة في مجالات العمل الإنساني الطبي التخصصي لإيجاد حلول واقعية لمشاركات صحية تساهم في التخفيف من معاناة المرضى من النساء والأطفال.
وقالت نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام: إن المستشفى الميداني وعياداته المتحركة تعمل في المحطة الحالية ضمن حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية لعلاج الفقراء من المرضى وبالأخص النساء والأطفال في مختلف دول العالم وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة وغير الربحية انسجاماً مع نهج مسيرة العطاء في العمل الإنساني التطوعي الذي أرسى قواعده مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه والاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله للعمل التطوعي وترجمة لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لترسيخ ثقافة العمل التطوعي والعطاء الإنساني.
وذكرت أن تدشين المستشفى التجريبي في هذه المرحلة في باكستان جاء برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لتغطية مناطق أوسع في القارة الآسيوية بعد نجاح برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع في علاج الملايين في كل من الإمارات ومصر والسودان وتنزانيا وزنجبار وأوغندا والصومال والهند والمغرب ومؤخراً باكستان والذي استطاع أن يصل برسالته الإنسانية إلى الملايين من أبناء هذه الدول من خلال ملايين من الساعات التطوعية والتي ساهمت بشكل كبير في استقطاب وتأهيل وتمكين الشباب في المساهمة الفعالة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة من خلال التطوع في حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية لعلاج المرأة والطفل وتدشين ما يزيد على 25 من العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية وتنظيم سلسلة من الملتقيات التطوعية والإنسانية في مختلف دول العالم في مبادرة غير مسبوقة تعد الأولى من نوعها.
وحضر احتفال التدشين التجريبي للمستشفى الميداني والعيادات المتنقلة عدد من كبار المسؤولين في وزارة الصحة الباكستانية والجمعيات الطبية الباكستانية وعدد من المسؤولين والأطباء الباكستانيين ورواد العمل الإنساني والدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء.
خدمات تطوعية
وأضافت إن المستشفى الميداني قدم خدماته التطوعية التخصصية واستفاد منها المئات من المرضى في اليوم التشغيلي الأول من خلال وحدات طبية ميدانية ومتحركة مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية التخصصية من وحدة للاستقبال ووحدة للطوارئ ووحدة للعناية ووحدة مختبر وصيدلية متكاملة إضافة إلى عيادة متنقلة للوصول إلى المناطق النائية.
وذكرت أن العيادات المتنقلة والمستشفى الميداني تعمل في محطتها الحالية في باكستان بالتنسيق مع القنوات الرسمية وبالشراكة مع المؤسسات الإنسانية ضمن خطة تشغيلية تنفذ بإشراف أطباء متطوعين من البلدين الشقيقين لتقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية للنساء والأطفال.
رسالة إنسانية
من جهتها قالت سفيرة العمل الإنساني الدكتورة ريم عثمان: إن حملة الشيخة فاطمة الإنسانية العالمية استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من النساء والأطفال من خلال خدماتها الإنسانية ونجحت في استقطاب أفضل الكوادر الطبية وتمكينها من تقديم أفضل خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية والتي ساهمت بشكل كبير في التخفيف من معاناة المرضى المعوزين وزيادة الوعي المجتمعي بأهم الأمراض وأفضل سبل العلاج والوقاية.
وأكدت أن المهام الإنسانية للمستشفى الميداني في باكستان تهدف إلى تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والوقائية للمرأة والطفل للتخفيف من معاناتهم تحت إطار تطوعي ومظلة إنسانية وستغطي خدماته الإنسانية مختلف القرى الباكستانية في إطار برنامج إماراتي باكستاني يستمر لمدة سنة.
وأشارت إلى أن المستشفى الميداني يأتي ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى إعداد الشباب في العمل التطوعي والإنساني من العاملين في المؤسسات الحكومية والخاصة وتتضمن برامج تطوعية ميدانية وجلسات حوارية وملتقيات علمية تساهم بشكل فعال في تنمية مهارات الشباب وبالأخص المرأة وبناء قدراتهم لتمكينهم من قيادة العمل التطوعي والإنساني في العيادات المتنقلة والمستشفيات المتحركة والتي ستساهم بشكل فعال في التنمية الصحية المستدامة.
وأكدت أنه تم افتتاح المرحلة التجريبية للمستشفى الميداني بالتنسيق مع المؤسسات الصحية الباكستانية وبحضور العديد من كبار المسؤولين من القطاعات الحكومية والخاصة والإنسانية بعد الانتهاء من جميع الإجراءات الإدارية والتجهيزات الفنية لاستقبال المرضى حسب الخطة الموضوعة من قبل فريق العمل لتقديم أفضل الخدمات المجانية التشخيصية والعلاجية.
إشادة
وأشاد الدكتور قازي محمد واثق المدير الطبي للجمعية الطبية الباكستانية للعيون بجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم المبادرات والبرامج والمشاريع الإنسانية على الساحة العالمية ليس على مستوى الإمارات وباكستان فحسب، بل على مستوى العالم مما جعل سموها «نموذجاً بارزاً» في ساحات العطاء الإنساني بفضل مواقفها الأصيلة التي تعبر عن مدى إحساسها بالآخرين والتضامن مع قضاياهم الإنسانية.
وقال إن مبادرة سمو الشيخـة فــاطمة بنـــت مبارك في مجال تمكين الشباب وبالأخص المرأة والطفل في العمل التطوعي تعد الأولى من نوعها على مستــوى العالم وهو خير دليل على عطائها المتواصل واهــتمامها المستمر بالمبادرات المتميزة التي تستقطب الشباب وتمكنها من تقــديم برامج علاجية وجراحية وتدريبية وعلميــة في مجــالات الطفولة والأمومة للفئات المعوزة من المــرضى على مستوى العالم من خلال مستشفى ميداني إنساني متخصص ومجهز بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير العالمية.
كما أشاد الدكتور عبدالغفور شورو الأمين العام للجمعية الباكستانية بالعلاقات الاستراتيجية المتميزة بين باكستان والإمارات، مشيراً إلى أن مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي مبادرة إنسانية مدتها سنة في باكستان قابلة للزيادة وستعمل من خلال خطة تشغيلية لتغطي جميع القرى الباكستانية مؤكداً حرص الجمعية على تحفيز المشاركة التطوعية للأطباء الباكستانيين في الحملات الطبية الإنسانية للشيخة فاطمة والعيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية المستقبلية في مختلف القرى الباكستانية وفي شتى بقاع العالم.
حلول
وقال خالد الخيال الأمين العام لمؤسسة بيت الشارقة الخيري إن مبادرة المستشفى الميداني تهدف إلى إيجاد حلول واقعية لمشاكل صحية فضلاً عن تمكين الكوادر الطبية الباكستانية والإماراتية من التطوع للتخفيف من معاناه الفئات المعوزة وبالأخص النساء والأطفال.
وأشارت العنود العجمي المديرة التنفيذية لمبادرة زايد العطاء مديرة مركز الإمارات للتطوع إلى أن المئات من المتطوعين شاركوا في برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع في محطتها الحالية في كراتشي والذي ساهم في رفع مهاراتهم وقدراتهم القيادية لتولي المهام الإنسانية للمشاريع المشتركة التطوعية لخدمة المرأة والطفل في مختلف القرى الباكستانية.
مبادرات
قال عمران محمد عبدالله، رئيس قطاع المشاريع الخيرية في جمعية دار البر إنه سيتم فتح باب التطوع للأطباء للمشاركة في برنامج فاطمة بنت مبارك للتطوع الميداني وسيقدم حلولاً واقعية ميدانية للتخفيف من معاناة المرضى من خلال العمل في وحدات تخصصية ميدانية وحافلات طبية متحركة وعيادات متنقلة ومجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير وأهمها وحدة لاستقبال المرضى ووحدة للطوارئ ووحدة للعيادات الخارجية ووحدة للإقامة القصيرة ووحدة للعناية المركزة ووحدة للجراحة وصيدلية ومختبر متكامل ووحدة لتوليد الكهرباء وحافلات طبية مجهزة وفق أفضل المعايير، مشيراً إلى أن فريق العمل تلقى مئات طلبات التطوع في حملة الشيخة فاطمة في محطته الحالية في باكستان.
