انخفضت حالات الطلبة الذين تعرضوا إلى التنمر في مدارس الدولة بشكل ملحوظ خلال العام الماضي مقابل زيادة حالات العلاقات الإيجابية الاجتماعية عند الطلبة حيث انعكس ذلك إيجاباً على التحصيل الدراسي للطلاب وذلك بعد نجاح المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في اكتشاف الظاهرة ومعرفة حجمها وأثرها ووضع حلول لها بطريقة علمية ومنهجية تناسب بيئة وثقافة دولة الإمارات لضمان توفير بيئة تعليمية آمنة لكل الأطفال.
ورصدت وكالة أنباء الإمارات "وام" في تقرير لها أهداف برنامج الوقاية من التنمر في المدارس الذي وجهت به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ونفذه المجلس الأعلى للأمومة والطفولة واستمر لمدة عامين إضافة إلى دوره في وجود بيئة مدرسية آمنة بشكل عام في مدارس الدولة للحد من ظاهرة التنمر وزيادة مشاركة الطلاب والطالبات والاهتمام الإيجابي وعلاقات الثقة بين العاملين والطلبة.
وجاء انخفاض نسبة التنمر بين الطلاب في مدارس الدولة نتيجة الدعم غير المحدود الذي توليه القيادة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» للمسيرة التعليمية وتسخير كافة الإمكانيات لتحسين العملية التعليمية وزيادة التحصيل الدراسي لدى الطلاب والطالبات والاهتمام الكبير من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نحو حقوق المرأة والأم والطفل وحرص سموها على وضع رؤية وطنية للأمومة والطفولة تسهم في توفير البيئة المثالية لها إلى جانب تبني سموها البرامج التي ترقى بالتعليم إلى المستويات العليا.
وبين تقرير سابق للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة أن المجلس بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ووزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة تمكن بعد تطبيق برنامج الوقاية من التنمر على 64 مدرسة على مستوى الدولة من الحد من ظاهرة التنمر ومحاولة القضاء عليها.
وكان لوزارة التربية والتعليم ودائرة التعليم والمعرفة بإمارة أبوظبي دور رئيس في إنجاح الجهود للحد من ظاهرة التنمر.
وقالت الريم الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة إن التنمر من الظواهر السلبية المألوفة على صعيد طلبة المدارس والتي لها آثار خطيرة على صحة وسلامة المتنمرين والضحايا والمتفرجين على حد سواء حاضراً ومستقبلاً والتي من بينها فقدان الإحساس بالذنب والقلق وفقدان الثقة بالنفس والإصابة بأمراض مزمنة في المستقبل وزيادة العدوانية لدى الضحايا وتدني المستوى العلمي.