أكد اللواء عبد الله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، أن مبادرة الروح الإيجابية التي تم إطلاق مرحلتها الأولى العام الماضي تواكب الأهداف السامية لعام التسامح، حيث تهدف إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش والحوار بين أفراد المجتمع واحترام الآخرين وتقبلهم مع نبذ كافة أشكال التطرف والكراهية والعنف والعصبية والتمييز، إضافة إلى نشر الثقافة الرياضية والاستفادة من الرياضة كأداة اجتماعية فعالة لاستغلال أوقات الفراغ بما يعود بالنفع على كل أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم وأعمارهم.

وقال المري إن ذلك يأتي تماشياً مع إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2019 في الإمارات سيكون «عاماً للتسامح» وحرص الدولة على نشر قيم التسامح والمحبة التي غرسها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بين جميع شرائح ومكونات ونسيج مجتمع الإماراتي للعيش بسلام حتى أصبحت الإمارات نموذجاً يحتذى به بين جميع دول العالم.

جاء ذلك خلال الاجتماع الدوري لمجلس القيادات التنفيذية في شرطة دبي برئاسة القائد العام لشرطة دبي في فندق العنوان داون تاون، بحضور اللواء عبد الله الغيثي مدير الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ ومديري الإدارات العامة ومراكز الشرطة وممثلي مجالس شرطة دبي.

محاور

وناقش المجتمعون قرارات الاجتماع السابق والبرامج والخطط المطروحة للتنفيذ وآخر المستجدات الإدارية، كما ناقشوا نسبة التحول إلى الهوية المؤسسية الجديدة والتحول الذكي للخدمات ومناقشة استعدادات الاحتفال برأس السنة الميلادية وبطولة الفرق التكتيكية، بالإضافة إلى مناقشة نتائج خطط توسيع نطاق مراكز الشرطة الذكية الـ«walk in» بتقديم باقة متعددة من الخدمات الجنائية والمرورية والمجتمعية يصل عددها إلى 25 خدمة وبـ6 لغات مختلفة، وتم تصميمها بطريقة مبتكرة وحديثة وعصرية تتلاءم مع طبيعة المنطقة السكنية، وتعمل دون تدخل بشري على مدار 24 ساعة لكل فئات المجتمع، وخاصة فئة أصحاب الهمم.

واستعرض المجتمعون نتائج مشروع «المنطقة الذكية» في مركز شرطة المرقبات المزود بأحدث الأجهزة الذكية للمساهمة في خفض معدل الجرائم وتعزيز الأمن والأمان للناس، وجاء تنفيذه تحقيقاً للخطة الاستراتيجية لشرطة دبي 2016 ـ 2021، والخطة الاستراتيجية للذكاء الاصطناعي 2018 ـ 2021، لتعزيز الأمن والأمان وفق خطط منهجية منظمة ودقيقة وأجهزة مراقبة حديثة ترصد كل مناطق اختصاص المراكز، لتصبح شرطة دبي من أفضل الجهات الشرطية عالمياً في مكافحة الجريمة والوقاية منها، وذلك عبر تطبيق وتطويع التقنيات الحديثة والمتطورة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في منع الجريمة الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات المتطورة في مجال الوقاية من الجريمة ومكافحتها، والاستجابة الفورية للحوادث قبل ورود البلاغ، وكذلك التنبؤ بالأحداث باستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي.

أمن المدارس

واستمع الحضور إلى مبادرة «أمن المدارس» التي هدفت إلى تعزيز التواصل مع طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخاصة في الإمارة، وكذلك الهيئات التدريسية فيها، وأولياء الأمور، من أجل توفير بيئة آمنة للمدارس وطلابها.واستعرض الحضور أنشطة ومبادرات مجلس الشرطة النسائي لإسعاد المجتمع، الرامية إلى تعزيز أهمية دور المرأة في تنفيذ الخطط والبرامج المجتمعية، ومساهمتها في زيادة الوعي المجتمعي، وبالأخص فيما يتعلق بدور مجلس الشرطة النسائي وعمله المشترك مع المؤسسات والجهات الحكومية والخاصة لإسعاد المجتمع الداخلي والخارجي من خلال نشر روح الإيجابية، والمشاركة فيها، حيث نظم المجلس 1452 فعالية و647 برنامجاً استفاد منها 2099 مشاركة.