تفاعلت وسائل الإعلام العالمية مع إطلاق «عام التسامح 2019» في دولة الإمارات، ونشرت تقارير عدة حول جهود الإمارات في تعزيز قيمة التسامح والتعايش السلمي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأكدت أن الإمارات عبر إطلاق عام التسامح فإنها بذلك تقود الجهود الرامية إلى تعزيز التسامح والمحبة من خلال الإسلام الوسطى، ومكافحة الأسباب الجذرية للتطرف وتعطيل الرسائل التي تؤدي إلى العنف والكراهية.
مكانة عالمية
وركزت وسائل الإعلام في مختلف دول العالم على إبراز المحاور الخمسة الرئيسية في عام التسامح وأولها تعميق قيم التسامح والانفتاح على الثقافات والشعوب في المجتمع من خلال التركيز على قيم التسامح لدى الأجيال الجديدة.. وثانيها ترسيخ مكانة دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح من خلال مجموعة من المبادرات والمشاريع الكبرى في هذا الإطار منها المساهمات البحثية والدراسات الاجتماعية والثقافية المتخصصة في مجال التسامح وحوار الثقافات والحضارات، وثالثها التسامح الثقافي من خلال مجموعة من المبادرات المجتمعية والثقافية المختلفة، ورابعها طرح تشريعات وسياسات تهدف إلى مأسسة قيم التسامح الثقافي والديني والاجتماعي، وأخيراً تعزيز خطاب التسامح وتقبل الآخر من خلال مبادرات إعلامية هادفة.
وذكرت أن دولة الإمارات احتلت مكانة عالمية متفردة في ترسيخ مبادئ التسامح والتعايش السلمي تخطت حدود المنطقة والوطن العربي إلى العالم بفضل السياسة الحكيمة التي تنتهجها لنشر رسالة المحبة والتآخي بين أصحاب الديانات كافة، وترسيخ المفاهيم الأصيلة لتعاليم وقيم الدين الإسلامي الحنيف.
نموذج
وأكدت وكالة إعلام المستقبل «AzVision.az» في أذربيجان أن حكومة الإمارات تظهر تسامحاً كبيراً من الاحترام والتقدير للأديان والمعتقدات الأخرى، وأن التسامح له جذور قوية في المجتمع الإماراتي، فيما تقدم وزارة التسامح التي تعد أول وزارة في العالم مجموعة واسعة من الأمثلة على التسامح الذي يخدم البشرية في سياستها بعيدة النظر، مشيرة إلى أنه ليس من قبيل المصادفة أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القائد المؤسس، رحمه الله، كان يؤكد في كل مناسبة على أن الدين الإسلامي هو دين المحبة والتسامح والسلام.
وقالت صحيفة «The sheshi» الألبانية إن هناك 7 ركائز أساسية جعلت من دولة الإمارات نموذجاً متفرداً للتعايش السلمي وعاصمة للتسامح، فالتسامح هو إحدى القيم الأساسية للمجتمع الإماراتي المستمدة من الإسلام، والتقاليد العربية النبيلة والتراث العريق وكذلك من خلال حكمة وتراث مؤسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.
وأشارت الصحيفة الألبانية، إلى أن تلك الركائز التي تتفرد بها دولة الإمارات هو الالتزام بثوابت الإسلام الوسطي ورفض العنف والتطرف، كما أن دستور دولة الإمارات يشجع على المساواة بين الناس ويكفل الحرية والاحترام وعدم التمييز، وكذلك إرث الشيخ زايد الذي يدعو إلى التسامح والسلام والتعددية الثقافية والانفتاح والتعايش بين الناس دون النظر إلى المعتقد أو الجنس أو اللون، إلى جانب الاتفاقيات الدولية حيث تلتزم دولة الإمارات بتنفيذ اتفاقيات الأمم المتحدة.
كما أشارت إلى أن من بين الركائز الأساسية التي ترسخ التسامح في دولة الإمارات هو ثراء تاريخ الدولة والذاكرة الجماعية للأشخاص الذين لديهم قصص تاريخية تؤكد على التسامح كقيمة حقيقية للشعب كانت متجذرة في الشعب قبل وبعد الاتحاد، إلى جانب طبيعة الشعب الإماراتي المحبة للناس وتقبل الآخر من دون كراهية أو بغض، وكذلك التزامها بالقيم المشتركة والمبادئ والمصالح التي تضمن التفاهم والتعاون والتضامن والاحترام والتسامح للجميع.
200 جنسية
وذكر موقع صحيفة «lepetitjournal» الفرنسية أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أعلن عام 2019 ليكون عام التسامح في الإمارات، وأنه تم اتخاذ هذا القرار لتسليط الضوء على الإمارات كعاصمة عالمية للتسامح، خاصة أن العديد من القرارات التشريعية في الدولة تهدف بالفعل إلى تعزيز هذه القيمة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأفادت الصحيفة بأن عام التسامح يعد امتداداً لعام 2018 عام زايد الذي جاء تكريماً واحتفالاً بمئوية مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان يدافع بحماس كبير عن تلك المبادئ الإنسانية السامية وأهمها التسامح.
وأشارت إلى أن دولة الإمارات تعد مثالاً للتسامح والتعايش السلمي بين جميع الناس حيث تحتضن على أرضها أكثر من 200 جنسية يتعايشون فيما بينهم بهدوء وسلام كما تتبنى الإمارات سياسة الانفتاح تجاه الشعوب الأخرى.
فيما أشادت وسائل الإعلام الروسية بإطلاق عام التسامح في الإمارات وأكدت أن حالة التسامح في دولة الإمارات فريدة من نوعها وتتجسد في كل أقوال وأفعال حكومة الإمارات وبطبيعة الحال تتجسد في المجتمع الإماراتي الذي يحتضن ثقافات وأديان من جنسيات مختلفة.
فيما أشاد موقع «ابونا» الأردني بإطلاق عام التسامح في الإمارات الذي يتزامن مع الزيارة التاريخية التي سيقوم بها البابا فرانسيس لدولة الإمارات فبراير المقبل.
وذكر أن دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة التي لديها وزير دولة للتسامح، وأن عام التسامح إن دل على شيء فإنما يدل على رسالة الإمارات النبيلة القائمة على توسيع جسور المحبة والسلام مع مختلف شعوب العالم.
فيما عبّر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي عن سعادتهم بإطلاق عام التسامح 2019 وأكدوا أن مثل هذه المبادرات النبيلة تعكس المبادئ والقيم الإنسانية السامية التي يتمتع بها شعب الإمارات وحكومته الرشيدة، وسعيهم الدؤوب لإشاعة أجواء المحبة والتسامح والتعايش السلمي على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي.
