أشاد المعهد الدولي للدبلوماسية الثقافية بقرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان 2019 عاماً للتسامح، مؤكداً حرص الدولة على إبراز قيمها الجمالية المستمدة من مدرسة مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وقال الدكتور محمد كامل المعيني رئيس مجلس إدارة المعهد: «تعد دولة الإمارات وطناً للتسامح ومركزاً له، حيث إنها أرست بمبادراتها المتعددة نموذجاً عالمياً ملهماً، وفقاً لقواعد استشرافية ثابتة متعددة الرؤى والآليات في مختلف المجالات والقطاعات، وأثمرت دبلوماسية تستند إلى سياسة خارجية تعتمد الحكمة والاعتدال وصون مصالح الوطن ببناء شبكة واسعة من العلاقات الدولية استناداً لإرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان».
وأضاف المعيني: «ومن المبادرات الرائدة للدولة في التسامح؛ إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله قانوناً بشأن مكافحة التمييز والكراهية؛ والذي يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير، وجود وزارة التسامح، تأسيس المعهد الدولي للتسامح وهو أول معهد للتسامح في العالم العربي، إطلاق جائزة محمد بن راشد للتسامح».
وأكد المعيني أن القيمة الجمالية للتسامح تظهر بصورة واضحة وجود أكثر من 200 جنسية تعيش على أرض الدولة بكل محبة وتعايش وسلام، فالتسامح قيمة جمالية، ومبدأ إنساني يدفع الشخص إلى نسيان الأحداث الماضية؛ والتي سببت له الألم والأذى بكامل إرادته، وكذلك التخلي عن فكرة الانتقام والثأر، والتفكير في الأمور الجمالية لدى الناس وعدم الحكم عليهم وإدانتهم، والعلم بأن كل البشر خطاؤون وهو الإحساس بالرحمة والعطف والحنان، كما أن التسامح هو القدرة على العفو عن الناس وعدم رد الإساءة بالإساءة والتحلي بالأخلاق الرفيعة، التي دعا لها جميع الأديان والأنبياء والرسل، وهذا كله سيعود على المجتمع بالخير من خلال تحقيق الوحدة والتضامن والتماسك والابتعاد عما يفسد المجتمع من خلافات وصراعات، ويجب احترام الثقافات والعقائد وقيم الآخرين حتى يتحقق العدل والمساواة والحرية من خلال تحقيق الدبلوماسية الثقافية ومفهوم القوة الناعمة، عبر المساعي التي بذلها كل من معهد الدبلوماسية الثقافية والتواصل الثقافي في إمارتي دبي وأبوظبي على مدى سنوات.
