أطلقت هيئة الصحة بدبي، أمس، بطاقة زايد للتأمين الصحي، وهي بطاقة صحية مجانية، توفر باقة متنوعة من الخدمات الطبية للمرضى المعسرين، والحالات غير القادرة على تكلفة العلاج، وذلك بالتعاون مع مجموعة مختارة من شركات التأمين، وضمن محور الأعمال والمبادرات الإنسانية التي رصدتها الهيئة في أجندة الاحتفاء بـ (عام زايد)، للتركيز على الجانب الإنساني والخيري في فكر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إلى جانب اهتمامه الخاص، رحمه الله، برعاية الإنسان والمحافظة على صحته وسلامته وحياته.

جاء ذلك خلال الحفل الكبير، الذي نظمته الهيئة في متحف الاتحاد بدبي، بمناسبة قرب ختام (عام زايد)، وذلك بحضور معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، ومعالي محمد المر رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، وبلال البدور رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وخلفان المزروعي رئيس جمعية دار البر، وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات المجتمعية والقيادات الصحية في الهيئة، حيث شهد الحفل، مجموعة من الأنشطة والفعاليات المتصلة بالسيرة العطرة للشيخ زايد، إلى جانب تكريم الفائزين بجائزة أفضل بحث ودراسة، تناولت نشأة وتطور القطاع الصحي في عهد المغفور له، الشيخ زايد.

قيم التسامح

وقال معالي حميد القطامي: إن تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بتسمية وجعل عام (2019)، عاماً للتسامح، هو خير ختام لـ (عام زايد)، لما في ذلك من امتداد لنهج وفكر ومفاهيم وقيم التسامح، التي أسس لها الشيخ زايد، رحمه الله، وشب عليها أبناء الوطن. وأن تشديد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على ضرورة إرساء قيم التسامح ونبذ التطرف والانفتاح على الثقافات والشعوب، هو توجيه مباشر بترجمة قيم الشيخ زايد في العمل، وجعلها هي أسلوب الحياة، وأساس التعامل وتوثيق العلاقات محلياً وعالمياً، كما أكد سموه.

وأشار إلى أن هيئة الصحة بدبي، قصدت عقد احتفالها الختامي بـ (عام زايد)، في متحف الاتحاد، من أجل الوقوف طويلاً، لتذكر المزيد من اللحظة الفاصلة والفارقة، لحظة قيام الدولة وانطلاقها، وتأسيس المغفور له الشيخ زايد لأركانها، ومعه أخوه الشيخ راشد، رحمهما الله.

وأكد أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، أراد لدولة الإمارات أن تكون هي النموذج الفريد للدولة العصرية السباقة بإنجازاتها، والمميزة بمنظومة القيم الإنسانية والنبيلة، التي تركها زايد -ضمن إرث متكامل- في نفوس شعبه، وفي نفوس الأجيال التي تتناقلها، وهي مليئة بروح التحدي والإرادة، لافتاً معاليه، إلى أن ما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات وفي وقت قياسي، ما هو إلا ترجمة لرؤية الشيخ زايد الثاقبة للحاضر والمستقبل.

تجديد العهد

وأضاف القطامي، أن احتفالية عام زايد، ليست للتذكير بمآثر الشيخ زايد، رحمه الله، وفقط، وإنما لتجديد العهد، بأن نكون دائماً على درب زايد وخطواته وفكره، فيما نوه بحرص الهيئة الشديد على تنفيذ مجموعة من المبادرات، التي تعكس اهتمامات وإنجازات الشيخ زايد في مختلف المجالات، وفي مقدمها المجال الصحي. حيث تضمنت الأجندة، العديد من الفعاليات والأنشطة العلمية، والصحية، والثقافية، والفنية، والرياضية، وغيرها من الأعمال التي تناولت فكر زايد، رحمه الله، في جميع شؤون الحياة.

وعقب إطلاقه (بطاقة زايد التأمينية)، سلم معالي القطامي، الفائزين بجائزة البحوث والدراسات التي تمحورت حول إنجازات الشيخ زايد في القطاع الصحي، شهادات التقدير والجائزة المالية، وقد فاز بالجائزة، فريق جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم، ومنال إبراهيم جابر، ومريم أحمد العوضي من هيئة الصحة بدبي.

تقدير

وأعرب القطامي، عن تقدير الهيئة وشكره الخاص للجنة تحكيم الجائزة، ورئيس اللجنة، الدكتور جمعة خلفان بالهول، وأعضاء اللجنة، الدكتور خليل قائد، والدكتور عبد الخالق عبد الله، والدكتورة منى بوفروشة الفلاسي، والدكتورة فتحية المازمي، في الوقت نفسه، تسلم معاليه لوحة تذكارية من الخبير وباحث المسكوكات الإسلامية، عبد الله بن جاسم المطيري.

كما أعرب عن اعتزاز الهيئة وتقديرها لجميع الشركاء الاستراتيجيين، الذين أسهموا في نجاح مبادرات عام زايد، ومن بينهم: مؤسسة محمد بن راشد للمعرفة، وجمعية الإمارات للتأمين، واتحاد الإمارات للدراجات، وجمعية دار البر، وهيئة الثقافة والفنون، وندوة الثقافة والعلوم، والأرشيف الوطني، وجمعية الإمارات لهواة الطوابع، وجمعية الإمارات لفن الخط العربي، ونادي الوصل.

وشكر فريق عمل (عام زايد)، ورئيس الفريق خالد الجلاف مدير إدارة البحوث والدراسات وتحليل البيانات في الهيئة، مثمناً جهود الفريق، وحرصه على ابتكار مبادرات نوعية للاحتفاء بعام زايد.

وضمن الاحتفال نفسه، افتتح القطامي معرض الخط العربي، الذي نظمته الهيئة تحت عنوان "قال زايد"، كما أزاح الستار عن اللوحة الفنية للشيخ زايد، ومراحل نشأة وتطور الدولة، وهي من إبداعات الفنانة التشكيلية الإماراتية، والموظفة في هيئة الصحة بدبي، أمل مالك البلوشي.

ريادة

أكد معالي حميد القطامي أن ما تحقق في عهد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، على مستوى القطاع الصحي بشكل محدد، يمثل إنجازاً غير مسبوق، إذا ما تمت مقارنته بالفترة الوجيزة، حيث أصبح لدولة الإمارات مؤسساتها الصحية والعلمية والأكاديمية الرائدة، التي يشار إليها بالبنان، مع مجموعة المستشفيات والمراكز الصحية والعيادات الطبية الأكثر تقدماً في العالم، والمنتشرة في ربوع الدولة لخدمة المواطنين والمقيمين والزائرين.