في محاضرة قدمتها في مكتبة زايد الإنسانية بمؤسسة التنمية الأسرية بعنوان "زايد نهضة أمة

خولة بنت أحمد السويدي: ابنة الإمارات حققت ما تصبو إليه بفضل قيادة آمنت بدورها

أكدت حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني الشيخة خولة بنت أحمد خليفة السويدي، أن المرأة في دولة الامارات قد حَظيت بدعم لا محدود من القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – رئيس الدولة "حفظه الله"، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم – نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات الذين ساروا على نهج الوالد القائد والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي وضع الأسس لتمكين المرأة ودعمها وتقدير جهودها، حيث تتفرد الإمارات اليوم بين الدول العربية بأنها الدولة العربية الأولى التي يَشغِل منصب رئيس المجلس الوطني فيها امرأة، كما تَتَقاسم النساء مع الرجال مقاعد الوزارات والسفارات، والطب والهندسة والطاقة النووية، والفكرية وكل مجالات العلم والمهارات، وقد أصبحت ابنة الامارات رائِدة فضاء في وكالة الفضاء العالمية ناسا، كما أنها تُشَارك  في نِصف مقاعد المجلس الوطني الاتحادي متساوية بذلك مع شقيقها الرجل في الرأي واتخاذ القرار ليكمل كلٌ منهما الآخر.

جاء ذلك خلال تقديمها محاضرة ضمن برنامج "حديث الثلاثاء" في ختام الموسم الثقافي الذي تنظمه مكتبة زايد الإنسانية بمؤسسة التنمية الأسرية في مركز المؤسسة "بوابة أبوظبي"، وقالت الشيخة خوله بنت أحمد السويدي  في محاضرتها التي جاءت بعنوان "زايد نهضة أمّة" أن نسبة الوزيرات في الحكومة الاتحادية قد بلغت 27% من مجموع الوزراء حيث يتضمن التشكيل الوزاري"8" وزيرات مسؤولات عن حقائب وزارية مهمة، وفيهن أصغر وزيرة على مستوى العالم هي معالي شما المزروعي وزيرة الشباب، كما بلغت نسبة الإماراتيات في السلك الدبلوماسي والقنصلي في مقر الوزارة "175 "دبلوماسية، بالإضافة إلى "42" من النساء العاملات في السلك الدبلوماسي في البعثات الخارجية لدولة الإمارات، منهن "7” يعملن سيدات كسَفيرات وقناصل للدولة في السلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وأكدت سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي أن الإماراتية تحتل المرتبة الأولى في المعيار الفرعي الخاص بمعرفة القراءة والكتابة والالتحاق بالتعليم الثانوي، وأنها تشغل نسبة 30% من الوظائف القيادية العليا المرتبطة باتخاذ القرار، كما أن لدينا 21,000 امرأة صاحبة عمل، كما أن الدولة تحتل المرتبة الثانية عالميا ً في مؤشر المساواة في الأجور بين الجنسين في العمل الواحد، كما أننا نحقق المرتبة الثانية بين الدول العربية في تحقيق التوازن بين الجنسين، ولدينا قاضيتان في المحكمة الابتدائية وقاضيتان في المحكمة العسكرية ووكيلتا نيابة إضافة إلى”17” مساعد وكيلة نيابة ومأذونه شرعية، والمرأة الإماراتية تشغل نسبة ٦٦٪ من الوظائف الحكومية.

قيادة ومسيرة  

وقالت: "إننا اليوم نُكمِل مسيرة زايد الخير بحِكمته البعيدة على يديَ قائدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأخيه الحَكيم البَار بشعبه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام دولتنا الكرام حفظهم الله ورعاهم أجمعين.

وتابعت، نحن نَنعَم في حَدَاثة عهدنا، بقائدين فِكرهما المُشترك تُطوَّر به أمَّة، مِنهاجُها زايد، يهندسون حِلمه الذي وضَعَه ورسّخ قواعده، في زمن قِياسِي متَسارع للعُلو والقِمة، فِكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان حفظهما الله ورعاهم، إنهما يداً بيد عقلان يتدابران الحِكمة والنظرة الصَائبة امتدادا لعهد زايد الخير، وها هيَ ابنة الإمارات وبفضل تلك الجهود تصل اليوم إلى ما وصَلت إليه من مَجد وتحضُّر ورقي وتحقيق لحُلم زايد الخير "طيب الله ثراه".

وأضافت الشيخة خولة بنت أحمد في المحاضرة التي حضرتها الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي، والشيخة فاطمة بنت طحنون بن زايد آل نهيان، ومريم محمد الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، وعدد كبير من القيادات النسائية، ورائدات الثقافة والإعلاميات، والموظفات في مؤسسة التنمية الأسرية، وأدارتها الإعلامية الشاعرة الدكتورة بروين حبيب، أن ما تحقق لابنة الإمارات من إنجازات كان نتيجة الجهود الكبيرة والدعم اللامحدود الذي قدمه الوالد الراحل القائد الزعيم الشيخ زايد بن سلطان "طيب الله ثراه"، الذي حقق لابنة الإمارات ومعه أم الإمارات الوالدة الغالية الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ما تصبو إليه من طموحات وتطلعات. 

زايد بن سلطان مواقف إنسانية   

وأشارت الشيخة خوله السويدي في محاضرتها إلى عدد من المواقف الإنسانية في شخصية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان والتي تتصل باهتمامه بالمواطنين وتعامله مع الأطفال، وعلاقته بالأسرة، وسؤاله الدائم عن أحوال المواطنين الذي كان "رحمه الله تعالى" يسعد بلقائهم والاطمئنان إلى أحوالهم، مؤكدةً "أننا نشعر بالفخر لأننا نعيش في أيام عَام زايد الذي هو من كان السَبَب في تَمهِيد سُبُل العَيش الرَغَد لشَعبه، وبفضل جهوده طيب الله ثراه نحن اليوم نُحاكِي القِمَم، ونتمَّيز بالقيّم، واليوم نحن في عُلو الأُمَم، فإن ما حَلم به زايد وبدأه يرى النُور كل يوم بإنجازاته وتقَدُّمه وتطَوره"، مضيفة، أفتخر بأنني بنت من بنات زايد وفاطمة بنت مبارك.

كما تحدثت عن الدور الكبير لأم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله التي وقفت إلى جانب "زايد الخير" واهتمت بتشجيع المرأة وطرح المبادرات التي تجعل منها مبدعة ومتميزة منذ أن بدأت مسيرة التعليم، مشيرة ً إلى أن "الشيخ زايد" حِين رسّخ أعمدة حُكمَة، وضَع على يمناه أم محمد، أم الحِكمة، والفَصَاحة، والرأي السَديد، أم الجود، كافلة اليتيم، راحمة السائل، فالصفات لا تفيها حقها الأكثر من ذلك بكثير، ومنذ أن بَدَأت العروق تنبض بنشأة ونهضة أمة أعطى الوالد الشيخ زايد غفر الله له للوالدة الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله ورعاها زمام المرأة ومستقبلها، كعُهدة في يدها، لتنهض بها وتوجِّهُها نحوَ المَسَار السَليم من مَحُوٍ الأمية، وتشجيع ٌللمهارات وترسيخ العِلم والمنهاج والقِيَم والأخلاق، وأن الدّعم الذي أولاه الشيخ زايد غفر الله له لتَمكين ونَهضَة المرأة، ساعدت في تبنّيه والعمل عليه أم الخير أم الإمارات الوالدة الحبيبة الشيخة فاطمه بنت مبارك حفظها الله، مشيرة إلى أن زايد بنى ووجَّه و "أم الإمارات" أعطَت وقَادَت وأشرَفَت وبَذَلت في مسيرة المرأة ونهضَتِها حتى بدأت المرأة تشُق مَسَارها ومُستَقبَلها، بفضل من الله ومن ثم دعم الشيخ زايد، وسَخَاؤه، وثقته الكبيرة في شريكة دربه وجُهده، الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله، بِداية من مقاعد العلم وبتوجيهاتهم المستمِّرة وزيارات كليهما الدائمة للطلاب والطالبات في المدارس وتشجيعهم، ومن ثم تخريج الجامعيين، وكان غفر الله له يحرص على تسليم الشباب الخريجين شهاداتهم بيديه الكريمتين، كما يزُور الجمعيات النسائية ويدفعهم للمُضِي قُدُما والتاريخ شاهد على كل ذلك، ومن ثم ها هيَ الوالدة الشيخة فاطمة بنت مبارك تُكمل المسيرة ليومنا هذا وللغد بإذنه تعالى، فلا زالت تواظب على تخريج الفتيات في الجامعات والكليات ومصافحتهن وتسليمهن شهادات التخرج، ودفعهن نحو المزيد من النجاح.

وحول دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في تشكيل شخصية وثقافة سمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي قالت "أمدّ الله تعالى في عمر الوالدة الحبيبة أمي الشيخة فاطمة بنت مبارك إن دورها كبير ومِعطَاء وسخِي ومِرحاب، فكم تعلَّمنا دروساً من عِبَرها وحِكَمِها، إنّ يومياتها معنا هي مدارس للأخلاق وللآداب، وفن الحديث، والفِكر السَليم، وطاقتها الإيجابية تَبعَث في روحَك حُب العَمَل والتجديد والإبداع، و -استطردت- الوالدة الله يحفظها هي التي تشجّعني دائما على الكتابة وتحثّني وتُثنِي عليها، فأنا أفتخر أنني بنت من بنات زايد".

وألقت الشيخة خولة بنت أحمد السويدي في الأمسية قصيدة شعرية تعبر عن حَماسها الوطَني وغيرتها الشديدة على تراب وطنها الإمارات تقول فيها:

إلا دَار زايد ....لا تِقرَب حِمَاها
لا تِقرَب مِنَازلها...... إلاّ محِب

زايد أسَّسها...... وليُوث ورَاها
دارُوا على الدَّانات..... سَبع أبَد

نحن شُعوب لها ....نفدى ثَراها
نبذِل الغالي لها...... دوم ونِهِب

وأم الشيُوخ..... اللّي الله رعَاهَا
ربَّت قرُوم للوطن...... هم سَنَد

ولا تِذكَر الفَزعَات... إلا طَرَاها
مداتها بالعِطَايا .........هي تِسِد

وبوخالد الذي........ أمَّن ثَرَاها
تحت رايَته العِز ....وأمنٍ وِهَب

وجنُودِنا لي هُم.... فَخر بسمَاها
نِيشَان عِز لِنا .........دوم وأبَد

وبنت زايد للوطن.... الله حِبَاها
ربَّت أجيال الفَخَر.. عِز الطّلب

مريم الرميثي 500 مرتاد ومستفيد من مكتبة زايد الإنسانية خلال فترة وجيزة:

وكانت مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية قد ألقت في بداية المحاضرة كلمة رحبت فيها بسمو الشيخة خولة بنت أحمد السويدي، والحضور الكريم، وأشارت إلى أن هذا اللقاء يأتي ونحنُ نقترب من اختتام عام زايد "طيب الله ثراه" وفي أمسية تجمع بين أناقة الفكر وفخامة الحرفِ، وسحرَ الحديث، والحضور المختلفُ الآسر، هذه الأمسية من "حديث الثلاثاء" الذي تنظمه مكتبة زايد الإنسانية بمؤسسة التنمية الأسرية وهي المشروع الثقافي الاجتماعي الذي أطلقته المؤسسة احتفاء بعام زايد ليعمل على تكريس مبادئ وقيم الراحل الكبير، ويعزز المعرفة، ويحفزُ على القراءة والبحث، ويُطلق العنان للفكر من خلال استضافة شخصيات ثقافية وأدبية لها تاريخها وبصمتها في المسيرة الثقافية في الدولة بهدف الاستفادة من خبراتهم في تنوير العقول، وتطوير المواهب، وتوطيد العلاقات الإنسانية النبيلة.

وأشارت الرميثي إلى أن افتتاح المكتبة تم في شهر أبريل الماضي برعاية غالية وكريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات" حفظها الله رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، مضيفةً "تشَرّفنا بأن الشخصية التي افتتحت المكتبة هي ذاتها التي نتشرف بالاستماع إليها هذا المساء سمو الشيخة خولة بنت أحمد بن خليفة السويدي حرم سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني التي ستحدثنا حول شخصية قيادية نادرة، نهَضَت بشعبها، وتركت بصمات خالدة على صفحات التاريخ، هي شخصية زايد القائد الإنسان "طيب الله ثراه" حيث سنستمع إلى محاضرة بعنوان "زايد نهضةُ أُمّة" ليكون هذا اللقاء هو مسك الختام لفعاليات عام زايد.

وحول دور المكتبة الثقافي الاجتماعي قالت الرميثي، لقد استقطبت المكتبة منذ افتتاحها في شهر أبريل من العام 2018 ما يقرب من 500 مرتاد من محبي القراءة، والمشاركين من محاضرين وجمهور في "حديث الثلاثاء" إضافة إلى طلاب المدارس ممن تلقوا التدريب على الكتابة الإبداعية، والمستفيدين من ركن الأطفال في المكتبة، مشيرة  إلى أن ما تحقق من إنجاز يقفُ وراءه دعمٌ سخيٌ ودائم من "أم الإمارات" سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها، التي يعود الفضل إلى توجيهات سموها فيما تحققه المؤسسة من إنجازات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات