مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي لـ«البيان »:

تقييم الموظف يعتمد على أدائه بغض النظر عن خبراته

أكد عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي أن نظام إدارة الأداء لموظفي حكومة دبي المقرر تطبيقه بداية العام المقبل سيشمل كل الموظفين في الإمارة باستثناء المعينين بعقود عمل مؤقتة.

لافتاً إلى أنه سيعتمد على الأداء الحالي للموظف، بغض النظر عن الخبرات والتقييمات السابقة على تطبيق النظام الذي أصدره سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي.

وفي تصريحات خاصة لـ«البيان» قال الفلاسي: «تولي قيادتنا الرشيدة العنصر البشري أهمية كبيرة، وتحرص على تهيئة البيئة الداعمة والمعينة لموظفي حكومة دبي على أداء المهام الموكلة إليهم، وفقاً لأعلى المعايير.

فقد أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن الإنسان هو العنصر الأكثر تأثيراً في معادلة التنمية وأن الاهتمام بتوفير البيئة الداعمة له، والمعينة على استقطاب أفضل الكفاءات والعقول نحو آفاق جديدة لعملية التطوير، من أهم المتطلبات التي تضعها الحكومة في مقدمة أولوياتها.

لذلك حرصنا في دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي على توفير القوانين والأنظمة والتشريعات التي تساعد على توفير بيئة عمل إيجابية تسعد الموظفين وتشجعهم على الإنتاج».

متابعة

وأضاف: «يشمل النظام جميع الموظفين بمختلف مستوياتهم الوظيفية في الدائرة، حيث تتضمن خطة الأداء الفردي لموظفي الدرجة الثامنة وما فوق، الأهداف الفردية والكفاءات السلوكية وخطة التعلم والتطوير، في حين أن خطة الأداء لموظفي الدرجة السابعة وما دون تتضمن فقط الكفاءات السلوكية وخطة التعلم والتطوير، وبذلك يراعي النظام خصوصية جميع الوظائف بمختلف المستويات».

وحول الآلية التي تتابع بها الدائرة تطبيق النظام وضمان عدم وجود أخطاء، أكد الفلاسي أن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، تتولى تقديم الاستشارات والدعم الفني اللازم للجهات الحكومية في كل ما يتعلق بتطبيق نظام إدارة الأداء، وتتابع الدوائر الحكومية للتأكد من التزامها تطبيق النظام.

وكذلك تحديث الدليل الإجرائي ومتابعة تنفيذه، وقياس وتقييم أثر تطبيق النظام من قبل دوائر حكومة دبي، بهدف تحسين النظام وتطويره، وتقوم دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، بمراجعة تقارير تقييم الأداء المفصلة المرفوعة من قبل الدوائر بشأن نتائج تقييم الأداء ونسب التوزيع الموجهة، ورفع التوصيات بشأنه إلى المجلس التنفيذي لإمارة دبي بناء على مؤشرات عدة هي:

نسب تحقيق المستهدف من مؤشرات الأداء المؤسسية المعتمدة، ونسب إنجاز وتنفيذ مبادرات وبرامج خطة دبي الاستراتيجية المعتمدة، ونتائج تدقيق جهاز الرقابة المالية، نتائج الالتزام بالموازنات الحكومية بالتنسيق مع دائرة المالية، وأي مؤشرات أخرى تعتمدها حكومة دبي في هذا الشأن.

تنافس

وبشأن مساهمة النظام في إرضاء الموظفين وإسعادهم، أوضح الفلاسي: نظام إدارة الأداء يهدف إلى تحسين الأداء الفردي للموظف من خلال التوجيه والإرشاد المستمر، وتعزيز روح الفريق بين الموظفين، وتشجيع التنافس الإيجابي بين موظفي الدائرة والعمل بروح الفريق الواحد، وتطوير وتحسين أداء الموظف من خلال تحديد احتياجاته في مجال التطوير والتدريب.

وإيجاد منهجية واضحة ومحددة تضمن ربط الأداء والتميز الفردي بنظام المكافآت والحوافز، وإيجاد بيئة عمل يعتمد فيها التطور الوظيفي والمكافأة على أساس الجدارة والاستحقاق من خلال وضع حوافز تساهم في تقديم دافع للموظفين ذوي الأداء المرتفع وتسريع فرصهم في التقدم الوظيفي، منوهاً إلى أن كل هذه الأمور تصب في صالح الموظف، وتسهم في رضاه وإسعاده.

وأضاف إنه سيتم تنظيم ورش تدريبية على تطبيق النظام تشمل مختلف المستويات الوظيفية، وسوف تتابع الدائرة مع الجهات الحكومية في دبي عملية التطبيق وسيتم استقبال ملاحظات واقتراحات الأقسام المعنية حول النظام وعملية التطبيق، لدراستها وتقييم النظام من خلال التطبيق الفعلي.

وهذا يحتاج على الأقل مرور عام كامل، وسيتم خلاله تطبيق نظام إدارة الأداء على جميع موظفي دوائر حكومة دبي، باستثناء الموظفين المعينين بعقد عمل مؤقت.

إرشاد

وقال مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي إنه لن يُعتد بالتقييمات السابقة على تطبيق النظام: «يتم تقييم الموظف وفقاً لخطة الأداء التي يتم وضعها من قبل الرئيس المباشر للموظف وهي خطة يتم العمل بها من بداية العام وبالتالي يتم تقييم الموظف وفقاً للنتائج المحققة والتي تعتمد على المشاركة الفعالة في جميع مراحل نظام إدارة الأداء وإجراءاته.

وتنفيذ خطة الأداء المتفق عليها والاحتفاظ بالأدلة والوثائق المتعلقة بذلك، وتطوير وتحسين أدائه بناء على التوجيه والإرشاد المقدم إليه من الرئيس المباشر، وبالتالي لا يؤخذ باعتبار تقييمات السنوات السابقة إلا في حالات خاصة مثل التحاق الموظف في الخدمة الوطنية، إذ يتوجب في هذه الحالة غيابه عن العمل مدة 6 أشهر.

وقد نص الدليل الإجرائي لنظام إدارة الأداء على أن يحصل الموظف الملتحق بالخدمة الوطنية والاحتياطية على ذات نتيجة تقييم الأداء التي حصل عليها خلال السنة التي سبقت التحاقه بالخدمة، على ألا يقل التقييم في سنة التغيّب عن تقييم يفي بالتوقعات، وتدخل نتيجة التقييم ضمن نسب توزيع نتائج تقييم الأداء للدائرة».

واستطرد: «لو حصل الموظف على نتيجة تقييم «أداء يتجاوز التوقعات»، وفي السنة التالية التحق بالخدمة الوطنية، لا يتم تقييم أدائه في سنة الالتحاق بالخدمة نظراً لتغيّبه أكثر من 6 أشهر، ولكنه يحصل على ذات نتيجة التقييم السابقة وهي «أداء يتجاوز التوقعات»، ولكن لو كانت نتيجة تقييم أدائه السابقة هي «لا يفي بالتوقعات» فيحصل في السنة التي التحق فيها بالخدمة الوطنية على تقييم «يفي بالتوقعات».

مؤهلات

وكشف الفلاسي أن نظام إدارة الأداء يركز على متابعة أداء الموظف وهو على رأس عمله، وقياس نسبة التقدم المنجز للمهام الموكلة إليه، حيث يتعرف الموظف خلالها على نقاط القوة والجوانب التي تحتاج إلى تطوير في أدائه.

ويتم احتساب نتيجة تقييم أداء الموظف خلال هذه المرحلة ضمن النتيجة النهائية للتقييم، وبالتالي فإن عدد سنوات الخبرة الخاصة بالموظف لا تدخل في عملية التقييم، لكنها بالتأكيد تؤثر في الموظف نفسه، فالموظف الذي يتمتع بالخبرة والمؤهلات العالية يستطيع إنجاز المهام الموكلة إليه بشكل أفضل وأسرع وبشكل يؤهله للحصول على درجة عالية خلال التقييم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات