أعلن عن مبادرة جديدة لتأسيس رابطة اللغة العربية

سلطان القاسمي: دعم لغة الضاد يتصدى للتغريب

أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، رئيس مجمع اللغة العربية بالشارقة، أن الأمة العربية تعيش اليوم فترةً من التغريب في مختلف مجالات الحياة، ما يتطلب بذل مزيد من الجهود في دعم اللغة العربية وتعزيز الهوية العربية بين أبنائها.

مبيناً سموه أن اللغوي والباحث في المجالات اللغوية والمعجمية عندما يحظى باهتمام وينال التقدير يكون عطاؤه متميزاً. كما أعلن سموه عن مبادرة جديدة متمثلة في تأسيس رابطة اللغة العربية، وذلك في إطار دعم اللغة العربية، وتضم علماء اللغة العربية والباحثين من مختلف دول الوطن العربي.

وأشار سموه إلى جهود إمارة الشارقة في إعداد جيل مرتبط بهويته وثقافته العربية والإسلامية الأصيلة، وتبنيها العديد من المبادرات التي عززت مكانة اللغة العربية في نفوس أبنائها وإنشائها العديد من المؤسسات العلمية والثقافية، ومن بينها المجمع اللغوي بالشارقة والجامعة القاسمية التي تخرج آلاف الطلبة الذين يسهمون بنشر اللغة العربية بين غير الناطقين بها في مختلف دول العالم.

جاء ذلك خلال لقاء سموه، أمس، في العاصمة الفرنسية باريس، نخبة من علماء اللغة العربية وعدداً من رؤساء وكبار مسؤولي المجامع اللغوية والعلمية ومراكز اللغة العربية في الوطن العربي، إلى جانب أعضاء اللجنة العلمية العليا لجائزة الألكسو الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية.

وذلك على هامش إطلاق الدورة الثانية للجائزة التي أقيمت فعالياتها مساء أمس، في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، ضمن احتفالات اليوم العالمي للغة العربية.

وأعلن سموه عن مبادرة جديدة متمثلة في تأسيس رابطة اللغة العربية، وذلك في إطار دعم اللغة العربية وتضم علماء اللغة العربية والباحثين من مختلف دول الوطن العربي.

ورحَّب صاحب السمو حاكم الشارقة في مستهل لقائه بعلماء اللغة العربية ومسؤولي المجامع والمراكز اللغوية في الوطن العربي، وتبادل سموه الأحاديث الودية في المواضيع ذات الاهتمام المشترك والمتعلقة بشأن اللغة العربية وسبل النهوض بها وخاصة بين جيل الشباب.

واستمع صاحب السمو حاكم الشارقة من الدكتور عبدالسلام المسدي، رئيس اللجنة العلمية لجائزة الألكسو الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية، إلى نبذة حول الآليات والمعايير التي وضعتها لجنة التحكيم وعدد ونوعية الدراسات والبحوث المتقدمة للجائزة وبعض الأفكار التطويرية التي تسعى اللجنة لتنفيذها، واعتمد سموه المحاور التي ترتكز عليها الجائزة في دورتها الثالثة والتي ستنطلق مطلع العام المقبل.

واطلع سموه على الجهود التي تبذلها المراكز اللغوية العربية في مختلف دول العالم العربي وخارجه، حيث قدم الدكتور خليل النحوي، رئيس جمعية اللسان العربي في موريتانيا، والتي أنشئت بدعم من مجمع اللغة العربية بالشارقة، نبذة عن أهم الأنشطة التي نظمتها الجمعية وحظيت بإقبال كبير من العلماء والأدباء الموريتانيين.

كما قدم مفتي عام جمهورية كرواتيا الدكتور عزيز حسنوفيتش شرحاً حول الخطوات التي تم اتخاذها بشأن تأسيس قسم اللغة العربية بجامعة كرواتيا الحكومية، الذي ساهم في تأسيسه مجمع اللغة العربية بالشارقة.

كما تطرق اللقاء إلى واقع المجامع اللغوية والعلمية في الوطن العربي والعالم الإسلامي، والتحديات التي تواجهها لتحقيق أهدافها المنوطة بها في دعم اللغة العربية وترسيخها بين أفراد المجتمع، مؤكدين ضرورة تضافر كافة الجهود لدعم دور هذه المجامع في خدمة رسالتها السامية.

وبدورهم، قدم رؤساء ومسؤولو المجامع العربية شكرهم وتقديرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة، على جهوده الكبيرة والمقدرة في دعم اللغة العربية بالمحافل العالمية وتكريم المتميزين والمبدعين وعلماء اللغة الذين أسهموا بإنجازاتهم في خدمة الحقل اللغوي والعلمي في الوطن العربي.

معتبرين أن جائزة الألكسو - الشارقة للدراسات اللغوية والمعجمية التي ستعقد فعالياتها في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» تكريماً للعربية وأهلها في يومها العالمي.

حضر اللقاء إلى جانب سموه، عبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، ومحمد حسن خلف مدير عام مؤسسة الشارقة للإعلام، والدكتور محمد صافي المستغانمي أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات