قدم 1500 مساق وبرنامج تعليمي خلال 15 عاماً

600 مواطن تخرّجوا في مركز محمد بن راشد لإعداد القادة

محمد بن راشد متوسطاً خريجي أحدث دفعة من مركز محمد بن راشد لإعداد القادة | أرشيفية

يعكس نموذج مركز محمد بن راشد لإعداد القادة، المنظومة القيادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ضمن إطار أكاديمي وتجريبي بالتعاون مع أفضل الجامعات العالمية، وبما يضمن تخريج قيادات وطنية تستطيع مواكبة التغيرات العالمية ومواصلة العمل لتحقيق رؤية سموه المستقبلية. وتخرج من المركز الذي أتم 15 عاماً، حتى اليوم 600 مسؤول إماراتي من القيادات الوطنية في الدولة حاملين فلسفة ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، في القيادة.

وخضع القادة إلى 1500 مساق وبرنامج متكاملين تضمنا 30 رحلة خارج الدولة للتعرف على أفضل الممارسات العالمية بالتعاون مع أكثر من 100 جامعة وشريك حول العالم، وهو ما جعل برنامج مركز محمد بن راشد لإعداد القادة إحدى أبرز المحطات التدريبية في المنطقة، حيث تقدم للمركز قرابة 15 ألف مرشح ومرشحة من أصحاب الوظائف القيادية منذ العام 2003.

تقييم

وكان المنتسبون لبرنامج مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في دورته الأخيرة خضعوا لتقييم شامل واختبارات قياس للقدرات والكفاءات، بالإضافة إلى المقابلة الشخصية، وتم اختيار 27 متقدماً، انخرطوا منذ مطلع 2018 في برامج تدريب ذكية.

وذلك لخلق تجربة تعليمية فريدة للمنتسبين، وتم تخصيص موجّه تنفيذي لكل مشارك خلال فترة التدريب، بهدف متابعة الخطة التطويرية الشخصية للمنتسبين للبرنامج، ودعمهم في مسيرتهم التطورية القيادية، وتضمنت هذه الدورة من البرنامج 19 نشاطاً موزعاً على 3 مساقات رئيسية، و4 بدنية، و3 مساقات ذهنية، إضافة إلى 9 جلسات توجيه تنفيذي.

قادة المستقبل

وأجمع المشاركون في البرنامج، على أهمية ما تم تقديمه خلال الفترة الماضية، سواء في المجال العلمي والتدريب النظري، أو في مجال التدريب العملي والزيارات الميدانية.

وقالت الشيخة الدكتورة علياء حميد القاسمي خبير تنمية اجتماعية، بهيئة تنمية المجتمع في دبي: «الهدف من انضمامي للبرنامج اكتساب المعرفة وصقل المهارات لأكون رمزاً للمرأة الإماراتية يحتذي به شباب المستقبل من خلال الأثر الذي نتركه في المجتمع.

وكان للبرنامج كبير الأثر على قدراتي القيادية، خصوصاً لناحية التخطيط الاستراتيجي ومراجعة خطط العمل وتطبيق معايير القيادة المكتسبة من خلال البرنامج، لضمان تحقيق أهداف مستقبلية مبتكرة ترقى بمكانة دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة».

معارف

ومن جانبها أكدت آمنة سلطان العويس الرئيس التنفيذي لمحاكم مركز دبي المالي العالمي، إحدى المُشاركات في البرنامج: «أن البرنامج فتح أمامها المجال لتكوين علاقات وطيدة مع قادة المستقبل، وإثراء معرفتها القيادية والاستراتيجية بما يعود بالنفع على الوطن والمصلحة العامة.

وهذا سيضيف حتماً إلى أدائها في جميع مجالات عملها اليومي، خاصةً في إلهام الفريق، والتعامل مع جميع الشركاء الاستراتيجيين وإدارة العلاقات على أكمل وجه».

وقال فرحان إبراهيم البستكي الرئيس التنفيذي - شرف إتش كيو للاستثمار: «إن التأثير الإيجابي الكبير الذي لمسته مما تعلمته من برنامج مركز محمد بن راشد لإعداد القادة جعلني أرغب بالاستزادة من المهارات القيادية لكي أستمر بتطوير مهاراتي التي ستنعكس إيجاباً على عملي ووطني.

وكون مركز محمد بن راشد لإعداد القادة مشروعاً من فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، فإن ذلك زاد من إيماني بفاعلية وعملية كل ما تعلمته واكتسبته من مهارات من خلال انخراطي في هذا البرنامج».

وأشار سعيد القرقاوي، مدير أكاديمية دبي المستقبل: «إلى أن أهم ما اكتسبه من البرنامج هو تعلم كافة المهارات القيادية التي يتضمنها نموذج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مع التركيز على أفضل الممارسات العالمية المتعلقة بالقيادة.

وخاصة مهارات قيادة متغيرات المستقبل وفقاً لتحديات اليوم، إلى جانب تبادل الخبرات مع القادة المشاركين في نفس البرنامج». وأضاف القرقاوي: «البرنامج يُعد انعكاساً حقيقياً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في القيادة، وتحديداً في كيفية ممارسة أسلوب قيادي مُبتكر».

أبعاد

وذكر مروان النقي، رئيس القطاعات الإدارية والاستثمارية ـ أسس القابضة، وأحد خريجي البرنامج: «بدايةً، كنت أهدف من خلال انضمامي لبرنامج القيادات المؤثرة للعمل على تطوير مجموعة من المهارات القيادية القيمة في المجال المهني بما في ذلك مهارات خلق القيمة والاستشراف الاستراتيجي والتفكير الريادي.

ولكن وجدت أن نموذج برنامج القيادات المؤثرة يضم أبعاداً إضافية تتجاوز التطوير المهني كالمهارات الاجتماعية والعلاقات مع الآخرين والصحة البدنية وسواها».

وبدوره قال حسين حسن خانصاحب، مدير إدارة الشراكات والمشاريع الخاصة - وزارة التغير المناخي والبيئة: «كان الهدف من انضمامي لبرنامج القيادات المؤثرة المساهمة الفعالة في صياغة مستقبل دولة الإمارات العربية المتحدة.

والتأثير الإيجابي في رسم خارطة الطريق لنهضة الدولة في كافة الصعد بشكل عام، أخذاً بعين الاعتبار قيادة فريق العمل بشكل مؤثر لتحقيق الأجندة الوطنية 2021 وتمهيد الطريق لخطة 2071».

رؤية

ومن جانبها قالت منى عبد الحكيم الصيني مدير إدارة الاستراتيجية المؤسسية وتجربة العملاء - نور تكافل - دبي: «إن البرنامج هو انعكاس لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي شكل محفزاً أساسياً لتنمية مهاراتي القيادية.

وجاءت البرامج والمساقات منطبقة تماماً مع رؤية نائب رئيس الدولة القيادية في صناعة مستقبل أكثر إشراقاً للدولة، ومد يد العون للعالم أجمع».

وأضافت: «إن العمل على تحفيز بيئة العمل وخلق قيادات الصف الثاني، إلى جانب الاطلاع على كافة الاتجاهات الدولية في قيادة المؤسسات وطرق تقديم الحلول للتحديات المختلفة، من أكثر المهارات التي اكتسبتها وأود تطبيقها في مسيرتي المهنية».

وأوضح عبد العزيز محمد النظري مدير الاستراتيجية والتميز - الشارقة لإدارة الأصول، أن للبرنامج بالغ الأثر في تطوير مهاراته القيادية عن طريق البرامج المتنوعة التي يقدمها لإعداد قادة مؤثرين يقودون المستقبل.

وأضاف: «يركز صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، دائماً على الإنسان وسعادته، وقام مركز محمد بن راشد لإعداد القادة في تصميم برنامج وفقاً لتلك الرؤية، وكان ذلك واضحاً في البرامج الاستراتيجية. إلى ذلك، فإن جزءاً أساسياً من البرنامج ركز على الابتكار، وأعد المركز برنامجاً من 4 أيام في تطوير مفاهيم الابتكار وأساليبه وأدواته للمنتسبين».

تنمية

وأما عائشة سعيد حارب، إحدى المنتسبات ورئيس قسم المسؤولية الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع في دبي فقالت: «ساهم البرنامج في بناء القدرات القيادية لكي أساهم في تطوير بناء وطني وأكون عضواً قيادياً فعالاً في التنمية؛ لزيادة الخبرة والتعلم المهارات القيادية وتبادل الخبرات».

وبدوره، قال محمد عبيد العبيدلي نائب مدير إدارة التحول الرقمي - القيادة العامة لشرطة أبوظبي: «إن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وضحت جلياً في كل مساقات البرنامج، مضيفاً لطالما كان سموه، مثالاً لنا يحتذى به في شتى المجالات، تأثرنا به قبل الالتحاق بالبرنامج.

ولكن من خلال البرنامج شهدنا تطبيق ما تأثرنا به وتعلمنا من قادة عملوا بشكل مباشر مع سموه، واكتسبنا خبرة من الانخراط في المكتب التنفيذي وهو مكان التخطيط والأفكار المبنية على رؤية سموه الحالية والمستقبلية، حيث شهدنا وتعلمنا نظريات عالمية من أشهر علماء الإدارة».

أجيال جديدة

وإلى ذلك أكد عبد الله الواحدي، مدير إدارة أول إدارة المرافق في شركة إعمار العقارية، أن البرنامج متوازن مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في ضرورة إعداد أجيال جديدة من القادة، يقومون في المستقبل بتولي مناصب ومسؤوليات مهمة ويساهمون في تطوير البلد.

وحول كيفية تطبيق مبادئ البرنامج التدريبي خلال العمل القيادي، يقول بدر محمد عباس نائب الرئيس - العمليات التجارية - مجموعة طيران الإمارات:

«إن البرنامج يساهم في الإعداد لتولّي موقع متقدّم لإدارة فريق العمل في المؤسسة التي أعمل فيها، حيث تطوير مهاراتي في فن الإلقاء والخطابة، مما سينعكس إيجاباً على أدائي في المؤسسة التي أعمل فيها، ومدى قوة تأثيري على الجمهور وزيادة الثقة في النفس وتطوير الذات».

وتابع: «البرنامج ساهم في تكوين رؤية واضحة لدي حول التحديات الأساسية الراهنة في مؤسساتنا، والمباشرة في مواجهة التحديات التي تعترضنا، وتبادل وجهات النظر والتحديات، باعتماد الحوار والتقييم ومشاركة الممارسات المبتكرة».

ومن جانبه قال الدكتور راشد حمدان الغافري، مدير قسم الأحياء الجنائية والحمض النووي- القيادة العامة لشرطة دبي: «ساهم البرنامج في تعزيز اكتساب المهارات القيادية المتعددة، والتي ستُمكنني من إدارة فريق العمل بكفاءة عالية وجودة إضافية والتأثير في فريق العمل وجميع من أتعامل معهم بصورة إيجابية».

منظومة

تستهدف منظومة محمد بن راشد للقيادة تطوير 8 كفاءات رئيسية، هي: التنوع والإشراك، والاستشراف الاستراتيجي، والمواطنة العالمية، والتفكير الريادي، والشغف والالتزام، وخلق القيمة، إلى جانب الاهتمام بالإنسان، وأخيراً الفضول والمرونة.

وتسعى المنظومة إلى تنمية كفاءات وقدرات القيادات الشابة من الإماراتيين في مجالات التفكير الإبداعي، وتطوير قدراتهم ومهاراتهم للمواكبة أحدث المستجدات. ويقوم البرنامج على أسس التعلم من خلال التجارب الحية، التي تعكس واقع وتحديات بيئات العمل في العالم.

زيارات تثري التفكير الإبداعي للمنتسبين

اعتمد برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة على إجراء لقاءات هامة شملت زيارات خارجية وداخلية متنوعة طيلة عام كامل أسهمت في إثراء التفكير الإبداعي للمنتسبين. ويقول عمران أنور شرف مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ «مسبار الأمل» في مركز محمد بن راشد للفضاء: «هناك 4 لقاءات هامة استفدت منها خلال البرنامج التدريبي.

وهي: الجلسات مع الموجه التنفيذي، ولقاء لجنة تحكيم المشاريع المسرعة ضمن مساق القيادة الاستراتيجية، إضافة إلى زيارة The Vault في سان فرانسيسكو، والزيارة الميدانية لـTesla، وأخيراً الزيارة الميدانية لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم».

وإلى ذلك قال أحمد خالد الهاشمي مدير إدارة محو الأمية الرقمية - مركز أبوظبي للأنظمة الإلكترونية والمعلومات: «إن من أهم اللقاءات التي استفدت منها خلال البرنامج التدريبي هي: لقاء الأفراد المبدعين والزملاء الذين انضموا إلى البرنامج معي، إضافة إلى فريق مركز محمد بن راشد لإعداد القادة. وأدى العمل مع الأفراد ذوي الكفاءات العالية إلى خلق شبكة تواصل قوية وتبادل غير محدود إلى المعرفة والخبرات».

وأضاف الهاشمي: «هذا إلى جانب اللقاءات التي تمت في الولايات المتحدة الأميركية: جامعة بيركلي، وتسلا وفولت، وأوبر، إضافة إلى مقابلة مدربي «ستيف بيج» هي بالتأكيد واحدة من أهم التجارب وأكثرها تأثيراً بالنسبة لي. ساعدني ستيف بشكل أفضل في تنظيم أهدافي المهنية والتغلب على التحديات التي كنت أعتقد أنها من المستحيل القيام بها».

ومن جانبه قال أحمد عبد الحكيم صالح، رئيس قسم الإسعاف الطارئ ورئيس فريق الابتكار - مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف: «4 لقاءات هامة استفدت منها خلال البرنامج التدريبي وهي: اليقظة الذهنية، التفكير الإبداعي، التغيرات العالمية، رحلة السيليكون فالي في الولايات المتحدة الأميركية».

وحول أهم اللقاءات التي تمت خلال البرنامج التدريبي يقول بدر عباس: «لقائي مع القادة خلال تقديم فكرة مشروع «FinTech» في شهر فبراير 2018، إلى جانب لقاءاتنا مع القادة الإماراتيين والقطاع الخاص الذين كان لهم بالغ الأثر في زيادة معارفي».

التعرّف على أفضل مراكز صناعة القرار عالمياً

شارك المنتسبون لبرنامج محمد بن راشد لإعداد القادة في رحلتين معرفيتين لتنمية مهاراتهم القيادية، والتعرف على أفضل مراكز صناعة القرار عالمياً، علاوة على عمل لقاءات حية مع قيادات ناجحة في بعض المدن العالمية.

وشارك الملتحقون بالبرنامج في أول رحلة معرفية خارجية لمدينة سان فرانسيسكو الأميركية لتبادل الخبرات والتجارب بين القيادات المُشاركة والقيادات المؤثرة العالمية في أبريل الماضي، حيث هدفت الرحلة إلى تعريف القادة المشاركين بأفضل الممارسات والأدوات الابتكارية في مختلف المجالات الحديثة.

والتي تواجه صناعة مدن المستقبل مثل «التنقل الآلي، وروح المبادرة، والتعامل مع الأزمات، وخلق استراتيجيات مستقبلية في مختلف القطاعات وغيرها من الموضوعات». حيث اجتمع المشاركون مع عدد من القيادات المحلية في مدينة سان فرانسيسكو، والتي كان لها دورٌ مؤثر في تحويل المدينة إلى المدينة الأكثر تطوراً عالمياً، وجعلها مركزاً للابتكار في الولايات المتحدة.

وتم خلال الرحلة الاجتماع مع شركات رائدة في مجال النقل المستدام، والتكنولوجيا المالية والتطور الجيني مثل شركات «Uber، Tesla، Ford Research & Innovation Center،The Vault، Helix»، هذا إلى جانب مناقشة العديد من الموضوعات حول مدن المستقبل والمشروعات العالمية الرائدة في هذا المجال.

إثراء معرفي في التكنولوجيا الرقمية

زار فريق برنامج برنامج محمد بن راشد لإعداد القادة إستونيا في الأسبوع الثاني من سبتمبر للتعرف على خبرات الحكومة في مجالي التكنولوجيا الرقمية والعولمة في القطاعين العام والخاص، ومدى التكامل بين المؤسسات العاملة في كلا القطاعين.وتم الاجتماع مع رئيسة جمهورية إستونيا، ورئيس البرلمان.

وبعض من أبرز القادة والسياسيين ورجال الأعمال في الدولة، بالإضافة إلى العديد من الدراسات الميدانية، في إطار برنامج أكثر تفاعلياً لتبادل للأفكار وبناء شبكات مختلفة من العلاقات والمعلومات مع المنتسبين والجهات المختلفة في إستونيا.

وتم خلال الزيارة تحديد بعض الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين دولة الإمارات وإستونيا في مجال تكنولوجيا المعلومات والرقمنة، للوقف على ملامح تجارب البلدين؛ للتعرف على أفضل الممارسات والخبرات التي يمكن أن تكون محط اهتمام للدولتين ومثال على تلك القضايا: بطاقات الهوية الإلكترونية والإقامة، ودفع الضرائب إلكترونياً.

إضافة إلى استخدام التكنولوجيات الرقمية في تحسين فعالية طرق السلامة العامة فيما يتعلق بالحوادث وكذلك مراقبة الجريمة والحدود، والاعتماد على تقنية Blockchain من قبل الحكومة الإستونية منذ عام 2012 كطريقة لتجنب هجمات الأمن السيبراني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات