بهدف تعزيز العمل وتحقيق الريادة العالمية

حكومة الإمارات تستعرض تجاربها الناجحة في الإدارة

استعرض الملتقى الأول للأداء الحكومي، الذي نظمته حكومة الإمارات، تحت عنوان «التميز في الأداء لتحقيق الريادة العالمية»، أفضل التجارب والممارسات في مجالات إدارة وتطوير الأداء الحكومي، بهدف تبادل المعرفة والتجارب الرائدة والمتميزة بين الجهات الاتحادية، وعرض أفضل الممارسات في مجال إدارة الأداء، في إطار استكمال جهود تعزيز العمل الحكومي المشترك، وتطوير فرص التعلم، وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات الاتحادية، لتحقيق الريادة في إدارة الأداء الحكومي.

واستعرض المشاركون وممثلو إدارات الاستراتيجية والمستقبل في الجهات الحكومية الاتحادية، على مدى يومين، تجاربهم المتميزة في إدارة الأداء الحكومي، وتشاركوا آليات العمل، والممارسات الناجحة والمتميزة في مختلف مجالات العمل، كما تطرقوا إلى سبل الاستفادة منها في تعزيز ثقافة التميز وجودة الأداء، لتوظيفها في تطوير العمل الحكومي.

تطوير

وقالت مريم الحمادي مساعد المدير العام للأداء والتميز الحكومي، في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، بوزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل: «إن تطوير منظومة العمل الحكومي، والبناء على التجارب الناجحة، من خلال التعرف إلى أفضل الممارسات الحكومية في مجال إدارة الأداء، وتعزيز نتائجه، يشكل عاملاً رئيساً في دعم مسيرة البناء والتنمية، وتصميم خطط ومبادرات تساعد الجهات على تطوير عملها، وتحسين نتائج أدائها، بما يحقق الأهداف الاستراتيجية لرؤية الإمارات 2021».

وعرض الملتقى، آلية التقييم الاستراتيجي للجهات الاتحادية، التي تركز على تقييم نتائج الأداء الاستراتيجي، من حيث مستهدفات المؤشرات الاستراتيجية، ودقة وشمولية قياس هذه المؤشرات، لتحفيز جودة وفعالية الأداء في الجهات الاتحادية، وتحقيق الريادة العالمية في مختلف المجالات، من خلال الاطلاع على أفضل الممارسات، وقياس المؤشرات وتقارير التنافسية العالمية، لتعزيز الأثر ومخرجات المبادرات والبرامج الحكومية.

مؤشرات

واستعرضت وزارة الداخلية، تجربتها في إدارة الأداء الاستراتيجي، انطلاقاً من تصميم المؤشرات، مروراً بمراحل اعتمادها، وانتهاءً بتوزيع الأدوار والمسؤوليات، لتسهيل عملية المتابعة والتحسين، وقدم الرائد علي سلطان بن عواد النعيمي مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة الداخلية، نقاط التميز، التي تتلخص بعكس المؤشرات الاستراتيجية تدريجياً من الهيكل التنظيمي، والمستوى القيادي، إلى أدنى وحدة تنظيمية في الوزارة، وحتى مستوى الأفراد، إضافة إلى مشاركة كافة الدرجات الوظيفية في عملية تحديد وتطوير وقياس وتحسين المؤشر، إلى جانب عملية تحليل أسباب تطور أو انحراف المؤشر.

كما عرضت ليلى البلوشي نائب مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل في وزارة تطوير البنية التحتية، تجربة الوزارة في إدارة الأداء الاستراتيجي، من خلال فرق العمل المؤسسية بطريقة مختلفة وإبداعية، واستكملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع، الجلسة، بعرضها المقدم من فاطمة محمد النقبي مدير إدارة سعادة المتعاملين، مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل بالإنابة، والدكتورة كلثوم البلوشي مدير إدارة المستشفيات، عن تجربة الوزارة المتميزة في إدارة أداء الخدمات في المنشآت الصحية والمستشفيات في الدولة، التي ركزت على الجودة والكفاءة في تقديم الخدمات للمرضى، من خلال نظام PACE، والذي يعمل على جمع وإدارة البيانات المتعلقة بالمرضى، ما نتج عنه تقليل أوقات الانتظار للمرضى في المنشآت الصحية، وزيادة نسبة سعادة المرضى إلى 81 %.

خدمات

وقدمت هيئة الأوراق المالية والسلع، تجربتها في إدارة الخدمات، وعرض عمر راشد آل علي رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء في الهيئة، آلية ربط كافة خدمات الهيئة بنظام موحد، يتيح ربط الخدمات بالهيكل التنظيمي، ورصد الخدمات، وعرض نتائج مستوى الخدمة بشكل آني، وهو ما انعكس إيجاباً على نتائج سعادة المتعاملين.

وركز العرض الذي قدمته فاطمة النقبي مدير إدارة الاستراتيجية والمستقبل بالإنابة، في وزارة المالية، على الآلية المتبعة لتنفيذ مشروع المقارنات المعيارية، من خلال وجود لجان داخلية، تركز على الأداء والتخطيط والمتابعة والاستفادة، إضافة إلى تطوير نظام داخلي باسم نظام «إنجاز»، الذي يساعد إدارة الاستراتيجية في متابعة الخطط والمهام والشراكات مع المنظمات الدولية، للتعرف إلى آليات العمل الناجحة المطبقة عالمياً.

وسلطت الدكتورة إيمان أحمد السلامي نائب مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، الضوء على آلية المواءمة بين الأداء الاستراتيجي والأداء الفردي للموظفين، وكيف ساهم هذا الربط في تحسين الأداء، كما عرضت الوزارة، المبادرة الاستراتيجية «تعزيز قوة الجواز الإماراتي»، مثالاً ناجحاً على تطبيق آلية المواءمة بين الأداء الاستراتيجي والأداء الفردي.

توجهات

واستعرض الدكتور محمد سلمان البلوشي مدير إدارة شؤون مستحقي الزكاة، في صندوق الزكاة، التجربة الناجحة في محور المتعاملين، ضمن محاور الممكنات الحكومية، حيث ركز الصندوق على بناء البيئة الإيجابية بين الموظفين، وتم تحديد سعادة المتعاملين، كأحد التوجهات الاستراتيجية، وتبني هذا التوجه، من خلال الاستماع للمتعاملين، إلى جانب بناء القدرات المؤسسية، وتطوير الإجراءات، وتبسيط 41% من الإجراءات الداخلية، وتطوير قنوات التواصل مع المتعاملين، وتحفيز الابتكار، وخلق بيئة مضيافة للمتعاملين، وتطوير 34 قناة لدافعي الزكاة.

كما قدمت ثريا الهاشمي من الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، عرضاً حول أهم عوامل نجاح الهيئة في بناء بيئة عمل إيجابية وسعيدة، واستكمل اللقاء، العقيد فيصــــل محمــــد علي الشمــــري مدير إدارة الحوكمة في وزارة الداخلية، الذي استعرض تجربة الوزارة في محور الحكومة الذكية، كأحد محاور الممكنات الحكومية، ولخص جهود الوزارة في إعداد وتنفيذ خارطة الطريق المستقبلية للحكومة الذكية والذكاء الاصطناعي، ودور الوزارة الريادي في تمكين الخدمات الذكية.

وعرضت الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، تجربتها الرائدة في محور تقديم الخدمات، وأعادت هندسة عملياتها المرتبطة بخدمات المتعاملين، والتي تبلغ 28 خدمة، كما عرضت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، تجربتها المتميزة في إدارة الابتكار، من خلال عرض قدمه المهندس سيف بن غليطة المدير التنفيذي لشؤون تطوير التكنولوجيا، الرئيس التنفيذي للابتكار في الهيئة.

نتائج

استعرض المهندس خالد الهرمودي مدير إدارة الأداء الحكومي بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، في وزارة شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، في ختام اللقاء، نتائج الحكومة في الممكنات، حسب المحاور الستة، وهي الموارد البشرية، والتوازن بين الجنسين، والموارد المالية، والحكومة الإلكترونية والذكية، وثقافة الابتكار والمتعاملين. ويسهم الملتقى التي سيتم عقده بشكل دوري، في رفع المستويات المعرفية عند كافة الجهات الاتحادية في إدارة الأداء الحكومي، ما ينعكس إيجاباً على ريادة الدولة في كافة القطاعات، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية الإمارات 2021.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات