الكعبي: الإمارات حاضنة لقيم التسامح والسلم والأمان والتعددية

■ محمد الكعبي

قال الدكتور محمد مطر الكعبي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف: «إن القيادة الرشيدة تنطلق في نظرتها الشمولية لإسعاد المجتمعات والشعوب من الخطاب الإسلامي الأعلى في أهدافه ومقاصده، وهو التسامح والتواصل الحضاري، لبناء أرسخ الأسس لازدهار الحياة واستقرارها، باعتبار أن الإنسان مُطالب بأن يعمّر هذه الحياة، ويشيّد عليها أرقى الحضارات وهو ما أسسه الشيخ زايد، طيب الله ثراه».

وأضاف: «دولة الإمارات تُعد حاضنة لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام، كما كفلت قوانينها العدل والاحترام والمساواة بين الجميع، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف، بالإضافة إلى كونها شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز، وأصبحت عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة».

ريادة

وأضاف في كلمة بمناسبة إطلاق 2019 عاماً للتسامح: «لن يتحقق ذلك إلا لأولئك الذين جعلوا التسامح والتعارف والتعاون والتشارك ثقافة حياتهم ودولهم ومجتمعاتهم، ولأن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت المثال الحي كأهم العواصم الحديثة في تبني ثقافة التسامح والتواصل الذكي عبر منصات العولمة الماثلة والمُعاشة، ولأن ديننا الإسلامي الحنيف هو رائد الفكر العولمي التعارفي ويمتلك أجلى وأجمل نصوص التسامح في العديد من نصوصه ومنطلقاته فقد أطلق صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، 2019 عاماً تسامحياً، وهذا النهج يرعاه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الحكام كافة، الذين يقودون مسيرة التسامح في العالم العربي والإسلامي خاصة، وفي العالم أجمع، لمواصلة المسيرة المباركة التي أرسى أسسها القائد الحكيم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه».

تطوير

وقال الدكتور الكعبي: «الديانات حاضنة القيم في التسامح والتعاون لإسعاد البشرية، ومن حق البشر أن ينعموا بآثار القيم التي جاءت بها هذه الأديان لإسعادها وازدهار عيشها ورقي تحضرها، وعلى القيادات الدينية أن يُصقلوا مرآة الرسالات السماوية التي ستوفر للإنسان هذه المقاصد العليا في التسامح والتعايش، بوئام وثقافة احترام الآخر واستثمار ما لديه من إيجابيات».

وأوضح رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أن قرار مجلس الوزراء بإنشاء مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، يشكل خطوة مباركة تتوج الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومتنا الرشيدة لتطوير الخطاب الديني، وترسيخ قيم التسامح والتعايش والاعتدال، وتعزيز مرجعية الإفتاء الرسمي في المجتمع الإماراتي، وتحصين فكر الأجيال من اختراقات المتطرفين والإرهابيين، وإعادة الصورة الحضارية الناصعة للدين الإسلامي الحنيف.

مريم

ومن الأمثلة العملية لروح التسامح التي تتمتع بها دولة الإمارات، توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق اسم مريم أم عيسى «عليهما السلام» على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقه المشرف، ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات والتي حثنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية، كما تحتضن الدولة كنائس ومعابد عدة تتيح للأفراد ممارسة شعائرهم الدينية، ولدى الدولة مبادرات دولية عدة ترسخ الاستقرار والسلم العالمي، وتحقق العيش الكريم للجميع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات