انطلاق مؤتمر شعبة الإمارات لطب الطوارئ

مشروع قانون لحماية مقدمي المساعدة غير الطبيين من المساءلة

كشف الدكتور صالح فارس رئيس شعبة الإمارات لطب الطوارئ في جمعية الإمارات الطبية، استشاري طب الطوارئ والإسعاف والكوارث، أنه تمت الموافقة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع على مسودة مشروع قانون اتحادي بشأن حماية مقدمي المساعدة والإغاثة من أفراد المجتمع غير الطبيين من المساءلة القانونية، وسيتم رفعه إلى مجلس الوزراء قريباً للمصادقة عليه وإقراره، متوقعاً أن يدخل القانون حيز التنفيذ عام 2019 لتكون دولة الإمارات الأولى عربياً في تطبيق القانون.

وأوضح الدكتور صالح في تصريحات للصحفيين على هامش المؤتمر الـ 5 لشعبة الإمارات لطب الطوارئ الذي انطلقت فعالياته أمس في دبي: «أن مشروع القانون ينص على ألا تقام الدعوى الجزائية أو المدنية على أي شخص قدّم بحسن نية مساعدة أو إغاثة لشخص آخر يتعرض فيها لظرف طارئ، ويستهدف حماية مقدمي الدعم من المجتمع لحالات الطوارئ».

وبيّن أن مشروع القانون يشتمل على 8 مواد، أبرزها: «إلزام الأشخاص بإبلاغ الجهات المختصة عن حالات الطوارئ المحتاجة لتقديم الإسعاف أو الإنقاذ اللازم، مع ضمان حماية أفراد المجتمع غير الطبيين أو غير المختصين عند تقديمهم الإسعافات الأولية لحين وصول الخدمات الطبية الرسمية من المساءلة القانونية».

وكان معالي حميد محمد القطامي المدير العام لهيئة الصحة بدبي، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أعرب عن اعتزاز الهيئة وجميع العاملين في القطاع الصحي بفوز مدينة دبي باستضافة المؤتمر العالمي لطب الطوارئ في دورته 2021، وذلك بعد منافسة تمت بين ملف استضافة دبي، وملفات أخرى تقدمت بها كل من واشنطن، وملبورن الأسترالية، للفوز بتنظيم هذه التظاهرة العلمية الكبرى من نوعها وتخصصها دولياً.

قضايا

وأكد في مستهل كلمته: «أن العالم شهد خلال العقدين الماضيين على وجه التحديد، الكثير من القضايا والإشكاليات الصحية، من انتشار الأوبئة وارتفاع معدلات الإصابات والحوادث، واعتلالات الأمراض المزمنة، الأمر الذي شكّل مجموعة من التحديات أمام طب الطوارئ بوجه عام، كما منح هذا التخصص الحيوي مساحات إضافية لدوره الوقائي والعلاجي، وأوجد ضرورة حتمية لمواصلة تحديث أقسام الطوارئ والعمل الدائم على تطويرها وتزويدها بأحدث التجهيزات والتقنيات، وتمكين القائمين عليها من أداء مسؤولياتهم على الوجه المرجو».

ولفت القطامي إلى أن الهيئة تولي تطوير أقسام الطوارئ في منشآتها الطبية اهتماماً كبيراً، إيماناً منها بأن نجاح أي منشأة صحية يظل مرهوناً بقدرة وكفاءة أقسام الطوارئ، ومستوى استجابتها للحالات العاجلة والظروف الاستثنائية والطارئة.

وقال: «إننا في هيئة الصحة بدبي ندرك مكانة مدينتنا وموقعها وما تمثله من نقطة جذب عالمية للمؤتمرات والمنتديات، وغير ذلك من الأحداث التي تتطلب دائماً أن نكون في أتم الاستعداد لمواجهة أي ظروف طبية محتملة، ونحن إذ نعول كثيراً على أقسام الطوارئ لمواجهة أي تحديات أو إشكاليات طارئة، فإننا نؤكد أن الهيئة لا تدخر وسعاً في تطوير أقسام الطوارئ، ورفع مستوى الأداء فيها».

ويسهم المؤتمر في الارتقاء بمستوى الرعاية الصحية بما يتماشى مع تحقيق رؤية الإمارات للوصول إلى أعلى المستويات العالمية في الرعاية الصحية. ويركز في مناقشاته على أحدث ما توصل إليه في مجالات الإسعاف والعناية ما قبل المستشفى والحوادث وحالات التسمم وطب الكوارث وطوارئ الأطفال والوقاية من الإصابات والعديد من المجالات الحيوية المختصة في هذا المجال.

تطورات

ويناقش المؤتمر أحدث التطورات في مجال طب الطوارئ والعديد من الأبحاث والدراسات المحلية والعالمية حول كيفية التعامل مع الحالات الحرجة التي تصل لأقسام الطوارئ، والقضايا الطبية والتحديات التي يواجهها الأطباء والعاملون في مجالات طب الطوارئ، والرعاية الصحية وتغطية كل التخصصات الفرعية لطب الطوارئ. ويشهد المؤتمر طرح أحدث الأجهزة العالمية في الإنعاش القلبي، وميزة الجهاز الجديد أنه يقوم بدور القلب الصناعي في حال توقف القلب أو الإصابة بالجلطة القلبية لمساعدة أطباء العناية المركزة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات