12 متحدثاً يتوقعون حالة العالم سياسياً واقتصادياً عام 2019

منى بوسمرة ومصطفى الزرعوني وجانب من الحضور خلال إحدى الجلسات

حددت جلسات الدورة الحادية عشرة من «المنتدى الاستراتيجي العربي» جملة من التوقعات الاستراتيجية حول حالة العالم اقتصادياً وسياسياً للعام 2019.

وانطلقت أعمال المنتدى بمحاضرة للدكتور أيان بريمر، رئيس ومؤسسة مجموعة يوروآسيا، بعنوان «أحداث رئيسية تؤثر على العالم في 2019، والذي اعتبر ألّا مبرر للتشاؤم في 2019 رغم كل التغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، وفي مقدمتها ارتفاع مخاطر الهجمات الإلكترونية، وحرب الجيل الخامس للتكنولوجيا بين الصين والولايات المتحدة، وتواصل النزاع الأميركي الصيني، وتنامي الشعبوية في البرلمان الأوروبي، وتداعيات اتفاق»بريكست«.

العالم اقتصادياً

تلى ذلك جلسة»حالة العالم العربي اقتصادياً في 2019«والتي تحدث فيها الدكتور ناصر السعيدي، وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني الأسبق، والدكتور محمود محيي الدين النائب الأول لرئيس مجموعة البنك الدولي.

وأكد المتحدثان أن معدلات النمو في دول مجلس التعاون الخليجي سوف تكون 3% في العام المقبل، مع التأكيد أن أسعار النفط لن تشهد ارتفاعات وستتراوح بين 47 و69 دولاراً في 2019، مشيرين إلى أن زمن وصول الأسعار إلى 100 أو 120 دولاراً للبرميل انتهى.

وفي جلسة بعنوان«حالة العالم اقتصادياً في 2019»، ضمن أعمال المنتدى الاستراتيجي العربي، توقّع البروفسور جاك لو، وزير الخزانة الأميركي الأسبق، أن يكون 2019 عام التهدئة في حرب الرسوم الجمركية والتجارية على مستوى العالم وتحديداً بين الولايات المتحدة والصين. فيما رأى اللورد ميرفن كينج، محافظ بنك إنجلترا السابق وعضو مجلس اللوردات، أن الاقتصاد العالمي في عام 2019 سيواصل الابتكار وخلق الحلول العملية الناجحة.

العالم سياسياً

كما تطرقت الجلسة التي شارك فيها كلٌ من دينس روس، المساعد الأسبق للرئيس الأميركي، والمدير الأول للمنطقة الوسطى في مجلس الأمن القومي، وبرناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والدكتور فواز جرجس، أستاذ العلاقات الدولية في كلية لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، إلى أبرز التحديات التي يواجهها العالم في عام 2019.

وأبرزت جلسة «حالة العالم سياسياً في 2019»، خامس جلسات الدورة الحادية عشرة من المنتدى، خطورة التصعيد بين إسرائيل ولبنان وما قد يترافق معها من خلق أزمة جديدة في المنطقة. كما أشارت الجلسة إلى مخاطر تزايد الشعوبية في كثير من المناطق حول العالم، متطرقة أيضاً إلى تحسن العلاقات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، في ظل القمة المرتقبة العام المقبل، وكذلك توقف الحرب في اليمن وحتمية فشل المفاوضات الحالية بين إسرائيل وفلسطين في التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط عبر ما يسمى«صفقة القرن».

محاور مفصلية

وبحثت جلسة»حالة العالم العربي سياسياً في 2019«مجموعة من المحاور المفصلية في وصف الحالة الراهنة لدول المنطقة، والطرق الأمثل للتغلب على التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية. وتساءل المشاركون في الجلسة عما إذا كانت ما تسمى بـ»صفقة القرن«حلاً أم تأزيماً، مؤكدين أن مواجهة الجيل الثالث من الإرهاب أصبح ضرورة ملحة. شارك في الجلسة كلٌ من الدكتور إياد علاوي، رئيس وزراء العراق الأسبق، وناصر جودة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني السابق، والدكتور نبيل فهمي وزير الخارجية المصري السابق.

موازين القوى

وتناول باراغ خانا، الكاتب والخبير الجيواستراتيجي، في محاضرة بعنوان» موازين القوى العالمية - تغيّر أم استقرار؟«أبرز الركائز التي تقوم عليها اليوم العلاقات الدولية وفي مقدمتها تبدل قواعد اللعبة السياسية من مركزية القوة والسطوة إلى مركزية العلاقات القائمة على التجارة والتواصل، مؤكداً أن العلاقات الدولية حالياً أشبه بلعبة«شد الحبل» بسبب العولمة ومسارات التجارة.

مشاركون

شهد المنتدى خمس جلسات حوارية ومحاضرتين على مدى يوم كامل، وأدار الجلسات الإعلاميون فيصل عباس من»عرب نيوز«، ونادين هاني وفاطمة الزهراء الضاوي ومنتهى الرمحي من قناة»العربية«، ومانوس كراني من وكالة»بلومبرغ«الاقتصادية، وبيكي أندرسون من»سي إن إن".

ويهدف المنتدى الاستراتيجي العربي، الذي انطلق منذ العام 2001 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى استشراف المستقبل وتحليل مؤشراته التي تؤدي دوراً محورياً في صياغة السياسات والاستراتيجيات على المستويين الإقليمي والدولي، واضعاً أمام معدّي السياسات معطيات دقيقة يمكن الاعتماد عليها لصياغة أطر عمل ناجعة تتفهم المعطيات السياسية والاقتصادية الراهنة وتنطلق منها لبناء استراتيجيات مستقبلية تحقق الأهداف المطلوبة منها. ويستقطب المنتدى الذي أصبح حدثاً سنوياً ضمن الأبرز في المنطقة مئات الخبراء والشخصيات والمحللين والمفكرين والسياسيين والاقتصاديين الذين يحضرون إلى دبي من مختلف أنحاء العالم للمشاركة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات