Ⅶ تقارير « البيان »

«الإنذار المبكر».. منظومة متكاملة لحماية الأفراد والمجتمع

تعتبر منظومة الإنذار المبكر التي أطلقتها الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث منذ يناير الماضي، واحدة من أبرز الإنجازات التي تسعى الهيئة من خلالها الى الاستعداد المسبق وإيجاد الوسائل الفعالة للإنذار المبكر ورفع مستوى التوعية للحد من آثار الكوارث وسرعة وسلاسة التعامل معها بفاعلية وكفاءة.

وتعد المنظومة الوطنية للإنذار المبكر إحدى الركائز الرئيسية في الخطة الاستراتيجية للهيئة والتي تهدف إلى تعزيز دور الهيئة والجهات المعنية في مواجهة الطوارئ والأزمات والكوارث حيث تعتبر منظومة الإنذار المبكر مكملة للخطط والعمليات الرئيسية للمنظومة المتكاملة الطوارئ والأزمات.

وباستخدام هذه المنظومة فإن الإمارات تكون الدولة العربية الأولى في إنشاء منظومة متكاملة وموحدة لاستخدام التقنيات الحديثة في مجال الاتصالات لتحذير وحماية الأفراد والمجتمع.

خطوة أولى

وأكدت الهيئة في تقريرها حول منظومة الإنذار أن هذا الإنجاز ما هو إلا الخطوة الأولى في الخطة العامة للإنذار المبكر حيث إن الهيئة بدأت العمل مع الشركاء الحكوميين المعنيين بالوسائل الأخرى للنشر ومنها الإذاعة والتلفزيون والأذان الموحد بالمساجد والألواح الذكية، والهدف من هذا هو توسيع نطاق التحذير من خلال ضم وسائل مختلفة للتمكن من تحذير اكبر عدد من الجمهور وبأسرع وقت ممكن وذلك قبل أو خلال أو بعد الحالة.

وأوضحت الهيئة أن المنظومة الوطنية للإنذار المبكر طبقت منذ فترة النظام الإلكتروني الموحد وفعّلت خاصية إرسال الرسائل التحذيرية عبر شبكات الاتصالات لتصل إلى الجمهور من مواطنين ومقيمين على هواتفهم المحمولة، علما بأن النظام يتميز بفاعلية وسرعة إرسال التحذيرات للجمهور حسب الموقع الجغرافي والقدرة على إرسال الرسالة التحذيرية الجمهور في الوقت ذاته وبدون أي تأثير على شبكات الاتصالات، وتصل الرسالة إلى الجمهور المستهدف خلال ثوان من إرسالها.

الأولى

وتعد شرطة أبوظبي من أوائل الجهات المستفيدة والتي قامت باستخدام النظام لبث رسائل تحذيرية للجمهور في حالات الطقس غير المستقر والضباب خاصة خلال هذه الأيام كما يمكن استخدامه في العديد من حالات الطوارئ وللشركاء كافة. ويتم استقبال الرسالة من قبل الجمهور عن طريق الهاتف المحمول وتعرض الرسالة تلقائيا على الشاشة مصاحبة بصوت الإنذار والاهتزاز، ويتم فيها توجيه الجمهور بالتصرف السليم لتجنب التعرض للخطر.

وأكدت الهيئة أن هذا الإنجاز الذي يعتبر الأول من نوعه في المنطقة يأتي بفضل التوجيهات والدعم المستمر للقيادة الرشيدة والتعاون المشترك بين الجهات الحكومية للعمل كفريق واحد لتعزيز مكانة الدولة في المجتمع الدولي، موضحا أن هذه المنظومة لها علاقة وثيقة بالتنمية الشاملة وتنفيذا لتوجيهات سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني وأوضحت الهيئة أنه يجري العمل على استخدام محطات الإذاعة والتلفزة الموجودة في الدولة لتنبيه السكان وفقا لنوع الخطر من خلال قطع البث وتوجيه رسائل التنبيه او التوجيه وفقا لنوع الحالة.

تنسيق

وتعمل الهيئة حاليا مع الجهات الحكومية والمعنية بالطوارئ والأزمات على المستوى الوطني والمحلي لتدريب الكوادر الوطنية على استخدام النظام الإلكتروني الموحد وتوفير الخدمة الإلكترونية. وأكدت الهيئة أهمية الجمهور الذي يعد مكملاً لما يجب أن تقوم به الجهات المعنية بالطوارئ حيث إن استجابة الجمهور وتفاعله مع ما يرد إليه من تحذيرات يعد عنصراً رئيسياً لضمان فعالية التحذير، وقد تم مراعاة الشمولية والتكامل في تنفيذ التحذير في هذا الإطار ليغطي مراحل الإنذار المبكر كافة، حيث إن عملية الرصد والكشف لا تقل أهمية عن النشر والاتصال وكلتاهما مكملة للأخرى وصولاً إلى غاية التوجيه السديد للمتضررين لحمايتهم من الأضرار.

وتعتبر المنظومة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط فيما يتعلق بإنذار الجمهور بالأخطار والأحداث المقبلة والإجراءات الصحيحة للتعامل معها من خلال استخدام أحدث التقنيات للتعامل مع الحدث بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات والمشغلين لخدمات الاتصالات بدولة الإمارات.

تأهب

كما عملت على تعزيز التأهب للكوارث بغية التصدي بفاعلية عالية ورغم الموقع الجغرافي الآمن نسبيا من المخاطر الطبيعية كالزلازل والأعاصير والحدود البحرية إلا أن جهود الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات على وجه الخصوص والوزارات وهيئات الدولة كافة على وجه العموم باتت واضحة ومؤثرة. جاء ذلك من خلال إصدار العديد من المعايير منها على سبيل المثال معيار استمرارية الأعمال ومعيار الأمن والسلامة المؤسسي ومواصفات ووحدات البناء ومنظومة مخازن الماء والغذاء الاستراتيجية وغيرها الكثير من المبادرات والبرامج التي ترفع من جاهزية واستعداد الدولة ومجتمعاتها لمجابهة أي من الكوارث والأزمات. لذا تبوأت وحصلت الإمارات على المراتب الأولى في العديد من المؤشرات الدولية المعنية بقياس الجاهزية والصمود والمرونة.

وتقوم الهيئة بتنسيق أدوار الجهات المعنية بالدولة عند وقوع الطوارئ أو الأزمات أو الكوارث، كما تقوم بتنسيق البرامج بين الجهات المعنية على المستويين المحلي والوطني، وتحديثها بشكل دوري، وخلال العام 2016 قامت الهيئة ضمن إطار التنسيق بتشكيل اللجنة الوطنية للأمن البيولوجي، كما شهد العام الماضي استمرار التنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص رفع الكفاءات وبناء القدرات وذلك عن طريق لجنة التعاون التقني التي تم إنشاؤها مع الجهات المعنية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات