الشيخة فاطمة تدعو لحل مشكلة تعلم الأطفال بأماكن النزاعات - البيان

الشيخة فاطمة تدعو لحل مشكلة تعلم الأطفال بأماكن النزاعات

جانب من فعاليات الحوار في مقر الاتحاد النسائي | من المصدر

دعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية إلى بحث مشكلة التعلم لدى الطفولة المبكرة في أماكن التوتر والنزاع، مؤكدة أن هذه المشكلة أصبحت مقلقة للأسر والمجتمع والدول وتترك وراءها آلاف الأطفال الذين لا ينالون حظهم من التعلم والعناية المطلوبة.

وقالت سموها: «واجبنا تسليط الضوء على التحديات الحالية والحلول المقترحة لدمج تنمية الطفولة المبكرة» و«التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة» في الأزمات الإنسانية وكذلك في الأنظمة الداخلية لإدارة المنظمات. جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها بالنيابة عن سموها أمس الريم عبدالله الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة في افتتاح أول حوار رفيع المستوى تستضيفه دولة الإمارات في مقر الاتحاد النسائي بمشاركة جهات ومنظمات أممية منها اليونيسيف تحت عنوان «التعلم في مرحلة الطفولة المبكرة وتنمية الطفولة المبكرة في المناطق المنكوبة».

رؤية واحدة

وأضافت سموها إن الإمارات تسعى بشكل فعال واهتمام كبير لتوفير البيئة الصحية والتعليمية للطفل في مراحله العمرية وهي بذلك تتوق إلى التوصل إلى رؤيا واحدة للجهات الصحية والإنسانية والتعليمية لاختيار البرامج والأولويات الخاصة بتنمية الطفولة المبكرة.وأوضحت أن المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يعمل مع شركائه الاستراتيجيين لتحسين صحة ورفاهية النساء والفتيات والأطفال المتضررين من العنف والصراع وإن الإمارات تعمل على تقييم حجم مرحلة «الطفولة المبكرة».

حضر الحوار: معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، معالي جميلة بنت سالم المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام وعدد من المسؤولين والأميرة سارة بنت زيد رئيسة حركة «كل امرأة وكل طفل في كل مكان» وممثلو المنظمات الدولية المعنية وخبراء في تنمية الطفولة المبكرة من اليونيسيف ومكتب مفوضية اللاجئين ومؤسسة دبي العطاء ومنظمة أطباء بلا حدود.

مسار جديد

وقالت الريم الفلاسي إن رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للاجتماعات السابقة بهذا الخصوص وضعت المجتمع الدولي على مسار جديد يضمن عدم التخلي عن الأمهات والأطفال والرضع في المناطق التي تعاني من أزمات إنسانية.

وأضافت: «يوجد في العالم حاليا 70 مليون طفل تتراوح أعمارهم ما بين 0 إلى 6 سنوات يقضون حياتهم كلها في مناطق النزاع، وتعيش 32 مليون امرأة وفتاة في سن الإنجاب في مناطق منكوبة».

وأجمع الخبراء خلال الحوار على أن المطلوب من الحكومات هو تطوير خططها لمساعدة الأطفال والتركيز على التعليم والتثقيف لتنمية الطفولة المبكرة والتعاون في تنفيذ هذه الخطط مع المؤسسات الإنسانية، كما تحدثوا عن أهمية تثقيف الأمهات بضرورة الحفاظ على الصحة وتوعيتهن بأهمية الرضاعة الطبيعية.

أرقام

واستعرضت الأميرة سارة بنت زيد عدداً من الأرقام والحقائق حول النساء والأطفال المتأثرين بالنزاعات والكوارث في دول عديدة. وقالت إن هناك نحو 20 مليون طفل حديثي الولادة معظمهم في آسيا وأفريقيا وأن هناك 62 بالمائة من الأطفال اقل من 5 سنوات يعانون من الأزمات وسوء التغذية، داعية إلى معالجة هذه المشاكل والعمل بالدرجة الأولى على التغلب على مشكلة سوء التغذية الذي تعاني منه الأمهات والأطفال.

من جانبه قال حميد راشد الشامسي مدير إدارة المساعدات الدولية بهيئة الهلال الأحمر الإماراتي إن الهيئة تعتني بالمرأة والطفل بشكل كبير خاصة في مناطق اللجوء الناتجة عن النزاعات أو الكوارث الطبيعية والذين ليس لهم مأوى حيث ينشئ الهلال المخيمات التي تأويهم ويقدم لهم الغذاء والدواء، مشيراً إلى مخيم مريجيب الفهود بالأردن الذي يضم نحو سبعة آلاف لاجئ سوري من بينهم 1850 امرأة و2338 طفلا وترعاهم الهيئة وتقدم لهم الغذاء والصحة والتعليم كما أن المخيم يشهد يوميا اثنين أو ثلاث حالات ولادة.

وقال إن هيئة الهلال الأحمر كان لها دور كبير في رعاية اللاجئين المتأثرين بالمجاعة في الصومال حيث وجدت الهيئة أن الحاجة الملحة للأمهات تستوجب توفير الغذاء المناسب لهن حتى يتمكن من إرضاع أطفالهن.

إلى ذلك أكد الدكتور غسّان عيسى، مدير الشبكة العربية لتنمية الطفولة المبكرة أهمية الاستمرار في تقديم الدعم النفسي والرعاية للطفل من سن الولادة إلى ست سنوات كما يجب إشراك الأب في العناية بالأطفال.

وقال ممثل اليونيسيف إن نحو 300 مليون شخص يعيشون في مناطق تتميز بتلوث الهواء و86 مليون شخص غادروا بيوتهم من جراء الأزمات والكوارث و75 مليون طفل يعيشون في مناطق الصراعات.وقال إن 4 بالمائة من الأطفال فقط يحصلون على التعليم، ومن هنا تأتي أهمية التركيز على الطفولة ووضع خطة طويلة الأمد على المستويين الوطني والعالمي لعلاج هذه المشكلة مع مراجعة هذه الخطة بين فترة وأخرى وضرورة التركيز على الطفولة المبكرة وتنميتها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات