سلطان بن زايد: الإمارات نجحت في التمسّك بأصالتها مع الأخذ بوسائل التقدم - البيان

سلطان بن زايد: الإمارات نجحت في التمسّك بأصالتها مع الأخذ بوسائل التقدم

أكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، أن ما يميز تجربة دولة الإمارات هو نجاحها في التكيّف بين التمسّك بأصالتها وتقاليدها وأعرافها وتاريخها وثقافتها، والأخذ بكافة وسائل التقدم والرقي والتواصل بين الأمم.

وفيما يلي نص كلمة سموه التي وجهها عبر مجلة درع الوطن بمناسبة اليوم الوطني الـ47..

نحتفل في اليوم الثاني من شهر ديسمبر 2018 بالذكرى السابعة والأربعين على تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة حيث التقت إرادات قادة آمنوا بالله، وبالشعب على إقامة دولة قوية الأركان شامخة البنيان، لم تثن عزيمتهم المصاعب والتحديات التي كانت تعصف بالمنطقة، ولا صعوبة الأحوال الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي كانت تكتنف الإمارات في نهاية ستينات القرن الماضي، حيث لم يتوقع كثير من الخبراء والسياسيين، حتى البريطانيين منهم، نجاح إقامة اتحاد بين الإمارات.

ولكن الإرادة والعزيمة والصدق والإيمان بالوحدة، قيادةً وشعباً، حقق ما كان مستحيلاً. هذه المسيرة التي أرسى قواعدها الأب المؤسس للدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، تمضي اليوم بخطى راسخة وقوية بكل حكمة وعزيمة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله» وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وبسواعد أبنائها المخلصين في بناء دولة عصرية تنافس الدول المتقدمة في جميع المجالات، والتي حققت مكانة رفيعة بين الأمم. وتشهد على هذا التميز التقارير العالمية الصادرة عن منظمات عالمية رفيعة المستوى.

إن ما يميز تجربة دولة الإمارات هو نجاحها في التكيّف بين التمسّك بأصالتها وتقاليدها وأعرافها وتاريخها وثقافتها، والأخذ بكافة وسائل التقدم والرقي والتواصل بين الأمم.

إن المتتبع لمسيرة الاتحاد يلاحظ بوضوح هذا البنيان المتراص انطلاقاً من القاعدة الأساسية في بناء الدولة إلى بناء الروابط المتينة مع دول الجوار ودول العالم.

فعلى الصعيد الداخلي، سعت دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى مختلف مراحلها إلى تمكين العنصر البشري كأحد أهم ثرواتها الحقيقية وأهم أدواتها الأساسية في سبيل تعزيز مسيرة الوطن. فكان الإيمان بأن الإنسان المتسلح بالعلم والأخلاق هو اللبنة الأساسية الصالحة لبناء مجتمع قوي صالح. فقد تم تخصيص جزء كبير من دخل الدولة للتعليم وبناء المؤسسات الإدارية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفنية والصحية والعسكرية، ولعل تمكين المرأة في الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية يعد إنجازاً حقيقياً ومهماً كشريك في البناء والتنمية. فاستطاعت دولة الإمارات بعون الله أن تصبح دولة عصرية في فترة زمنية قياسية، وأصبحت مضربَ الأمثال.

إن مَنْ زار الإمارات قبل الاتحاد ويزورها اليوم يندهش حقاً، فالصحراء الجدباء المقفرة تحولت إلى حدائق غنّاء، وبيوت السعف والنخيل تحولت إلى مبان شامخة تناطح السحاب.

وعلى الصعيد الخارجي، ناصرت دولة الإمارات القضايا العربية والإسلامية العادلة، وشاركت في محاربة الإرهاب فكراً وعملاً .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات