بحث فريق عمل القوانين والتشريعات ثلاث مبادرات وطنية هادفة لمواجهة التحديات في هذا القطاع، تضمنت تطوير دليل إعداد التشريعات والقوانين بدولة الإمارات يتضمن منهجيات إعداد التشريعات والقوانين والمنهجيات اللازمة لإصدار التشريع، وآليات التشاور مع الجهات المعنية، إضافة إلى آليات صياغة التشريع، ومواءمة التوجهات المحلية والاتحادية في المواضيع التشريعية ذات العلاقة.
واطلع المجتمعون على مبادرة المنصة الوطنية للسياسات والتشريعات الهادفة إلى توفير آليات عرض السياسات والتشريعات الاتحادية، والتي ستشمل آليات لمناقشة مشروعات السياسات والتشريعات الاتحادية بما يضمن مشاركة الحكومات المحلية والمعنيين بما يضمن سلاسة تنفيذها بعد اعتمادها.
وتم خلال الاجتماع عرض مبادرة برنامج تأهيل القدرات التشريعية الوطنية التي ستعمل على إعداد المواد التدريبية والتأهيلية اللازمة بعد دراسة الاحتياجات الوطنية لتدريب الكوادر القانونية على المهارات والخبرات الحديثة في مجالات الصياغة التشريعية خصوصاً في المواضيع الحديثة مثل التكنولوجيا والتطور التقني.
واستعرض فريق عمل القوانين والتشريعات الذي عقد اجتماعا ضمن فعاليات الدورة الثانية للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في أبوظبي، التحديات الراهنة والمستقبلية التي تواجه تطوير البيئة التشريعية في الدولة، وعلى رأسها مواكبة بعض التشريعات للتطورات المستقبلية، وتصميم برامج تأهيل متخصصة في المجال التشريعي تستجيب للمتغيرات العالمية المتسارعة، وتحقق الميزة التنافسية للإمارات.
أكد مسؤولون حكوميون ضرورة تطوير سياسات واضحة لإعداد التشريعات والقوانين، وتفعيل دور الأطراف المعنية كافة في دراسة التشريعات والقوانين بالشراكة مع الجهات المختصة، وشددوا على أهمية بناء قاعدة بيانات مشتركة للتشريعات والقوانين، تتضمن أدلة إرشادية موحدة بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية لإعداد السياسات والتشريعات، بما يسهم في تحقيق التكامل بين مختلف الجهات.
متغيرات عالمية
وأكد عبدالله بن طوق الأمين العام لمجلس الوزراء أن حكومة دولة الإمارات تسعى دائماً إلى ملاحقة المتغيرات العالمية، والتكيف السريع مع التحديات التي تأتي بها هذه المتغيرات، ويقع في قلب التغيير والتأثير السياسات والتشريعات، وقال: «نتوقع أن نشهد ثورة تشريعية تواكب الثورة التكنولوجية الجديدة التي يشهدها العالم، وعلينا أن نستعد لهذه الثورة بتطوير الأدوات التشريعية الملائمة.»
وأضاف بن طوق «نعمل على مستوى الدولة على توظيف أدوات المستقبل والابتكار في تطوير قطاع السياسات والتشريعات، وتأهيل جيل جديد من المشرعين والقانونيين وصانعي السياسات الحكومية، القادرين على الفهم العميق للمتغيرات والمستحدثات التي تأتي بها التكنولوجيا وآثارها المتوقعة على الفرد والمجتمع.»
وقال: «لدينا عدد كبير من المبادرات الوطنية المعنية بالتشريعات المستقبلية، ونعمل معاً على كافة المستويات الحكومية، على دراسة آثار المستحدثات التكنولوجية على المجتمع والدولة، وما تحتاجه القطاعات المختلفة من تشريعات وسياسات حديثة للتعامل مع هذه المستحدثات».
آلية عمل
وتشكل الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات آلية عمل هادفة لتعزيز روح التكامل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي تعكس رؤى وتوجهات قيادة دولة الإمارات، وتعقد برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمشاركة سمو أولياء العهود ونحو 500 وزير ومسؤول في الجهات الحكومية الاتحادية المحلية.
يذكر أن الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات شهدت عقد اجتماع برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وسمو أولياء العهود، فيما شارك في الاجتماعات 450 شخصية.
توجهات
تطرق فريق العمل الحكومي إلى التوجهات المستقبلية والعالمية في مجال التشريعات والقوانين، من حيث استخدام التكنولوجيا والنظم الإلكترونية التي تهدف إلى توعية المجتمع، إضافة إلى تجارب عالمية في صياغة التشريعات اللازمة التي تواكب التوجهات المستقبلية المختلفة، والتجارب التطويرية للبرامج التعليمية والتدريبية في مجال التشريعات والقوانين.
كما تعرف المجتمعون على تجارب عالمية في استخدام التكنولوجيا في السياسات والتشريعات.
