قال سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، إنه في «يوم الشهيد» هذا اليوم الوطني بامتياز نقف وقفة فخر وعزة رغم الفقد الذي أصابنا من خيرة أبنائنا، وقفة نعيد فيها تاريخ مجتمعنا المليء بقصص التضحيات والبطولات والعمل من أجل الوطن في مختلف المجالات، مؤكداً أن مسيرة البناء في مجتمعنا، عطاء وبذل بلا حدود، حبا لتراب وطننا العزيز.
وفيما يلي نص كلمة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، التي وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة يوم الشهيد: في هذا اليوم، نترحم على شهدائنا من أبناء الوطن، الذين قدموا أرواحهم ودمائهم في سبيله، رووا بها أرضه الطاهرة، نترحم عليهم، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وأن يسكنهم فسيح جناته، مع الصديقين والشهداء لما قدموه من أجل الأعمال وأشرفها.
بطولات
إننا في هذا اليوم الوطني بامتياز، نقف وقفة فخر وعزة، على الرغم من الفقد الذي أصابنا من خيرة أبنائنا، وقفة نعيد فيها تاريخ مجتمعنا المليء بقصص التضحيات والبطولات والعمل من أجل الوطن في مختلف المجالات، فقد بدأت مسيرة البناء في مجتمعنا، عطاء وبذلا بلا حدود، حبا لتراب وطننا العزيز، والإخلاص له، لتصل إلى محطات متقدمة من التطور والتقدم الذي ننشده. هذه المسيرة نقف عندها، ونحن نفخر بما قدمه أبناؤنا من تضحية بالنفس، والروح، وفاء منهم لوطنهم، وإيمانا بما تنضوي عليه التضحية من دروس عميقة في الوطنية، ومثالا على حب الأرض والمجتمع بلا حدود.
في كل عام تتجدد ذكرى يوم الشهيد، ليكون عطاؤهم الأغلى وهم أحياء، والأسمى وهم شهداء، لما يمثله من دروس جليلة مليئة بمواقف الوطنية والتضحية، نقدمها لأبنائنا وأجيالنا المستقبلية، لتكون نواة لتربية وطنية خالصة، يتميز بها مجتمعنا، ويتناقلها ويتوارثها عبر أجياله، لتكون التضحية هي عنوان المجتمع الأبرز، وحب الأرض والوطن والدفاع عنه، هي تفاصيل التربية التي نقدمها لأبنائنا، ليشبوا على أفضل وأشرف القيم.
رسالة
وبكل تأكيد، ونحن نستذكر بطولات الشهداء من أبنائنا كل عام، لنا رسالة لأهل كل شهيد وأبنائه، فهم البيت الوطني الأول الذي نشأ الشهيد فيه، وقدموا له كل دعم ورصيد وطني، ونقول لهم: نفتخر بكم، ونعتز، ولكم كل تحية وتقدير، ولن ينسى مجتمعنا تضحياتكم وستبقى قصص شجاعتكم واستبسالكم في سبيل إعلاء راية الحق تروى للأجيال القادمة نستلهم منها العبر.
