وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة يوم الشهيد، فيما يلي نصها: «لقد سطر شهداؤنا الأبطال بتضحياتهم الخالدة صفحات ناصعة مضيئة من تاريخ شعب دولة الإمارات العربية المتحدة، وإذا كان القائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قد غرس في أبناء شعبه جميعاً قيم الولاء والانتماء وحب هذه الأرض، فإن ثمار هذا الغرس أينعت وتجلت في أروع حالاتها وتجسدت في أسمى معانيها في ساحات الواجب والدفاع عن الحق وإغاثة الملهوفين ونصرة المظلومين، حيث قدم شهداء الوطن أرواحهم فداء لكل القيم والمبادئ التي غرسها فينا القائد المؤسس».
وتابع: «عندما يحتفي شعبنا ودولتنا بيوم الشهيد، فإننا نحتفي بمناسبة من أغلى مناسباتنا الوطنية، ففي الـ 30 من نوفمبر من كل عام نستذكر تضحيات الشهداء الأبرار، ونستعيد بكل فخر واعتزاز بطولاتهم ومآثرهم وأمجادهم وقصص الفداء التي ستظل تروى للأجيال، واحداً تلو الآخر، لأن ما قدمه الشهداء للوطن يستحق أن يبقى خالداً في ذاكرة شعبنا الغالي، ولأن كل ما تحققه دولتنا الفتية من تطور وازدهار وتقدم ونماء إنما للشهداء فضل كبير فيه».
وأضاف: «إن شهداءنا الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل الإمارات، قدموا لنا دروساً ملهمة في الوطنية والانتماء للأرض والولاء للقيادة الحكيمة، فهم غرس القائد المؤسس الذي علمنا جميعاً كيف نحب أرضنا وترابنا وكيف نذود عن الوطن، وكيف نعمل بكل جد وإخلاص من أجل رفعة راية الإمارات، فمدرسة زايد في الوطنية متجددة وتخرج أجيالاً وراء أجيال يؤمنون جميعاً بقيم القائد المؤسس ومبادئه الوطنية النبيلة. وإذا كنا نستذكر شهداءنا بكل فخر واعتزاز، فإننا لن ننسى مطلقاً من غرس في هؤلاء الأبطال كل هذه الشجاعة والبطولة، أمهات الشهداء، اللاتي ضربن أروع الأمثلة وكن خير قدوة في الشجاعة والثبات والإيثار وحب الوطن».
تقدير
وأضاف الرميثي: «إننا في هذا اليوم أيضا، نتوجه أيضاً بكل التقدير والاحترام لكل أبطال قواتنا المسلحة الباسلة، الذين ضربوا أروع الأمثلة في البطولة والشجاعة في ساحات الحق والواجب على أرض اليمن الشقيق، جنباً إلى جنب، مع قوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، دفاعاً عن الحق وانتصاراً للمبادئ والشرعية الدستورية، وصوناً للأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي، وتصدياً لكل مخططات التوسع والتآمر التي يحاول الحاقدون والمتآمرون تنفيذها للمساس بمصالح دولنا وشعوبنا الخليجية والعربية، وسيبقى الـ 30 من نوفمبر، رمزاً لبيتنا المتوحد وبرهاناً على قوة تلاحمنا وتماسكنا واصطفافنا جميعاً على قلب رجل واحد خلف قيادتنا الحكيمة».
وتابع: «إن قواتنا المسلحة التي قدمت، وما تزال، كوكبة من الشهداء فداء للوطن وتضامناً مع الأشقاء، هي تجسيد لقيم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وترجمة لنهج قائد مرحلة التمكين سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وستبقى قواتنا المسلحة وفية لمبادئها التي جسدها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إحدى كلماته المأثورة والتي قال فيها: «أبلغ رسالة بأننا لا نساوم على أمننا واستقرارنا وسلامة شعوبنا، وبأننا سنواجه بتعاون الأشقاء بكل حزم المخططات والأطماع والتحديات المحيطة كافة».
مناسبة
وأضاف: «إذا كان يوم الشهيد مناسبة وطنية غالية لتكريم شهداء الوطن الأبرار وإبراز بطولاتهم وتخليدها في ذاكرة الوطن، فإنه أيضاً مناسبة لاستلهام قيم التضحية والانتماء التي جسدها هؤلاء الشهداء في كل مواقع العمل الوطني، كي تظل الإمارات عزيزة شامخة رايتها عالية خفاقة، رحم الله شهداءنا الأبرار وأسكنهم جناته الخالدة وجزى أهلهم وذويهم عنا خير الجزاء، وحفظ قيادتنا الرشيدة».
