في إطار جهود حكومة دولة الإمارات للحفاظ على مركزها كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية في العالم مقارنة بإجمالي الدخل القومي، استعرض فريق العطاء والتنمية المشترك ضمن أعمال الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات في دورتها الثانية المنعقدة في العاصمة أبوظبي، التحديات الراهنة والمستقبلية، والحلول المتاحة والمبادرات الكفيلة بتعزيز ريادة الدولة في هذا المجال الإنساني.
وتدارس فريق العمل الحكومي مجموعة من المبادرات الوطنية المشتركة في مجال العمل الإنساني، شملت مبادرة المكاتب التنسيقية للمساعدات الخارجية التي تتمثل بتعيين موظف أو إنشاء مكتب تنسيقي في بعض الدول المتلقية للمساعدات الإماراتية، تتلخص مهمته في متابعة تنفيذ وسير مشاريع المساعدات الخارجية والإشراف على تقييمها والتنسيق بين الجهات الإماراتية المانحة.
كما استعرض الاجتماع مبادرة الصندوق الإماراتي للطوارئ والاستجابة الفورية وهو صندوق مركزي للاستجابة لحالات الطوارئ العالمية وتسريع تقديم التمويل، ما يسهم في تعزيز فعالية عملية توفير المساعدة في الوقت المناسب، بما في ذلك الإمدادات والخدمات الأساسية والحماية للأشخاص المتضررين من حالات الطوارئ.
وتناول فريق العمل الحكومي المشترك مبادرة الصندوق الاستثماري للمساعدات الخارجية التي تتمثل في إنشاء صندوق استثماري إنساني لجميع الجهات المانحة يتبع جهة استثمارية أثبتت نجاح مشاريعها، بحيث يمكن استثمار أموال المساعدات والتبرعات لتحقيق أرباح وزيادة حجم التبرعات وغيرها من مصادر تمويل المساعدات الخارجية.
تحديات استراتيجية
وكان فريق العمل الحكومي المشترك بحث مجموعة من التحديات الاستراتيجية في مجال المساعدات الإنسانية، تمثلت في سبل تسهيل عمل الجهات الإماراتية المانحة في الخارج والحفاظ على استدامة مشاريع المساعدات الإماراتية، والآليات الكفيلة بتسريع تمويل المساعدات للحالات الطارئة، في ظل تصاعد التحديات الإنسانية في السنوات الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة، تتطلب تعزيز زمن الاستجابة لإنقاذ الأرواح.
إضافة إلى ذلك بحث المجتمعون آليات تنويع وزيادة مصادر تمويل المساعدات الخارجية، في ظل سعي دولة الإمارات إلى الحفاظ على مركزها كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية مقارنة بإجمالي الدخل القومي.
واستعرض فريق العمل نتائج المؤشر الوطني والمستهدفات لغاية عام 2021، إذ تشير نسب المساعدات الإنمائية الرسمية من إجمالي الدخل القومي لدولة الإمارات إلى منحنى تصاعدي خلال السنوات الأربع الماضية.
حيث تجاوزت النسب بين عامي 2013 و2016 المستهدف المحدد من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فيما وصل حجم التمويل المطلوب للاستجابة الإنسانية عام 2017 إلى 23.5 مليار دولار أميركي لمساعدة 141 مليون شخص بمن فيهم 65.5 مليون نازح قسراً.
واطلع المجتمعون على المعطيات المستقبلية حول حالات الطوارئ الإنسانية، التي أشارت إلى أن 20% من حالات الطوارئ بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية والأوبئة ستكون متوسطة إلى كبيرة من حيث الحجم والنتائج وبعضها ستكون كارثية، فيما تفيد الإحصاءات أن عدد سكان الأرض بلغ نحو 7.5 مليارات إنسان حالياً ومن المتوقع أن يصل الى 8.6 مليارات إنسان عام 2030 و9.8 مليارات عام 2050.
روح التكامل
وتشكل الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات آلية عمل هادفة لتعزيز روح التكامل الحكومي على المستويين الاتحادي والمحلي تعكس رؤى وتوجهات قيادة دولة الإمارات، وتعقد برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمشاركة سمو أولياء العهود ونحو 500 وزير ومسؤول في الجهات الحكومية الاتحادية المحلية. الجدير بالذكر أن الدورة الأولى للاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات شهدت عقد اجتماع برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأصحاب السمو أولياء العهود.
فيما شارك في الاجتماعات 450 شخصية ورؤساء المجالس التنفيذية في الإمارات، والوزراء ورؤساء الجهات الحكومية الاتحادية، ورؤساء الجهات الحكومية المحلية، ووكلاء الوزارات ومديرو عموم الجهات الاتحادية، ومديرو عموم الجهات المحلية، والوكلاء المساعدون والمديرون التنفيذيون، وشهدت إطلاق العديد من المبادرات والاستراتيجيات المهمة التي تم البدء بتطبيقها خلال العام الماضي.
