على الرغم من التحذيرات المتكررة والتوعية بأهمية الطبيعة إلا أن بعض المستهترين لا يزالون يقدمون على سرقة بيئتنا أمام أعيننا عبر عمليات التحطيب الجائر لا سيما في فصل الشتاء، الذي توعدت فيه البلديات بعقوبات مشددة للمخالفين.

وأكد المهندس محمد الأفخم، المدير العام لبلدية الفجيرة، أن البلدية تكثّف من الرقابة وتزيد من حملاتها التفتيشية خلال إجازة العيد الوطني وفي فصل الشتاء، إذ تزداد الرحلات البرية والتخييم في المناطق الطبيعية بالإمارة التي تزخر بأشجار السدر والسمر والغاف، لمنع أي تجاوزات يمكن أن تضر بالبيئة النباتية أو المساس بطبيعتها، لا سيما التحطيب الجائر.

وقال: «إن البلدية لن تتهاون في حال ضبط أي مخالف يتعدى على البيئة النباتية والأشجار في المنطقة بتوقيع غرامات مالية تتراوح قيمتها بين 10.000 و100.000 آلف درهم، وذلك حسب نوع المخالفة وحجمها».

حرص

وأشار الأفخم إلى أن البلدية حريصة دوماً على الاستمرار في تطوير منظومة عملها طبقاً لأحدث الوسائل والأنظمة الذكية التي تتماشى مع العصر الحديث، مطالباً الجمهور بالتعاون والإبلاغ عن أية مخالفات أو تجاوزات تضر بالبيئة، من خلال الاتصال على الرقم المجاني 80036 أو من خلال التطبيق الذكي للبلدية «سمارت فجيرة» من خلال خيار «فزعة»، ليتم اتخاذ الإجراء القانوني ضدهم.

توازن بيئي

وأوضح الأفخم أن البلدية تضع ضمن أولوياتها العمل على تحقيق التوازن البيئي في مختلف مناطق الإمارة، والحفاظ على التنوع الطبيعي في المنطقة وعدم المساس بها، تماشياً مع توجهات حكومة الفجيرة وحرصها البالغ على الاهتمام بالبيئة، باعتبارها ثروة وطنية وموروث ذي قيمة عالية وجب الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

إجراءات

مبيناً أنه تم اتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من الأشخاص التي وقعت عليهم الغرامات المالية خلال السنوات الماضية، ولا تزال البلدية من خلال قسم البيئة يواصلون جهودهم من خلال مكتب المتابعة والتفتيش لمراقبة الأسواق والمحلات وباعة الحطب والمناطق السياحية والجبلية لمنع أي تجاوزات يمكن أن تضر بالثروة النباتية.

تحذير

أوضح المهندس محمد الأفخم أنه في إطار جهود البلدية لمنع المساس بالأشجار، تم تركيب عدد من اللوحات التحذيرية في مختلف مناطق الفجيرة السياحية، بمنع الاحتطاب بشكل جائر أو قطع أو تكسير الأغصان الخضراء أو المساس بطبيعتها، باستخدام اللغة العربية والإنجليزية والهندية، لكي تكون مفهومة لكل الجنسيات بالدولة، إلى جانب برامج توعية للناس عبر مختلف الوسائل بأهمية الأشجار كثروة وطنية وموروث ذي قيمة عالية.