أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، أن المفاهيم المرتبطة بالوسطية والتسامح من أبرز عناصر القوة الناعمة للدولة، مشدداً على أن نشر التسامح والمحبة يعد مسؤولية مشتركة ويتطلب تضافراً وتعاوناً بين مختلف الجهات والمؤسسات.
وأشار إلى أن الخطط الموضوعة من الوزارة تكفل المضي في تعزيز حضور الإمارات كأحد أهم اللاعبين العالميين في مجال نشر رسالة التسامح والوسطية. كاشفاً عن إعداد خطط تتضمن برامج متعددة ستتولى الوزارة متابعتها خلال العام 2019.
وشدد معاليه على أهمية جهود المؤسسات الفكرية التي تتخذ من الإمارات مركزاً لها وتتصدى للفكر المتطرف وخطاب الكراهية.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك أن الإمارات عززت موقعها كمركز للوسطية والتسامح على مستوى العالم خلال العام 2018، مضيفاً: «أن الدولة أكدت في العديد من المناسبات والمبادرات التي أطلقتها، مضيها في نشر رسالتها السامية المرتبطة بالتسامح».
وأوضح معاليه أن الإمارات، ترى في التسامح طريقاً مهماً لبناء قدراتها، وتأصيلها في التعامل الفعال مع كافة أقطار العالم، في إطار فهم ذكي وواعٍ لطبيعة العلاقات بين الأمم والشعوب في هذا العصر.
منصة
وشكل مؤتمر «التسامح والوسطية والحوار في مواجهة التطرف» والذي استضافته العاصمة أبوظبي في مارس الماضي، منصة حوارية جمعت كبار الخبراء والمفكرين وأصحاب القرار على المستويين المحلي والدولي من أجل مناقشة التحديات والاستراتيجيات المتعلقة بمكافحة التطرف، وسبل تعزيز قيم التسامح والوسطية في المجتمعات.
وفي سبتمبر الماضي جاء الإعلان من أبوظبي عن تشكيل المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة انطلاقًا من الرسالة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة إلى نشر ثقافة السلم لتحقيق الأمن المجتمعي.
وتعزيزاً للمشاركة المجتمعية أطلقت وزارة التسامح في نوفمبر الجاري برنامج «فرسان التسامح» الذي يهدف لتمكين وتأهيل الراغبين من جميع أفراد وفئات المجتمع، كي يكونوا طاقة إيجابية تسهم في نشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين الشباب والأسر وفي المجتمعات المحلية وفي ربوع الدولة كافة.
وشكلت فعاليات المهرجان الوطني للتسامح الذي أقيم هذا العام تحت شعار «على نهج زايد»، في الفترة من 9 إلى 16 نوفمبر الجاري منصة هامة للتوعية برسالة وزارة التسامح، وبدورها في خدمة المجتمع والإنسان، وتسليط الضوء كذلك على القيم والمبادئ التي تقوم عليها مسيرة الدولة وما تحظى به من مجتمع آمن ومتسامح يعمل فيه الجميع في سبيل تحقيق الخير دونما تفرقة أو تمييز.
وجاءت القمة العالمية للتسامح التي استضافتها دبي في 15 و16 الشهر الجاري بمثابة التتويج لسلسلة من الأنشطة والفعاليات التي شهدتها الدولة بهدف تعزيز نشر قيم التسامح وإعلاء شأن الوسطية والاعتدال على المستويين المحلي والدولي.
