واصلت دائرة القضاء في أبوظبي، احتفالاتها بمناسبة اليوم الوطني السابع والأربعين لدولة الإمارات، بتنظيم جلسة «زايد والقضاء»، والتي سلطت الضوء على ملامح الشؤون القضائية بعد قيام الاتحاد وتولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مقاليد الحكم رئيساً لدولة الإمارات.

وتناولت الجلسة التي عقدت بالمقر الرئيس لدائرة القضاء في أبوظبي، أمس، المبادئ الضابطة للتنظيم القضائي التي نص عليها دستور الدولة كإطار نموذجي يرتقي في مقوماته ومرتكزاته كنموذج لأفضل الممارسات الدستورية الدولية، بما يتضمنه من مقومات ومبادئ لبناء واستدامة دولة حديثة متطورة ورائدة ترسخ العدالة والمساواة، وتنظم الحقوق والواجبات بين أفرادها في ظل سيادة القانون.

واستعرض المستشار محمد راشد الضنحاني، رئيس نيابة أول، جهود الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واهتمامه منذ البدايات بالعمل الدؤوب من أجل وضع أساس بناء نظام قضائي متطور عصري مستقل وناجز، من خلال العمل على تنويع المحاكم، وتوسيع اختصاصاتها لتقديم خدمات متطورة، فضلاً عن ترسيخ أهمية الصلح والحلول البديلة لفض النزاعات.

وتطرق إلى أبرز ملامح الشؤون القضائية بعد قيام الاتحاد، والتي تمثلت في عدم إلغاء المشرع الاتحادي ممثلاً بالقانون الأعلى وهو الدستور حق الإمارات في الاحتفاظ بقضائها المحلي، مع الحرص على إعلان قيام القضاء الاتحادي بعد الاستعداد له استعداداً كاملاً، ولذا تميز القضاء بدولة الإمارات بكونه نظاماً قضائياً حافظاً على القضاء الاتحادي والمحلي، ووضع التشريعات والقوانين المنظمة لعمل وآليات ومنظومة الدولة الحديثة.

وأشار إلى أن القضاء الإماراتي أصبح بفضل حرص الشيخ زايد على استقلاليته، محط ثقة بين المتقاضين، إذ كان لفكره في أهمية استقلال القضاء والقانون الذي يخضع له كل فئات المجتمع دون استثناء، أثر في الحفاظ على الأمن الاجتماعي والمجتمعي، فضلاً عن التأكيد على القائمين على إصدار القوانين وقضاة المحاكم مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية.