أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن اليوم الوطني لدولة الإمارات يجسد معاني ومفردات يتسع مداها ليطال كل ما يجيش في صدور أبناء الوطن والمقيمين في الدولة، من محبة وتفان وولاء وإخلاص لهذا الوطن وقيادته اللذين قدما كل ما يتمناه المرء من حياة كريمة وتقدير لمعاني الإنسانية وكرامة أبنائه، ومن هنا فإنهم يبادلون هذا الوطن وقيادته معاني التلاحم والتعاضد والمحبة.

وقال معالي الحمادي لـ«البيان»: إن منظومة المدرسة الإماراتية إطار جامع لمختلف تطلعات دولتنا، فهي تكرس المفاهيم الوطنية وتبني العقول الناقدة لدى الطلبة وتأخذهم إلى آفاق واسعة تثري تجربتهم، وتعزز فيهم قيم الإنسان الإماراتي الذي برهن على تميزه في مختلف المجالات.

وصممت الوزارة ضمن مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية سلسلة من الدروس على شكل مصفوفة تتناول موضوعات وطنية تحفل بقيم أبناء الإمارات وتعلي من تضحياتهم المشهودة على مختلف الصعد، كمصفوفة اليوم الوطني ويوم الشهيد وغيرها من الموضوعات، وفقاً للحمادي.

وترسخ مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية بما تزخر به من مضامين تربوية القيم الوطنية في نفوس الطلبة، إذ أفردت عبر سلسلة من الدروس مساحة واسعة للحديث عن المناسبات الوطنية التي تعايشها الدولة في هذه الفترة كيوم الشهيد واليوم الوطني.

وذلك إيمانا من وزارة التربية والتعليم بأهمية العمل على تنشئة الطلبة تنشئة وطنية سليمة تكرس لديهم قيماً سامية جسدها أبناء الإمارات في مختلف ساحات الواجب من جهة والعمل الإنساني من جهة أخرى، تبعاً للحمادي.

وبين معاليه أن أبناء الإمارات يمضون في مختلف دروب العز والشرف متسلحين بقيمهم السامية التي رسخها في نفوسهم المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهي ذخيرتهم التي لا تنفد، وبوصلتهم التي تهديهم لأعلى مراتب الفخار ومواطن الكبرياء.

وأوضح أن مصفوفة يوم الشهيد أحد المضامين التربوية التي تناولتها مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية والتي تم من خلالها تسليط الضوء على تضحيات أبناء الإمارات المشرفة في ساحات البطولة والفداء نصرة للمستضعفين تارة وإغاثة للملهوفين تارة أخرى.

لافتاً إلى أنه ولنبل تلك القيم ورفعتها ارتأت الوزارة إدخال مصفوفة يوم الشهيد في مناهجها لكافة المراحل الدراسية وهي إحدى المبادرات الوطنية التي تهدف إلى توعية الطلبة والمجتمع المحلي بمناسبة يوم الشهيد، والتي من خلالها يتذكر الطلبة شهداء الوطن وتضحياتهم الجسام التي قدموها فداء لدولة الإمارات العربية المتحدة والأمة العربية والإنسانية جمعاء.

وتستهدف المصفوفة طلبة المدارس في الصفوف من 1-12 في التعليم العام والمدارس الخاصة العربية والمدارس الأجنبية التي تطبق مناهج وزارة التربية والتعليم، والتي تهدف إلى الاعتزاز بشهداء الوطن، وغرس قيم الشهادة والتضحية والولاء والانتماء والوفاء في نفوس الطلبة والمجتمع والتعريف بأسباب اختيار قيادتنا الرشيدة بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يوم الثلاثين من نوفمبر من كل عام يوما للشهيد بدولة الإمارات العربية المتحدة.

فضلاً عن تمكين الطلبة من استلهام قيم وأخلاق الباني المؤسس والعمل بمبادئه وإظهار الولاء والانتماء للقيادة الرشيدة إلى جانب إظهار صور التلاحم الوطني بين قيادتنا الرشيدة وأبناء الوطن في ذكرى يوم الشهيد.

شهداء الإمارات

وأكد الحمادي: «من خلال المصفوفة يتعرف الطلبة على المهام والواجبات الوطنية للمواطن داخل الوطن وخارجه، وفي الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة، وتنفيذ أعمال وأفكار وتصميم مشروعات إبداعية مبتكرة من جانب المتعلمين احتفاء بيوم الشهيد.

وتضمين المناهج مواد إثرائية تركز على الجانب القيمي والوطني للشهادة المستوحى من مبادئ ديننا الحنيف، ومن سيرة وأعمال ومبادئ الباني المؤسس وفكر قيادتنا الرشيدة، وتنفيذ دروس ومواقف تعليمية تطبيقية في الصفوف الدراسية لموضوعات المصفوفة».

وتابع معاليه: «تستعرض المصفوفة في دروسها تضحيات أبناء القوات المسلحة الإماراتية ودورهم في الحفاظ على أمن وسلامة المجتمعات، كما أفردت حيزا للحديث عن شهداء الإمارات في ساحات العمل الإنساني والإغاثي، وتناولت قصة الشهيد سالم سهيل أول شهيد إماراتي، والذي ارتقى دفاعا عن الوطن وسلامة أراضيه في 30 نوفمبر عام 1971.

وعرجت كذلك على تضحيات أبناء القوات المسلحة الباسلة في اليمن الشقيق الرامية لإعادة الشرعية والاستقرار لأبناء اليمن، وتناولت كذلك سرد سيرة شهداء الإمارات الذين ارتقوا أثناء تقديمهم العون والمساعدات الإغاثية للمنكوبين والمستضعفين في بعض دول العالم التي تعاني من توترات وصراعات دامية كأفغانستان».