أكد المشاركون في فعاليات الدورة السابعة لمنتدى الوعي السياسي لطلبة الجامعات، الذي نظمته وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي وجامعة الإمارات، أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، أسس نهجاً فريداً للمشاركة السياسية تترسخ فيه أسمى معاني المشاركة لشعب الإمارات في تحقيق الإنجازات، كما وضع البرامج التي من شأنها خلق مجتمع متماسك حريص على الوحدة.

حضر الفعاليات معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة الدولة، وسعيد أحمد غباش، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، وأحمد بن شبيب الظاهري، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وعلي سعيد الغفلي، وكيل مساعد وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، وعدد من وكلاء الوزارات وأعضاء السلك الدبلوماسي والقيادات الأكاديمية وطلبة الجامعات في الدولة.

وقال معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور سعيد محمد الغفلي، الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي: «إن الشيخ زايد، رحمه الله، تمكّن، برؤيته السديدة من بناء تجربة عمل سياسي مبتكرة تتناسب مع طبيعة المجتمع الإماراتي وطموحاته، وتحافظ على المكتسبات والإنجازات، وبناء علاقة مباشرة بين الحاكم وأفراد المجتمع، والمعرفة المباشرة لاحتياجات المواطن والعمل على تلبيتها، وإيجاد الحلول لجميع التحديات والمشكلات التي تواجهه.

فكر القائد

وأضاف:«أن الدورة الحالية تكتسب أهمية خاصة، لأنها تبحث في فكر القائد، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في تأسيس نهج فريد للمشاركة السياسية، نهج تترسخ فيه أسمى معاني المشاركة لشعب الإمارات في تحقيق الإنجازات، وليكون المواطن صانع القرار والركيزة الرئيسية في أية عملية تنمية وتطور تشهدها دولة الإمارات».

وأضاف: «جاء دعمه، رحمه الله، للمجلس الوطني ليكون الصوت الذي ينقل قضايا المواطن، ويبحث أفضل الحلول لها، وليؤسس إلى مرحلة جديدة من المشاركة السياسية، مرحلة تمكِّن من الارتقاء بالمجتمع الإماراتي وتتعزز معها مكانة دولة الإمارات إقليمياً وعالمياً، وساهم في تأسيس علاقة متميزة بين القيادة والمواطن، العلاقة التي مكنت من إطلاق طاقات المجتمع وتحقيق التنمية الشاملة».

جهود كبيرة

وأكدت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي، وزيرة دولة في الجلسة الافتتاحية:«أن الشيخ زايد بذل جهداً جباراً لجمع وحدة أبناء الإمارات وجعلهم شركاء في المطالبة بهذه الوحدة، وهو ما أسهم في وضع أهداف وطنية جامعة اتفق عليها الجميع للتمسك بالوحدة، وأنها سبيل للرخاء والعيش الكريم وتبع ذلك سياسات سكانية وسياسات تنموية انبثق عنها المزيد من الجهود في مجال التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، ووضع البرامج التي من شأنها خلق مجتمع متماسك حريصاً على الوحدة، مشاركاً في تحقيق أهدافها».

نهج وطني

من جانبه أكد سعيد أحمد غباش، الرئيس الأعلى للجامعة، أن المنتدى يعتبر مهماً في ظل تناوله مواضيع وقضايا تؤطر مفاهيم وأساليب الحوار التي تعزز التسامح والاحترام وتسهم بتطوير الفكر المنير والباحث عن الحقيقة.

وأضاف: إنني، وغيري كثيرين من عاش وواكب المسيرة، يؤمن بيقين تام أن شخصية زايد لعبت الدور الأساسي في التكوين والاستمرار لهذه الدولة إلى حاضرنا. كان يملك الرؤية الواضحة لتنفيذ ذلك، وهذا ما يجمع عليه ممن تعمق في دراسة سيرته التاريخية.

جلسات

وناقشت الجلسة الأولى موضوع «فكر زايد في توطيد مبدأ الشورى ومكانة الدولة العالمية»، تحدث فيها أحمد بن شبيب الظاهري، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي، وأحمد الحوسني السفير السابق من وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والدكتورة مريم سلطان لوتاه أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات وأدارها الأستاذ الدكتور محمـد بن هويـدن رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة.

وتناولت الجلسة الثانية»فكر زايد في نشأة وإدارة الدولة"، وتحدث فيها الدكتور سعيد محمد الغفلي، الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور سلطان النعيمي، الأكاديمي من جامعة أبوظبي، والدكتور علي الأحبابي من قسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات، وأدارها الدكتور عبد الله الحمادي مدير إدارة التنمية السياسية في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

إرادة

أشارت معالي الدكتورة ميثاء الشامسي إلى أن تجربة الشيخ زايد، رحمه الله، في بناء دولة الاتحاد تمثل برغم كل المعوقات التي اعترضت طريقها أكبر مصدر للإلهام بالنسبة إلى الإماراتيين، لما توحيه من قوة الإرادة والإصرار على التفوق والنجاح مهما كانت الصعوبات. وقد خلقت هذه التجربة مجتمعاً إماراتياً جديداً بكل ما تحمل الكلمة من معنى.