عقدت الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، مؤخراً، بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، ملتقى نادي الموارد البشرية السادس لعام 2018، تحت عنوان «تطور الإنسان.. هل نعرف حقاً ما القادم»، حيث ناقش الملتقى تحول أدوار الكوادر البشرية مع ثورة الذكاء الاصطناعي، وتأهيل الموارد البشرية للتعامل مع التكنولوجيا بكفاءة عالية.

وذلك بحضور الدكتور عبد الرحمن عبد المنان العور مدير عام الهيئة، وعبد الله علي بن زايد الفلاسي مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وأكثر من 200 منتسب لنادي الموارد البشرية من موظفي الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية والقطاع الخاص، واستضاف الملتقى حسين شيخ رئيس استراتيجية إدارة رأس المال البشري في أوراكل لشرق ووسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

منصة فاعلة

وفي تصريح له على هامش الملتقى أوضح الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن عقد الملتقى في إمارة دبي؛ يأتي تنفيذاً لمبادرات الدورة الأولى من اجتماعات حكومة دولة الإمارات، التي عقدت العام الماضي في أبوظبي، حيث تقرر توسيع نطاق ملتقيات نادي الموارد البشرية لتشمل جميع إمارات الدولة؛ بما يحقق أكبر قدر من الفائدة للمهتمين والمختصين بالموارد البشرية.

وأكد أن الهيئة ومنذ بداية العام الجاري عقدت ستة ملتقيات ضمن نادي الموارد البشرية في مختلف إمارات الدولة، وذلك بالتنسيق مع دوائر الموارد البشرية المحلية في تلك الإمارات، مشيراً إلى أن تجربة توسيع نطاق ملتقيات النادي كانت ناجحة بكل المقاييس، وليس أدل على ذلك من حجم المشاركة والتفاعل الكبيرين، والمتحدثين الذين تم استقطابهم من كبريات المؤسسات والشركات العالمية، والموضوعات المطروحة، التي ركزت على كل ما هو جديد ومبتكر في عالم الموارد البشرية.

ثورة تكنولوجية

من جانبه أكد عبد الله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أهمية التعاون بين الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، في شتى المجالات التي تخدم قطاع الموارد البشرية، والعمل لتأهيل الموارد البشرية وتهيئتها وفقاً لأعلى المعايير العالمية لشغل وظائف المستقبل في ظل الثورة الصناعية الرابعة، مشيراً إلى أن عقد هذا الملتقى لنادي الموارد البشرية إحدى ثمار هذا التعاون.

ودعا مسؤولي الموارد البشرية في دولة الإمارات، إلى الاهتمام بالعنصر البشري، تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، واستشراف المستقبل، استعداداً للثورة الصناعية الرابعة، ولجعل بيئات العمل متغيرة ومرنة، بحيث يمكنها الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتأهيل الموارد البشرية للتعامل مع التكنولوجيا بكفاءة عالية.

وقال: «إن الثورة الصناعية الرابعة توفر فرصاً كبيرة؛ وتحتاج لقدرات بشرية متميزة واختصاصات جديدة، وتستوجب التركيز بشكل أكبر ومكثف على جانب تنمية وتطوير قدرات ومهارات رأس المال البشري، وإيجاد نظام تعليمي متطور ومرن، يحاكي التطور العلمي والتكنولوجي، والاستعداد للمستقبل وتوجيه الطلاب إلى التخصصات المناسبة التي تتماشى مع الثورة الصناعية الرابعة، وتخلق وظائف حديثة وتوفر مهارات تواكب مستجدات الذكاء الاصطناعي».

15.7 تريليون دولار

سلط ضيف الملتقى حسين شيخ رئيس استراتيجية إدارة رأس المال البشري في أوراكل لشرق ووسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا الضوء على تساؤلات مهمة، حول مدى مواكبة إدارات الموارد البشرية للتغيرات التكنولوجية المتسارعة، ومدى الوعي بمعنى الذكاء الاصطناعي، وأثر استخدامه على القوى العاملة، وأسرار مدير الموارد البشرية الآلي.

وتطرق شيخ للحديث حول أحدث التقنيات التكنولوجية التي شكلت ثورة حقيقية في حياة البشر، وأثرت بشكل كبير على طبيعة هذه الحياة، ومنها: (تقنيات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة، وتقنية البلوك تشين، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والروبوتات، والسيارات ذاتية القيادة).

وأكد أن حجم المساهمة المحتملة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الاقتصاد العالمي ستصل بحلول العام 2030 إلى ما يقرب من 15.7 تريليون دولار، كما أنها ستحقق بحلول العام نفسه زيادة متوقعة في حجم الاقتصاد العالمي تصل إلى 13 تريليون دولار، مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي سيؤثر على القوى العاملة في جميع أنحاء العالم.

وبين أن الوظائف ستتغير بسبب الذكاء الاصطناعي، وبعض الوظائف سوف تختفي وفي المقابل سوف تظهر مهن أخرى، إلا أن الشيء الأكيد أن الذكاء الاصطناعي، سوف يساعد على تحسين الإنتاجية وتقليل الوقت بالنسبة للعديد من الوظائف، داعياً إدارات الموارد البشرية إلى أن تأخذ زمام المبادرة في فهم تأثير الذكاء الاصطناعي على القوى العاملة والتخطيط للمستقبل.

وعرج للحديث عن مفهوم إنترنت الأشياء وهي إعطاء قابلية الاتصال بالشبكة العنكبوتية للأجهزة والأشياء المختلفة، إضافة إلى إمكانية الاتصال مع بعضها بواسطة الشبكة والخدمات السحابية، في سبيل تبادل المعلومات ليتمكن كل جزء من أداء مهمته ووظيفته التي يقوم بها، مشيراً إلى أن حجم سوق إنترنت الأشياء عالمياً سيبلغ نحو 11 تريليون دولار بحلول العام 2020.