عندما رأت شبكة الشارقة لحماية الطفولة، النور بموجب قرار المجلس التنفيذي رقم 40 لسنة 2016،، سرعان ما شكّل حضورها قيمة مضافة للمشهد العام المشتغل في عالم الطفل وحمايته في إمارة الشارقة.
ومنذ اللحظات الأولى سعت الشبكة إلى إيجاد بيئة آمنة، توفر الحماية للأطفال في إمارة الشارقة، من خلال تعزيز قدرات العاملين في مجال حماية الطفولة، وتمكينهم من التعامل المثالي مع الأطفال، وفهم آليات توعية الأطفال بطرق رفض العنف والإساءة، وكيفية حماية أنفسهم، بالإضافة إلى جهودها الحيوية والعملية في تعزيز الشراكات بين مؤسسات المجتمع العامة والأهلية والخاصة.
وتحمل الشبكة رسالة مفادها العمل على تنفيذ مبادرات ومشاريع تطويرية، تساهم في تحسين أداء المؤسسات والعاملين في مجال الطفولة، كما أن رؤيتها ترتكز على أن تكون الأولى عربياً التي تعنى في مجال الطفل وحمايته، ومن أجل ذلك جهزت وأعدت أجندتها وخطتها متضمنة تفاصيل وملامح عامة، وحزمة من الأهداف تتجلى في ترجمة كل العناوين التي تشتغل عليها من أجل حماية الطفولة.
وقالت عائشة عبدالله بن علي، المدير التنفيذي لشبكة الشارقة لحماية الطفولة: «عملت الشبكة منذ اليوم الأول على إعداد خططها وتحديد مهماتها وأهدافها، وهي تمتلك من الخبرات والمؤهلات والمعارف ما يساهم في تحقيق أهدافها، والاطلاع على التجارب الداخلية والمحلية والعالمية ما يجعلها تستفيد من كل ذلك خدمة لأهدافها والارتقاء بالعمل والأداء عموماً، وما يؤهلها إلى أن تتحول طموحاتها وأحلامها وخططها إلى أمر واقع على الأرض، يما يساهم في بلورة ثقافة راسخة يكون الطفل جوهرها وعمادها وأفقها.
فالطفل عماد المستقبل ليس من الزاوية النظرية وحسب، وليس من الزاوية العملية وحسب، بل من كل زوايا الواقع والحاضر والمستقبل، بالمعنى الفعلي على كل المستويات، وفي كل المجالات التي تجعل أن أجمل الأيام هي تلك التي لم تأتِ بعد، لكن في ظل السعي والاجتهاد ستأتي وتتحول على واقع ملموس من أجل الطفل».
7 أهداف
وشرحت ابن علي، أن للشبكة أهدافاً عامة تسعى إلى تحقيقها، وهي تعزيز التعاون والتنسيق والتفاعل بين المؤسسات العاملة في مجال حماية الطفل بالإمارة، وبناء القدرات المعرفية والمهنية للعاملين والمتطوعين في مجال حماية الطفل، وتطوير أدائهم وفقاً لأفضل الممارسات، وتبادل الخبرات المهنية في مختلف المجالات، وتطوير أداء المؤسسات العاملة في مجال حماية الطفل بالإمارة عن طريق التعاون مع الشبكة لتقديم خدمات حماية الأطفال، وتطوير آليات رصد وتوثيق العنف والإساءة ضد الأطفال في دولة الإمارات لدى المؤسسات العاملة في مجال حماية الطفل، ورفد المكتبات العلمية بالبحوث والدراسات لتطوير مجال حماية الطفولة، بالإضافة إلى رفع الوعي المجتمعي بحقوق الطفل كافة بشكل عام وحمايته وأمنه بشكل خاص، والمساهمة في مراجعة التشريعات السارية واقتراح تشريعات جديدة أو تحسينية لضمان حماية الطفولة.
وأشارت المدير التنفيذي إلى أن لدى الشبكة أربعة أنماط وأنواع من العضويات، هي عضوية المؤسسات، وعضوية الأفراد، وعضوية الشباب، وعضوية الطلبة.
كنف
وأصدرت شبكة الشارقة لحماية الطفولة مجلة خاصة في عالم الطفولة، تحت مسمى «كنف» باللغتين العربية والإنجليزية، متضمنة عدة أبواب ومحاور وعناوين ركزت على أهمية حماية الطفولة، وسلطت الضوء على الجهات العاملة في مجال حماية الطفولة.
وقالت بن علي مديرة تحرير مجلة كنف: تعنى المجلة بشؤون العاملين في حماية الطفولة، وتساهم في تعزيز ثقافتهم وتطوير أدائهم وفقاً لأفضل الممارسات، والتصدي لمسألة حماية الطفولة من الانتهاكات والإساءات بكل أشكالها، بالإضافة إلى المساهمة في تعزيز وعي المجتمع بأهمية حماية الطفولة كجزء أساسي من بناء مجتمع متماسك، الأمر الذي يدعم استراتيجية الشبكة وأهدافها الاستراتيجية.