رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا بالتوقيع على اتفاق بين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات (FANR) والمعهد الفرنسي للوقاية من الإشعاعات والسلامة النووية (IRSN) في 18 سبتمبر 2018، وبين الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في الإمارات (FANR) والهيئة الفرنسية للطاقة البديلة والطاقة الذرية (CEA) في 19 سبتمبر 2018.
وفي مجال التعاون الفضائي، هنّأت جمهورية فرنسا دولة الإمارات العربية المتحدة بالإطلاق الناجح يوم 29 أكتوبر 2018 للقمر الصناعي «خليفة سات» أول قمر صناعي لرصد الأرض عالي الدقة تم تصنيعه بالكامل في دولة الإمارات العربية المتحدة من قبل مهندسين إماراتيين.
ورحبت دولة الإمارات العربية وجمهورية فرنسا بالتقدم الكبير الذي تم إحرازه على صعيد التعاون الثنائي في مجال الفضاء، لا سيما بين المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES) ووكالة الإمارات للفضاء (UAESA).
وفي هذا الإطار، أثنى الطرفان على العمل الجاري بشأن أول قمر صناعي مشترك لرصد الأرض، الذي سيقود إلى تعريف أولي للبعثة الفضائية قبل نهاية عام 2018، ويهدف إلى بناء القدرات، والتطبيقات المجتمعية وتقديم مساهمة مشتركة مهمة لمرصد المناخ الفضائي.
السلام والأمن
وفي مجالات السلام والأمن الإقليميين والتعاون الدفاعي ومكافحة الإرهاب، وفي الوقت الذي تواجه فيه المنطقة عدم استقرار متزايد، جدد الطرفان التزامهما بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ورغبتهما في خلق مناخ مزدهر ومستقر.
وتتواصل المشاورات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا في هذا الإطار بشكل وثيق ومنتظم ودائم.وحول الأزمة اليمنية أكد الجانبان دعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة مارتين غريفيث، لا سيما تلك الرامية إلى عقد جولة أخرى من المفاوضات في ستوكهولم في وقت لاحق من هذا العام.
وجددا دعمهما إيجاد حل سياسي دائم في اليمن، وأهمية الالتزام بجميع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتحديداً قرار مجلس الأمن رقم 2216، ومبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى الحوار اليمني.
وعلى الصعيد الإنساني أكد الطرفان خطورة الوضع، مشيدين بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية «إمداد»، التي ستوفر 500 مليون دولار دعماً إضافياً لقطاع الإمدادات الغذائية في اليمن، وستتم بإشراف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية والمحلية، ونوّها بأهمية زيادة المساعدات الإنسانية الدولية وتحسين سبل الوصول إلى المساعدات الإنسانية في اليمن.
وأشاد الطرفان بالتعاون والعمل المشترك في ليبيا، خاصة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب والجهود المشتركة الساعية لإيجاد حل سياسي، وجددا في هذا الإطار دعمهما جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة، والعملية الدستورية الهادفة إلى إجراء انتخابات ربيع عام 2019.
وحول الأزمة السورية أكد الطرفان من جديد أهدافهما المشتركة المتمثلة في محاربة الإرهاب، وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري، والعمل على إيجاد حل سياسي، وأكدا ضرورة احترام وقف إطلاق النار في إدلب، ودعا الجانبان إلى اجتماع اللجنة الدستورية قبل نهاية عام 2018، وأكدا أن عملية إعادة الإعمار في سوريا تتوقف على وجود عملية سياسية ذات مصداقية.
عرضت جمهورية فرنسا الجهود الأوروبية الحالية الرامية لدعم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، وأعرب الطرفان عن قلقهما إزاء البرنامج النووي، والبرنامج الباليستي، والمسائل الإقليمية المرتبطة بإيران.
حل عادل
وأكد الطرفان مجدداً دعمهما إيجاد حل عادل ودائم وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وعبرا عن قلقهما حول تطور الأوضاع على الأرض، لا سيما فيما يخص حدة التوترات في قطاع غزة وزيادة المستوطنات التي تقوض الحل الرامي إلى إقامة دولتين..
وذكرا في هذا الإطار أن الطريقة الوحيدة لتحقيق سلام دائم ستكون عن طريق حل يعتمد على المفاوضات الرامية إلى قيام دولتين: «فلسطين وإسرائيل» يعيشان جنباً إلى جنب في أمن واستقرار والقدس عاصمة..
وأكد الجانبان أهمية مبادرة السلام العربية.وأشاد الطرفان بالتعاون المستمر والمثمر في مجال الأمن والدفاع بمناسبة الذكرى العاشرة لتأسيس قاعدة القوات الجوية لجمهورية فرنسا في الظفرة التي تم إنشاؤها في أول أكتوبر 2008 .
والذكرى العاشرة المقبلة في عام 2019، لإنشاء القاعدة البحرية لجمهورية فرنسا في أبوظبي، التي تم إنشاؤها في 26 مايو 2009.وذكر الطرفان أن محاربة الإرهاب أولوية مشتركة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا، وأكد البلدان مجدداً التزامهما بمكافحة التطرف والتشدد.
كما أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا مجدداً التزامهما وإرادتهما التامة لدعم السلام والاستقرار في أفريقيا، خصوصاً في دعم عملية تفعيل القوة المشتركة لمجموعة دول الساحل الخمس G5. وقد خصصت دولة الإمارات العربية المتحدة مساهمة مالية لهذه العملية تم الإعلان عنها خلال قمة مجموعة دول الساحل الخمس G5، التي عقدت في قصر لاسيل سان كلو في 13 ديسمبر 2017.
حوار
رحّب الطرفان بمشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة بوفد برئاسة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح، بمنتدى باريس للسلام في 11 نوفمبر 2018، الذي تم خلاله عرض 5 مشروعات إماراتية.
كما رحّب الجانبان بالزيارة الأخيرة التي قامت بها مجموعة الصداقة البرلمانية الإماراتية الفرنسية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 10 إلى 17 نوفمبر 2018، برئاسة أمل أميليا لكرفي، في إطار تعزيز العلاقات. وجرى خلال زيارة مجموعة الصداقة البرلمانية الإماراتية - الفرنسية عقد لقاء مع كل من معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد.